ـ إن على شبابنا أن يؤمن بأن دين الله عز وجل هو الدين الحق، وأنه طريق الهداية للإنسان وأن ينطلق في حياته مهتدياً بهذا الدين، لا بحكم هوى، ولا يسير وراء دعوة تتناقض في قليل أو كثير مع مبادئ هذا الدين وأن يكون في مجتمعه الإسلامي عضواً نافعاً يشع بالخير لأمته، ويسعى جاهداً لتحقيق كل مصلحة يقدر عليها من أجل إسعاد المسلمين وهدايتهم ودعوتهم إلى الخير، وأن يقيم شخصيته على التوازن الكامل فلا يطغى فيه جانب على جانب، أن يسعى إلى بناء شخصيته الإسلامية جسماً وعلماً وفكراً وعقيدةً وخلقاً، وأن يقف عند حدود الله عز وجل ويقيم دينه وشرعه.
وأن يحكم شريعة الله في كل قضاياه مع كمال الخضوع والاستسلام والرضا، وأن يكون شديد العزوف عن كل ما فيه سخط الله سبحانه وإن كان فيه تفويت مصلحة على نفسه وأن يسارع إلى مرضاة الله عز وجل مهما كانت مشقة الأمر وكلفته ففي ذلك سعادة كبيرة في الدنيا والآخرة.
ـ وعلى الشباب أن يكون شديد اليقظة لكل ما هو وافد غريب على عقيدتهم ومجتمعهم وتاريخهم وقيمهم وفكرهم، فالأمة الإسلامية لها خصائصها التي تتميز بها في دينها وتاريخها وحضارتها وأسلوب حياتها، ولها أسلوبها الخاص في معالجة مشكلاتها ومن الغباء المنتهي أن نستجلب أساليب أعدائنا في حل المشكلات، وقد فشلت في إيجاد الطمأنينة والسكينة في مجتمعاتهم لأنها من صنع أيديهم القاصرة، ومن تفكير عقولهم التي لا تثبت على رأي؛ فكيف يمكن أن تكون حلاً لنا نحن المسلمين؟ إن أساليب الغرب وأنماط حياته إذا ما نقلت إلى بيئتنا فإنما يراد تقويض بنيانها، وتدمير أمتنا التي تتمثل في شبابها، ثم تصبح الأمة بعد ذلك في حالة خنوع واستسلام لعدوها.
إن على الشباب أن يكونوا على معرفة تامة لكل أساليب الأعداء سواء ما كتب منها في:
(بروتوكولات حكما صهيون) ، أو (الغارة على العالم الإسلامي) أو (الاستشراق والمستشرقون) أو (التبشير والاستعمار) أو نحوها من أساليب الكيد المكثفة، برجالها ومالها، وتفكيرها، وتسخيرها بعض أبناء المسلمين ومؤتمراتها وهيئاتها، ومؤسساتها ونواديها، ومناهجها وإعلامها وشعاراتها.
ـ أما الفتاة المسلمة فإن عليها مسئولية، فهي تحمل رسالة عظيمة، فالمرأة مصدر خير عظيم، أو خطر جسيم، فهي إن أدركت واجبها ومهمتها في هذه الحياة المهمة التي تتفق مع بنيتها وطبيعتها وفطرتها، وما أعدت له، وقامت بهذا الواجب الذي رسمه لها دينها العظيم، ساهمت مساهمة كبيرة في إسعاد المجتمع، والمحافظة على توازنه وترابطه والحفاظ عليه من التمزق والانهيار، والتدمير، وإذا ما تعلمت الفتاة المسلمة فإن الفرض في حقها أن يزيدها العلم تواضعاً وحشمة واستقامة، ومعرفة لواجبها الذي لا يمكن أن يقوم به غيرها من بناء الأسرة المسلمة داخل بيتها وإيجاد البيت المسلم المثالي، وتربية الرجال بالإيمان القوي والخلق المتين وذلك أعظم خدمة تقدمها المرأة لمجتمعها ودينها وأمتها.
أما إذا انحرفت المرأة عن هذا الواجب وتنكبت الطريق، وتنكرت لهدى الله عز وجل، وأصبحت لعبة في أيدي السفهاء وكرة في أقدام الشهوانيين، يتخذون منها وسيلة للفتنة، وتعطيل المجتمع من منابع الخير، ويسعون - بتضليلهم لها- إلى إشقائها وضياعها، وإلى انفراط حبل الأسرة بتعطيل البيت والفرار من القيام بالواجب فيه، فإن المرأة بذلك تصبح أداة هدم وشقاء، ومصدر خطير جسيم على نفسها وعلى الشباب وعلى المجتمع، وعلى مستقبل الأمة من حيث لا تدري.
إن على الفتاة المسلمة الحريصة على نفسها وعقيدتها وأمتها أن تختار الزوج الصالح وأن تحسن الاختيار، وأن لا يكون اختيارها على أساس نزوة الشهوة، أو العاطفة، أو النظرة العابرة، بل على الدقة والتمحيص والمشورة لأهل الخير والصالحين من أهلها، حتى تضمن لنفسها عيشاً كريماً في ظل رجل صالح يقودها إلى الخير ويحميها من الشرور العادية عليها.
مبررات البعث الإسلامي من جديد:
1-الإلحاد المنظم.
2-الأحزاب الكافرة المنتشرة والبارزة في المجتمعات تحت رعاية الحكومات.
3-التضليل للشعوب من قبل الحكام، ومحاولة طمس الحقائق، وتغيير وجه الحق ومحاولة الإقناع بما هو باطل أنه حق.
4-الكبت على الشعوب وإبعادها عن ممارسة حقها في الكلمة الصادقة والوقوف في وجه الباطل، وإحياء الفضائل.
5-تعذيب المؤمنين الصادقين من الدعاة إلى الله والمصلحين الذين يحاولون أن يأخذوا بأيدي الحاكم والمحكوم إلى الجادة، والذين يحاربون الغزو الإلحادي والفكري والعسكري والاقتصادي.
6-رفع الشعارات البراقة لمخادعة الأمة، ووضع بدائل من الوسائل التي تغرق الأمة في اللهو واللعب: الكرة، الأغنية، التمثيلية الساقطة، ومحاولة نشر وسائل الفساد وتسخير بعض إمكانيات الأمة في خدمة الحكام عن طريق طمس معالم العقيدة والأخلاق ودعوة المرأة إلى التبرج والخروج من منزلها بدون مبرر والاختلاط المزري، والدعوة كذلك إلى الاستغراب بالتنكر لتقاليد البيئة الإسلامية عن طريق الرمي بالرجعية والتخلف والكهنوت وغير ذلك.