الأربعاء:29/08/2001
(الشبكة الإسلامية) مراسل دمشق
بيروت ـ دعا المدير التنفيذي لشبكة المنظمات غير الحكومية العربية للتنمية ( وهي شبكة تضم 450 منظمة من 12 بلداً عربياً ) والمسؤول السابق للعلاقات الخارجية لجمعية النجدة الشعبية اللبنانية زياد عبد الصمد ، في نهاية شهر حزيران عدد من الهيئات اللبنانية لإجراء تحضيرات للمنتدى الدولي العربي الأول لمناهضة العولمة .
وشملت الدعوة مختلف الفئات والجمعيات الأهلية اللبنانية غير السياسية ، وخرجت الاجتماعات التحضيرية بإعلان مبادئ تتضمن اعتبار أن العولمة:
1-تمركز الاقتصاد العالمي في قبضة عدد من الشركات العالمية وتهميش كل شعوب العالم .
2-تخدم الاتفاقيات المعقودة في كل المجالات تحرير الأسواق ، وذلك لمصلحة الشركات العملاقة على حساب الاقتصاد الوطني للبلدان النامية .
3-ترفض الدول الغنية مناقشة الإشكاليات التي تعاني منها المنظمة على الرغم من الضغوطات التي تتعرض لها .
4-تجاهل القوى الأساسية في المنظمة مطالب البلدان النامية .
5-يعاني العالم العربي من تحدي العولمة .
6-يستعد لبنان للدخول في منظمة التجارة العالمية من دون اعتماد آلية تشاور وطنية .
وانطلاقاً مما سبق ، رفع اللقاء مطالبه على المستوى العالمي والتي شملت توقيف التوسُّع الذي يستهدف قطاعات تؤذي البلدان النامية ، كالاستثمار والمنافسة والمشتريات الحكومية والتقنيات البيولوجية وتسريع تحرير الرسوم الجمركية ، كما تضمنت مطالب اللقاء حماية الحقوق والخدمات الأساسية ، والنظر في اتفاقيات حماية حقوق الملكية الفكرية التي ستؤدي إلى حرمان البلدان النامية من نقل التكنولوجيا .
في حين أن مطالب اللقاء على الصعيد العربي اقتصرت على السعي لتحقيق التكامل الاقتصادي العربي الذي يأخذ بالاعتبار خصوصية كل بلد .
أمّا لبنانياً ، فدعا اللقاء للقيام بمراجعة نقدية للسياسات الاقتصادية وأولوياتها ، وذلك في ما يتعلق بالخصخصة ، ودعم بعض السلع والسياسات الضريبية ، وحماية المنتجات والشركات الوطنية وسياسات الرعاية الاجتماعية والصحية .
الأنشطة والتحضيرات المقترحة:
بما أن ميزانية تلك الأنشطة والتحضيرات المقترحة لم توزع علناً ، فقد تم تداولها بواسطة بعض الجهات التي رفعت إليها الميزانية ، سعياً وراء الحصول على التمويل .
وكان اللقاء الاستراتيجي لمنظمة التجارة العالمية ، والذي عقدته المنظمات غير الحكومية في جنيف في آذار 2001م قد أقر ضرورة عقد منتدى دولي للمنظمات غير الحكومية بمؤازاة المؤتمر الوزاري الذي سيعقد في الدوحة .
وارتأت الشبكة العربية للمنظمات الأهلية - بعد عقد اجتماعها في القاهرة في نيسان الماضي ، وبعد التشاور مع المنظمات العالمية - أن بيروت هي الأنسب . وبعد تلخيص إعلان المبادئ وإعطاء لمحة عن اللقاء الوطني حول منظمة التجارة العالمية ، يذكر المشروع المقترح تشكيل خمس لجان هي اللجنة الإعلامية ، واللجنة المسؤولة عن العلاقة مع الحكومة اللبنانية ، واللجنة الإدارية ، واللجنة الخارجية ، ولجنة المعلومات .
أمّا الأنشطة المقترحة للمنتدى الدولي المزمع عقده في بيروت بين 6 و8 تشرين المقبل فتشمل:
1-خطة مطلبية فعلية تتضمن لقاءات مع المجموعات المختلفة من نقابات وشباب إلخ.. وورش عمل متخصصة ومظاهرات عامة كبيرة ، ومواد إعلامية تثقيفية .
2-استراتيجية إعلامية فعالة تستهدف الإعلام المرئي والمسموع والمكتوب ، بالإضافة إلى نشر معلومات ووقائع حول منظمة التجارة العالمية .
3-حملات ضغط تستهدف الرسميين ورئيس الجمهورية ورئيس الوزراء والنواب والمجموعات السياسية (أحزاباً ومنظمات) والمجلس الاقتصادي والاجتماعي .
4-التنسيق والتعاون والتشبيك محلياً وإقليمياً وعالمياً ، بهدف إطلاق حملة استراتيجية ضد التفاوت الناجم عن نظام التجارة العالمية .
وأخيراً تأتي ميزانية المشروع انطلاقاً من الحاجة إلى تغطية كلفة الأنشطة .
وشارك في الاجتماع التحضيري الدولي الأول للمنتدى ثلاث دول عربية ( فلسطين والأردن والمغرب ) ، وهو تمثيل يعتبر محدوداً ، وعدد من المنظمات الدولية .
ومن اللافت اشتراك ممثلة المعهد الوطني للديمقراطية National Democ r acy Insitute في المنطقة « هبة الشاذلي » ، ومن المعلوم أن هذا المعهد يمول مباشرة من قبل الكونغرس الأمريكي ! فيبدو أن منظمي المنتدى ، يطمعون بتمويل بعض الورش والندوات من قبل هذا المعهد ، وهو ما يفرض - بشكل فاضخ - مساومات سياسية !
هذا ويعتبر التمثيل اليساري قليلاً نسبةً إلى عدد من المشاركين الباقين الذين يمثلون هيئات خيرية وطوائف دينية وعرقية .