فهرس الكتاب

الصفحة 20768 من 27364

ترجمته (1) :

هو:"محمود شلتوت: فقيه مفسر مصري. ولد في منية بني منصور (بالبحيرة) وتخرج بالأزهر (1918م) ، وتنقل في التدريس إلى أن نقل للقسم العالي بالقاهرة (1927م) ، كان يقول بفتح باب الاجتهاد. وسعى إلى التغيير في الأزهر فعارضه بعض كبار الشيوخ وطرد هو ومناصروه، فعمل في المحاماة (1931-1935م) وأعيد إلى الأزهر، فعين وكيلاً لكلية الشريعة ثم كان من أعضاء كبار العلماء (1941م) ، ومن أعضاء مجمع اللغة العربية (1946م) ثم شيخاً للأزهر (1958) ! إلى وفاته."

وكان خطيباً موهوباً جهير الصوت.

له 26 مؤلفاً مطبوعاً، منها:"التفسير"أجزاء منه في مجلد، ولم يتم، و"حكم الشريعة في استبدال النقد بالهدي"و"القرآن والمرأة"رسالة، و"القرآن والقتال"و"هذا هو الإسلام"و"عنصر الخلود في الإسلام"و"الإسلام والتكافل الاجتماعي"و"فقه السنة"الأول منه، و"أحاديث الصباح في المذياع"و"فصول شرعية اجتماعية"و"حكم الشريعة الإسلامية في تنظيم النسل"محاضرة، و"الدعوة المحمدية"رسالة، و"فقه القرآن والسنة"الجزء الأول، و"الفتاوى"و"توجيهات الإسلام"و"الإسلام عقيدة وشريعة"و"الإسلام والوجود الدولي".

-كانت لشلتوت جهود غير مشكورة في مداهنة الرافضة والسعي للتقارب معهم. حيث قاموا بخداعه عندما كان شيخاً للأزهر بأن يصدر أمرًا بتدريس مذهب الرافضة في الأزهر! فوضع مشروعاً لذلك؛ إلا أن وقوف بعض شيوخ الأزهر ضد هذا المشروع حال دون إتمامه -ولله الحمد- (2) .

ولكنه أصدر فتوى بجواز التعبد بالمذهب الإمامي سنة 1368هـ فطار الروافض بهذه الفتوى فرحاً، ونشروها في الآفاق، وكالوا المديح لشلتوت (3) .

تنبيهات:

(1) … نقلاً عن الأعلام للزركلي (7/173) بتصرف.

(2) … للتوسع: انظر رسالة الدكتور ناصر القفاري -وفقه الله-"مسألة التقريب بين أهل السنة والشيعة".

(3) … انظر على سبيل المثال: كتاب"مع رجال الفكر في القاهرة"للرافضي مرتضى الرضوي (ص24-63) ، وكتاب"الوحدة العقائدية عند السنة والشيعة"للدكتور الرافضي عاطف سلام (ص36) . وقد نشر نص فتوى شلتوت، وذكر أنها نشرت في مجلة"رسالة الإسلام"العدد الثالث، السنة الحادية عشرة.

…وانظر أيضاً:"مسألة التقريب بين المذاهب الإسلامية"لمجموعة من الباحثين، تقديم عبد الله العلايلي. حيث ذكروا جهود دعاة التقريب -ومن ضمنهم شلتوت- في هذا المجال. ولكنهم جميعًا باؤا بالفشل -ولله الحمد-.

الأول: أنني أدخلت شلتوت ضمن الطائفة العصرانية لأنه -كما يعلم الباحثون- أحد شيوخ هذه المدرسة ممن تأثروا بأفكار مؤسسيها، فكان له أثر كبير فيمن بعده من العصرانيين اللاحقين، حيث أصبحوا يرددون أفكاره وآراءه التي ذكرها في كتبه؛ لا سيما كتابه الشهير"الإسلام عقيدة وشريعة"-كما سيأتي إن شاء الله-.

فمن تلك الأفكار والآراء التي رددها العصرانيون بعده:

غلوه في تعظيم العقل البشري على حساب النصوص الشرعية! لا سيما نصوص السنة.

جواز موالاة الكفار.

رده لأحاديث الآحاد.

دفاعه عن الفرق المنحرفة.

إنكار المعجزات.

تشكيكه في حجية الإجماع.

تشكيكه في حكم المرتد.

اختياره أن المسلم يُقتل بالكافر.

ادعاؤه أن الكفار إخوان للمسلمين في الإنسانية.

ادعاؤه أن الجهاد في الإسلام للدفاع فقط.

تقسيمه السنة إلى"تشريعية وغير تشريعية".

غلوه في باب المصلحة ولو أدى ذلك إلى التنصل من الحكم الشرعية.

اتكاؤه على قضية"الصحيفة"التي يروى أن صلى الله عليه وسلم كتبها عند مقدمه للمدينة في إقرار أمور غير شرعية؛ كموادة الكفار أو استعمالهم أو غير ذلك مما يقوله العصرانيون كما سبق في الرد على هويدي وعمارة.

هذه بعض الأمور التي استفادها العصرانيون الجدد من شلتوت، ولعله قد استفاد أكثرها ممن سبقه.

الثاني: أنني قد اقتصرت في بيان انحرافات شلتوت على كتاب واحد له هو"الإسلام عقيدة وشريعة"؛ لأنه عمدة كتبه، وقد وضع فيه معظم آرائه واختياراته. وقد استفدت كثيرًا من كتاب الشيخ عبد الله بن يابس -رحمه الله-"إعلام الأنام بمخالفة شيخ الأزهر شلتوت للإسلام".

انحرافاته: الأول: تهوينه من شأن النصوص الشرعية في مجال العقيدة وأنها لا تُحصل الإيمان للمسلم بخلاف ما يزعمه من الدليل العقلي يقول شلتوت:"أما الأدلة النقلية فقد ذهب كثير من العلماء (!) إلى أنها لا تفيد اليقين ولا تُحصل الإيمان، ولا تثبت بها وحدها عقيدة؛ لأنها مجال لاحتمالات كثيرة تحول دون هذا الإثبات" (ص53) .

ولهذا: فقد رد شلتوت -كما سيأتي- كثيراً من العقائد الثابتة بنصوص الكتاب والسنة لأن عقله لم يقبلها!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت