فهرس الكتاب

الصفحة 22197 من 27364

عبدالرحمن بن محمد بن علي الهرفي

الداعية بمركز الدعوة بالمنطقة الشرقية

لست متشائما بل إن التفائل من سماتي ـ ولله الحمد ـ ، وكنت ومازلت أقف بين يدي ربي أتوسل إليه بأسمائه الحسنى وصفاته العلى وبكل عمل صالح عملته وأعظمه أني أشهد ألا إله إلا الله و أن محمدا رسول الله: أن ينصر هذه الفئة المؤمنة على عدوها الكافر سواء النصراني أو طائفة الكفر والردة الذين تعاهدوا مع النصارى فخرجوا من دين الله تعالى وبرئت منهم الذمة ولم يدخلوا في دين عباد الصليب .

وأعجب كل العجب ممن يعرف التوحيد ثم يدافع عن هذه الفئة المرتدة بقوله ( هم السابقون الأولون ) !!!! أو يقيس خيانتهم لله ورسوله ونقضهم للشهادتين بما وقع بين الصحابة ـ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَ وشرفهم ـ ؛ فقتال البغي والفتنة يختلف عمن ظاهر الكفار وأعانهم على المسلمين ، والأمر بيِّن واضح ولكنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور .

وسأحاول أن أستشرف المستقل ، وأنظر من خلال نافذة الوقائع والمتغيرات ، لنرى سويا ماذا يمكن أن يحدث فيما لو هزمت الطالبان أو انتصرت ، والأمر بيد الله جل وعلا . وسأبدا بتوقع هزيمة الطالبان ؛ لأنه هو الواقع الحالي أثناء كتابة هذه السطور ، وهي مهزومة لا محالة بالمنظور المادي .

أولا: هل جنت الأمة شيئا من هذه الأحداث ؟

أقول: جنت الأمة الكثير والكثير ، وأدعو جميع المهتمين أن يبحثوا عن الإيجابيات في الأحداث ، ولعلي أجملها - من وجهة نظري - في هذه النقاط:

1.اتخاذ الشهداء ، قال تعالى:"إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ" [ آل عمران 140 ] وفي تفسيرها قيل: ( فكرم الله أولياءه بالشهادة بأيدي عدوهم ، ثم تصير حواصل الأمور وعواقبها لأهل طاعة الله ) فالله تعالى كتب ألا يقوم دين إلا على دماء الصادقين .

2.إسلام أعداد كبيرة من الأمريكان - فضلا عن غيرهم - ، مع أن الوقت وقت هجوم شرس على الإسلام ، وقد وقع عدد من المسلمين في الردة والكفر ـ والعياذ بالله ـ .

3.انكشاف حقيقة عدد من المنتسبين للعلم والفتوى ، وتخبطهم وسقوطهم في الوحل ، نسأل الله السلامة والعافية وأن يردهم الله إليه ردا جميلا .

4.ظهور عدد من العلماء الربانيين ومعرفة الأمة لفضلهم ، فالمواقف هي التي تصنع العلماء ، وبالفتن يبتلى العلماء فيكونون كالذهب أو يعلوهم الصدأ ، فبسبب الفتن ظهر أحمد بن حنبل وابن تيمية وغيرهما .

5.نمو عقيدة الولاء والبراء عند كثير من عوام المسلمين .

6.انكشاف حال الغرب الكافر عموما وأمريكا خصوصا عند كثير ممن اغتر بهم ؛ فقد مُنعت الأخبار وقتل الأطفال وأقيمت المحاكم العسكرية لشنق من شاؤوا بلا بينة ولا دليل ، وقد قتلوا مجموعة من الأسرى المتمردين بالقنابل العملاقة فأصبحوا مجرمي حرب .

7.انكشاف حال العلمانيين بمختلف توجهاتهم الفكرية وانتماءاتهم العرقية حيث فرحوا بهزيمة المسلمين وسموه (اندحار المتخلفين ) قال تعالى:"إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ءَامَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلا ، بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا ، الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا".

8.اتفاق الكفار في كل أصقاع الأرض على المسلمين ، وعودة الأحزاب مرة أخرى .

9.ظهور الحمية الدينية لعدد من المفكرين ودفاعهم عن الفئة المؤمنة التي أمتحنت ، وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد .

01.تفاعل المسلمين على كافة الأصعدة مع الحدث ويظهر هذا بتتبع الأخبار والدعاء لهم .

11.بلوغ دين الله لكل أحد ، فما بقي على وجه المعمورة من لم يعرف الإسلام أو يصل له ذكره ، وبهذا فقد قامت الحجة على الخلق .

12.سقوط هيبة أمريكا عند الكثير من الناس ؛ فقد ضربت في مصدر قوتها ، وقد تتجدد المحاولة .

13.تمحص الصفوف ومعرفة من تعلق بالله ومن تعلق بغيره فوكل إليه .

ولعل من تأمل أكثر رأى ما لم أره ، وهذا كله فيما لو هزمت الفئة المؤمنة ـ نصرها الله ـ ، وأنا لا أعدها هزيمة عسكرية بالمعنى الحقيقي ؛ فأمريكا كعلج أحمق سحق نملة لأنها تسبح بحمد ربها ، فأين النصر ؟؟ .

ولولا قدر الله النافذ وخيانة تحالف الكفر الشمالي لما استطاعت أمريكا أن تتقدم شبرا واحدا ، ولكن ليبتليكم ، وسيرى رباني ومن معه ماذا ستفعل بهم أمريكا ، جزاء وفاقا ، والجزاء من جنس العمل كما قيل .

ماذا ستفعل أمريكا بعد هذا النصر الباهت ؟؟

سيكون عمل أمريكا على محاور منها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت