فهرس الكتاب

الصفحة 3492 من 27364

سفينتكم إرهابية (2)

لقد آلت أمريكا على نفسها أن تقضي على الإرهاب والإرهابيين في كل مكان في العالم.

ومعنى الإرهاب لدى أمريكا: كل ما يخالف مخططاتها الاستبداية الاستعمارية في العالم.

وسفينتنا التي بها نجاتنا نحن المسلمين، وهي دين الإسلام، هي الغاية الأولى من حملة أمريكا الإرهابية.

فالإسلام الحق الذي لا ترضى أمريكا له البقاء كما أرد الله له أن يبقى في الأرض، هو الإرهاب بعينه، والذين يتمسكون به ويدعون إليه ويريدون تطبيقه في حياتهم، هم عين الإرهابيين.

والمدن والقرى، والجبال والسهول، والنجود والوهاد، والوديان والشعاب، التي تؤوي الإسلام الذي يتخذه سكانها منهجا لحياتهم، هي مواطن إرهاب يجب تدميرها والقضاء على أهلها.

والشعب الذي يعتدي عليه المعتدون من قوى الظلم والطغيان، فيحتلونه ويطردون أهله، ويخربون بيوتهم، ويفسدون مرافقهم، ويدنسون مقدساتهم، وينتهكون أعراضهم، هو شعب إرهابي يجب أن يباد ويشرد في الأرض.

والدول التي تصر على تطبيق الإسلام المخالف لمنهج أمريكا، هي دول إرهابية.

الجماعات والأحزاب الإسلامية التي تصر على جعل الإسلام منهج نشاطها، هي جماعات وأحزاب إرهابية يجب استئصالها.

المدارس والمعاهد والجامعات الإسلامية التي لا ترضي عن مناهجها ومسؤوليها وأساتذتها، هي مؤسسات إرهابية يجب أن تزول هي ومؤسسوها.

والجمعيات الخيرية الإسلامية التي تجمع المال وتغيث به الجوعى، وتروي به العطشى، وتداوي به المرضى، وتؤوي به المشردين، وتكسو به العريانين، هي جماعات إرهابية لا بد من مضايقتها والحجر على نشاطها.

والحسابات المالية للجماعات أو الشخصيات الإسلامي ذات النشاط الإسلامي المؤثر في الناس، هي أموال إرهابيين يجب إغلاقها وتجميدها، وقد تقتضي المصلحة تعميمها واستعمالها في المصالح الدينية النصرانية أو اليهودية...

وأئمة المساجد وخطباؤها الذين ينشرون الوعي بحقائق الإسلام، وحقائق الكفر، ويردون على شبهات أعداء الإسلام المفتراة، ويكشفون عورات الأديان المحرفة، والسياسات الظالمة، هم -أيضا-إرهابيون، يجب عدم تمكينهم من اعتلاء المنابر وإمامة المصلين في محاريب بيوت الله.

وعلماء المسلمين الذين يقومون بواجب البلاغ المبين للأمة، ويبصرونهم بمصالحهم التي يجب عليهم حفظها والدفاع عنها بالمال والنفس، وينبهونهم على المفاسد التي يجب عليهم دفعها أو رفعها، هؤلاء العلماء هم إرهابيون لدى أمريكا يجب على دولهم أن يحجروا عليهم ويضيقوا الخناق عليهم، أو يسلموهم للاستخبارات الأمريكية (C.I.A) ليجاور زملاء له في المعتقلات والسجون الأمريكية، ويتعرض لإهانات الحاقدين على المسلمين عامة، وعلى علماء الإسلام خاصة، من قبل اليهود الصهاينة، والبروستانت الغلاة.

الجماعات والأحزاب-إسلامية كانت أو ما يسمونها بالوطنية-التي تعارض الاعتراف الكامل بالدولة اليهودية، هي جماعات وأحزاب إرهابية يجب أن تعقد للقضاء عليها مؤتمرات قمة دولية يشترك فيها زعماء العالم الإسلامي، ومنهم حكام العرب، على غرار مؤتمر شرم الشيخ الذي عقد برئاسة"كلنتن"الرئيس الأمريكي السابق ضد المقاومة الإسلامية الفلسطينية.

اجتماع كلمة المسلمين القطرية والإقليمية والدولية التي ترمي إلى الاستقلال بمصالحها، دون الخضوع لأمريكا الطاغية، هي تجمعات إرهابية، يجب إيقافها عند حدها وعدم إعطائها فرصة التقارب والتعاون غير المأذون به من فرعون العصر الذي يقول: (أنا ربكم الأعلى)

الدول التي تسعى لتقوية مؤسساتها العسكرية القادرة على دفع العدوان الأمريكي واليهودي على بلدانها، هي دول إرهابية تملك أسلحة الدمار الشامل، يجب تدمير كامل قوتها العسكرية، وهذا التدمير لا يتم إلا بخراب غالب مرافق الشعب الذي ستحشد أمريكا لحربه التحالفات الدولية-ومنها حكومات الشعوب الإسلامية- التي ألفت حشدها بشريا وماليا وعتادا.

الدول التي لا تمنح المرأةَ فيها الحريةَ الكاملة بمفهومها الغربي، وهي التي لا تقيدها الأحكام الإسلامية، من سفور وعلاقات اجتماعية، وخروج عن آداب الإسلام التي جاء بها شرع الله، كالاختلاط غير المشروع، والإجهاض والخروج على طاعة ولي أمرها...

الدول التي لا تخضع للسياسة الأمنية الأمريكية، التي يجب أن تتدخل في التحقيقات مع رعايا تلك الدول أو غيرهم من المقيمين فيها، وتهيمن على سيرها وإجراءاتها، هيمنة تفقد بها الدولة سيادتها واستقلالها، هذه الدول التي لا تخضع للسياسة الأمنية الأمريكية، هي دول إرهابية، يجب إسقاطها وإقامة دول السمع والطاعة للإدارة الأمريكية وأجهزتها الأمنية.

ومن باب النصيحة لله ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم، أرى من الواجب علي أن أصدع بما يغلب على ظني أن أمريكا عازمة على تنفيذه من السيطرة الكاملة على العالم الإسلامي، ويحجم عن التصريح به غالب العلماء، إيثارا للمجاملة وخشية من الإثارة، ولكن الفتن الخطيرة التي تعم الأمة كلها، يجب أن بيانها والتحذير منها قبل أن يستفحل خطرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت