محمد عبدالفتاح 18/4/1423
يشكل حزب جبهة العمل الإسلامي حالة متقدمة في العمل السياسي الإسلامي في الأردن، وهو صاحب الثقل الأكبر بين الأحزاب الأردنية ، وحرصاً من (الإسلام اليوم) على التعرف على رؤية الحزب لآخر المستجدات على الساحة الأردنية والعربية والدولية. فقد أجرت الحوار التالي مع سعادة الشيخ الأستاذ حمزة منصور الأمين العام للجبهة.
سؤال:ما هي آخر تطورات مسألة الانتخابات البرلمانية، وما موقفكم من المشاركة في ظل الظروف الحالية، وكيف سيكون رد فعلكم على تأجيلها، أو إلغائها؟
جواب:توقف البحث في حزب جبهة العمل الإسلامي بشأن المشاركة في الانتخابات النيابية لاعتبارين، أولهما: حرب الإبادة التي يشنها العدو الصهيوني على الأهل في فلسطين، حيث استحوذ هذا الموضوع على اهتمام المواطنين وفي مقدمتهم أعضاء الحزب.
وثانيهما: عدم جدية الحكومة وترددها وعدم إعلانها عن موعد محدد لإجراء الانتخابات مما أفسح المجال أمام إشاعات التأجيل أو دعوة المجلس السابق أو تشكيل مجلس استشاري الأمر الذي جعل بحث الموضوع غير ذي بال إلى أن يتم تحديد موعد إجراء الانتخابات . ونحن نعدُّ تردد الحكومة ومماطلتها إمعاناً منها في التجاوز على الدستور الذي يوجب إجراء الانتخابات النيابية في موعدها المقرر وهو شهر تشرين الثاني من العام الماضي 2001م . أما مسألة المشاركة فسيتم حسمها بعد استكمال الخطوات الشورية في ضوء قانون الانتخاب والمستجدات والتجربة السابقة والحكومة التي ستشرف على الانتخابات .
سؤال:في ضوء ورؤية ممارسات الحكومة الحالية ( وسابقاتها ) ، ما هو انطباعكم في حزب جبهة العمل الإسلامي تجاهها وموقفكم منها حيث ما تزال سفارة العدو الصهيوني في عمان، وانتفاضة الأقصى مستمرة، ووحشية شارون تتزايد يومياً؟
جواب:الحكومة الحالية كما هي الحكومات السابقة منذ عام 1994م ما زالت محكومة بمعاهدة وادي عربة والاتفاقات المستندة إليها الأمر الذي وسع الفجوة بينها وبين المواطنين الرافضين للمعاهدة والاتفاقيات وسياسات التطبيع وصيغ العمل المشترك مع العدو الصهيوني خلافاً لقيم الشعب الأردني وثوابته الوطنية، وقد نتج عن هذا التباين الكبير بين الحكومة والشعب مزيد من التضييق على الحريات العامة وحقوق المواطنين وأفرغ الديموقراطية من مضمونها وأضعف دور مجلس النواب وفتح الباب على مصراعيه أمام عشرات القوانين المؤقتة التي ما كان لها أن تقر في ظل مجلس نيابي ممثل للشعب الأردني .
سؤال:هل لكم أن تخبرونا عن نظرتكم للقضايا الإسلامية المعاصرة، وما هي الرؤية الحضارية التي يمكن من خلالها التعامل مع هذه القضايا على الصعيد السياسي أو الاقتصادي او الاجتماعي أو الثقافي ( سواء في الداخل العربي والإسلامي أو مع قضايا فلسطين وأفغانستان، وكشمير، وغيرها ) ؟
جواب:قضايا العالم الإسلامي متعددة ومتشابكة ومعقدة ومزمنة والقوى المسؤولة عن هذه القضايا قوى كبرى ومتفوقة عسكرياً وتكنولوجياً، كما أنها شرعت -في الآونة الأخيرة - تكشف عن تحالف وتنسيق فيما بينها، بحيث بات واضحاً أن الإسلام هو المقصود وصدق رب العزة القائل (( ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم ان إستطاعوا ) )فالتحالف الأمريكي الصهيوني إزاء الشعب الفلسطيني تحالف استراتيجي والتنسيق بين الهند والولايات المتحدة والكيان الصهيوني إزاء الباكستان وكشمير لا تخطئه العين، والاتحاد الروسي تم جره إلى حلف الناتو، والهدف من وراء كل ذلك: القضاء على مراكز النهوض في الأمة، بضرب الحركات الجهادية والقوى الفاعلة في الأمة ومشاريع النهوض فيها، وفرض الثقافة الأمريكية وبسط السيطرة الأمريكية الصهيونية على الأرض العربية والإسلامية، ونهب ثروات الأمة ومصادرة قرارها، وربطها بالسياسة الأمريكية الأمر الذي يفرض على العرب والمسلمين حكاماً ومحكومين إدراك التحديات والأخطار المحدقة بهم وتعزيز قوى وقيم الصمود في الأمة، والاستناد إلى استراتيجية تقف وراءها القوى الحية والفاعلة لتفويت الفرصة على المشاريع المعادية للأمة، وتحقيق أهداف الشعوب الساعية لنيل استقلالها والدفاع عن ثقافة الأمة وهويتها ومصالحها .
سؤال:كيف تقرؤون الهجمة الإعلامية الأمريكية على الإسلام بعد أحداث 11 أيلول / سبتمبر، وبالذات مع أصدقائها في المنطقة ( مصر، والسعودية ) حتى وصلت المسألة إلى التدخل في مناهج التعليم؟