فهرس الكتاب

الصفحة 1852 من 27364

حمزة الميداني

ماذا تريد أمريكا، وماذا يريد الغرب من المسلم، وماذا تريد الحكومات التابعة لأمريكا، المذعنة لها والخاشعة لها؟

هل يريدون من المسلم أن يصلي ويصوم ويحج، ثم يكون بعد ذلك مطية ذلولاً للراكب، وتكون أرضه وأمواله غنيمة للغاصب. هل يريدون منه أن يأكل ويشرب وينام ويشتري البضائع الأجنبية، ويعمل في المصانع الأمريكية ويعتاد على الثقافة الهابطة، ثم لا يقف الأمر عند هذا الحد، بل يجب أن يشكر للغرب هذا الكرم، ويسبح بحمد الحكومات التي أتاحت له الفرصة لتقبيل أيادي الأعداء!!.

هل يريدون تدجين المسلم، والتدجين يذهب بكثير من خصائص الحيوان، فأما البشر فيذهب بمقوماتهم حتى يصبح الإنسان أحط من بعض الحيوان.

تريد أمريكا ولايات عربية (غير متحدة) مدجنة ومؤمركة، وأمريكا هي التي تنظر في أمنها واقتصادها، والمنهزمون (الواقعيون) من العرب سيقولون: ماذا نعمل؟ لا نستطيع المقاومة ولابد لنا من الإذعان، وكل حكومة عربية (تدبر رأسها) .

أما الإسلام فيقول للمسلم بعد أن يقوم بالفرائض بـ (كن رجلاً عزيزاً قوياً عالماً، هادياً محسناً كسوباً معطياً، عارفاً بالحياة، سباقاً في ميادينها، صادقاً صابراً هيناً إذا أريد منك الخير، صلباً إذا أُردت على الشر) (1) ...

(1) - البشير الإبراهيمي: الأعمال الكاملة 1/283.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت