فهرس الكتاب

الصفحة 3490 من 27364

وسأفرد لهذا الأمر حلقة خاصة بإذن الله تلي هذه الحلقة، لأنه هو المقصود في هذه المرحلة من مراحل الأمة الإسلامية.

الأمر الثالث: تقوية الإيمان والعمل الصالح، والتآمر بالمعروف والتناهي عن المنكر، وهو من أهم أبواب هذا الدين: (( كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله ولو ءامن أهل الكتاب لكان خيرا لهم منهم المؤمنون وأكثرهم الفاسقون ) ) [آل عمران: (110) ]

الأمر الرابع: العلم اليقين أن أعداء هذه السفينة، يسعون جادين لإغراقها أو تعطيلها، حتى لا ترسوا على شاطئ الأمان، وهذا العلم من أهم ما يحفز أهل السفينة على صيانتها والدفاع عنها، وإذا فرطوا في ذلك فهم معرضون للهلاك واستبدال الله بهم غيرهم ممن يحمون حوزة الإسلام: (( يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير وصد عن سبيل الله وكفر به والمسجد الحرام وإخراج أهله منه أكبر عند الله والفتنة أكبر من القتل ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون ) ) [البقرة: (217) ]

(( ياأيها الذين ءامنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم ) ) [المائدة: (54) ]

(( إلا تنفروا يعذبكم عذابا أليما ويستبدل قوما غيركم ولا تضروه شيئا والله على كل شيء قدير ) ) [التوبة: (39) ]

(( هاأنتم هؤلاء تدعون لتنفقوا في سبيل الله فمنكم من يبخل ومن يبخل فإنما يبخل عن نفسه والله الغني وأنتم الفقراء وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم ) ) [سورة محمد: (38) ]

الأمر الخامس: الوقوف صفا واحدا ضد من يريد إغراق هذه السفينة، من أعداء هذا الدين: (( إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص ) ) [الصف: (4) ]

(( يا أيها الذين ءامنوا ما لكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثاقلتم إلى الأرض أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل ) ) [التوبة: (38) ]

الأمر السادس: طلب العزة من الله وحده، فهو صاحبها، وهو واهبها، ولا قدرة لغيره على منحها، مهما عظمت قوته في الأرض، فردا كان أو جماعة أو حكومة، فالقوة لله والعزة لله لا لغيره:

(( الذين يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين أيبتغون عندهم العزة فإن العزة لله جميعا ) ) [النساء: (139) ]

(( ولا يحزنك قولهم إن العزة لله جميعا هو السميع العليم ) ) [يونس: (65) ]

(( من كان يريد العزة فلله العزة جميعا إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه والذين يمكرون السيئات لهم عذاب شديد ومكر أولئك هو يبور ) ) [فاطر: (10) ]

(( سبحان ربك رب العزة عما يصفون ) ) [الصافات: (180) ]

(( يقولون لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون ) ) [المنافقون: (8) ]

(( قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شيء قدير ) ) [آل عمران: (26) ]

وأما البحر الذي أخشى أنت تغرق فيه السفينة، فهو بحر الخسران والذلة والمهانة، والعبودية لغير الله، فيفقد بذلك ركاب السفينة العزة التي يظنون أنهم قد ينالونها من غيره سبحانه:

(( والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر ) )

(( فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة فعسى الله أن يأتي بالفتح أو أمر من عنده فيصبحوا على ما أسروا في أنفسهم نادمين ) ) [المائدة: (52) ]

(( مثل الذين اتخذوا من دون الله أولياء كمثل العنكبوت اتخذت بيتا وإن أوهن البيوت لبيت العنكبوت لو كانوا يعلمون ) ) [الفتح: (41) ]

ياأيها الذين ءامنوا إن تطيعوا الذين كفروا يردوكم على أعقابكم فتنقلبوا خاسرين )) [آل عمران: (149) ]

(( ياأيها الذين ءامنوا إن تطيعوا فريقا من الذين أوتوا الكتاب يردوكم بعد إيمانكم كافرين ) ) [آل عمران (100) ]

(( ياأيها الذين ءامنوا إن تطيعوا الذين كفروا يردوكم على أعقابكم فتنقلبوا خاسرين ) ) [آل عمران: (149) ]

وإنه لمؤسف كل الأسف أن تغفل الأمة الإسلامية-حكاما ومحكومين-عن هذا الكتاب العزيز الذي يهدي الضال، ويوقظ النائم، وينبه الغافل، ويرفع الراية للسالكين، مبينا لهم معالم طريقهم التي لا يمكن أن يعبروها بدون تلك المعالم.

وللحديث صلة في الحلقة القادمة بإذن الله.

كتبه

د . عبد الله قادري الأهدل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت