جاء في بروتوكولات حكماء صهيون: (3) ط4, بيروت ص116 النص الآتي:
( إننا نقصد أن نظهر كما لو كنا المحررين للعمال، جئنا لنحررهم من هذا الظلم، حينما ننصحهم بأن يلتحقوا بطبقات جيوشنا من الاشتراكيين، والفوضويين والشيوعيين ونحن على الدوام نتبنى الشيوعية ونحتضنها، متظاهرين بأننا نساعد العمال طبقاً لمبدأ الأخوة والمصلحة العامة للإنسانية وهذا ما تبشر به الماسونية الاجتماعية) .
الخلافات السائدة بين المسلمين والتي يستغلها اليهود:
جاء في البروتوكول (5) ص122:
( لقد بذرنا الخلاف بين كل واحد وغيره في جميع أغراض الأميين الشخصية والقومية، بنشر التعصبات الدينية والقبلية خلال عشرين قرناً.
ومن هذا كله تتقرر حقيقة هي أن كل حكومة منفردة لن تجد لها سنداً من جاراتها حين تدعوها إلى مساعدتها ضدنا لأن كل واحد منها ستظن أن أي عمل ضدنا هو نكبة على كيانها الذاتي).
التحدي الحضاري الغربي والشرقي
شخصية الإسلام المتميزة
لابد من التفريق بين العلوم الذاتية ( وهي التي تنبع من ذات الأمة وخصائصها وعقيدتها..) والعلوم الإنسانية ( وهي التي تعطي ثمرة، ونتيجة لكل قائم بها دون تفريق بين مسلم وكافر..) مثل الطب.
لابد من التفريق بين ما هو نافع من العلوم الإنسانية والمخترعات والصناعات وبين ما هو مرض نتج عن انحراف، ووباء، وتفسخ وامتزاج بالحضارة المادية حتى ظنه الأغبياء لأول وهلة أنه حضارة وهو في الحقيقة احتضار.
ـ الحصانة بالإيمان القوى، والمعرفة المستوعبة الواعية، والفكر الناصع: ذلك هو الضمان القوي لإبعاد الشباب عن الانجراف وراء الانحراف في حضارة الغرب والشرق.
فالغرب الذي يسبح في غمرة من التمدن والترف يعاني من القلق والضيعة والتمزق النفسي بسبب الحرمان من العقيدة السليمة، وفقدان الثقة بالكنيسة والصراع في سبيل المساواة بين الجنسين، وانعدام روابط المجتمع والأسرة الواحدة، والانطلاق في الشهوة بدون حدود، فالمجتمع الغربي ملك وسيلة اللذة الجسمية، وفقد مقومات الإنسان الروحية في الدنيا والآخرة.
ـ إن الإسلام وحده، بشخصيته المتميزة هو الذي حفظ المسلمين الهنود أن ينصهروا أو يذوبوا في المجتمع الهندي الذي يختلف معه في عقيدته بالرغم من أن عدده أضعاف أضعاف المسلمين.
ـ والإسلام وحده بشخصيته المتميزة هو الذي حمل المسلمين على مقاومة الاستعمار في الجزائر وليبيا وسوريا والمغرب والعراق وغيرها، فقد كان يحس أبناء هذه الأقطار بخطورة الاستعمار على دينه وعقيدته وحضارته، ووجدت الأمة حينها دعاة إصلاح أيقظوا فيها جذوة الإيمان.
ـ إن الإسلام اليوم كذلك -وهو دين الله الخالد- ما تزال جذوره مكينة، وما تزال شجرة الإيمان به تؤتي ثمرتها، وسيظل العامل الوحيد في حماية هذه الأمة، من الضعف والخور والذوبان، والقعود عن حماية الحق والدعوة إلى الخير، وسيظل شباب هذه الأمة درعها الواقي ما داموا متمسكين بالعقدية الصحيحة، متزودين بالعلم النافع، مستنيرين بالبصيرة النيرة، مدركين لكيد الأعداء ومكرهم وما يراد بهم، وما داموا معتزين بدينهم معتصمين به.
ـ إن من أعظم الأساليب التي اتخذها أعداء الإسلام لمواجهة المسلمين وهزيمتهم ومسخ شخصيتهم وإضعافهم، وجعل عقيدتهم هشة هزيلة، وتفكك روابطهم:
هو ما قاموا به من تخطيط ماكر لغزو المسلمين فكرياً حيث يتحقق لهم بذلك ما يريدون، فقد كفوا أيديهم عن قتال المسلمين واتجهوا إلى هذه الأساليب البالغة الخطورة وهي التي نشاهدها اليوم في سوق الأمة المسلمة إلى حيث لا تدري، فقد استطاع العدو أن ينفذ بنفسه أو بمن يسير في ركابه من المخدوعين والمستغربين والمتنكرين لدينهم وعقيدتهم، استطاعوا أن ينفذوا بذلك إلى مصادر التوجيه والتعليم، حتى يتم لهم غرس ما يريدونه من أفكار دخيلة، ومبادئ مستوردة وإبعاد عن الدين، وعن فضيلة الخلق الإسلامي، وأن يشغلوه في حيرة الشك والشبهة، وهذه الأمور نرجوا أن يكون الشباب في غاية الوعي والإدراك لها وأن يحصن نفسه وعقيدته من السقوط في هذه الحمأة، حتى يكون أهلاً لتحقيق ما يراد منه، ولا داء رسالته كمسلم واع قوي الإيمان، وحتى لا يصبح لعبة في أيدي الأعداء الذين خدعوا كثيراً من الشباب واستهووهم بزيف شعاراتهم المضللة.
إن الشباب المسلم حينما يسأل عن الطريق الصحيح الذي يوصل إلى مرضاة الله سبحانه، فإنما ذلك دليل على الرغبة الصادقة في سلوك طريق الخير والسعادة عندما يرى كثرة الطرق القائمة اليوم، وتشعب الدعوات المتباينة .
ولا ريب في أن طريق الحق واحدة، وأن ما عداها طرق ضلال على رأس كل منها شيطان كما جاء في الحديث الشريف على صاحبه وآله الصلاة والسلام، وطريق السعادة هي الطريق التي تنير بهديها السالك حتى يصل إلى شاطئ الأمان.
ـ ومفتاح الخير أمام شبابنا أن يعرف ما هي مهمته في هذه الحياة؟ ولماذا خلق؟ وما هي الأمانة والمسئولية التي أنيطت به، وما الذي يترتب على القيام بالمسئولية أو إهمالها من جزاء في الدنيا والآخرة.