فهرس الكتاب

الصفحة 3310 من 27364

يقول الله عز وجل: (( إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً ) ) (الإنسان:3) إنَّما هما سبيلان لا ثالث لهما, كفرٌ أو إسلام, شكرٌ أو جحود, والبشرية كلَها منقسمة بين هذين المعسكرين, فالإسلام له ثقافته ونظمه وثوابته, ونظرته للإنسان والحياة والكون, وغير المسلمين بكل فئاتهم ومللهم ونحلهم, يُمثلون معسكر الكفر وقيمه وثقافته, يقول عز وجل: (( فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلالُ ) )فليس ثمة اختيار وسط بين الطريقين, منذُ أن أشرقت شمس الإسلام, وفرقاءَ الكفر تحاربه وتناوئه, وتحاولُ إطفاء نوره (( وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ ) ).

إنَّ الكفرَ في حقيقتهِ ظُلمٌ وقسوةٌ وطغيان, إذ أنه مؤسس على إيذاءِ الله وظلمِ النفس, وتكذيب الرسل والكتب, وهضم الآخرين, (( إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ ) )ظلم للحقيقةِ الكبرى لوحدانية الله, ومن ظلم الحق البين, وآذى خالقه الذي برأه, وظلم نفسهُ التي بين جنبيه من تورط في هذه الجرائم, فلن يعدلَ مع أحدٍ, ولن يرقَ لمخلوق, ولن يحترم حقاً ولا حقيقة, ودونكم شواهد ذلك, من تصرفات العالم الحر, ودعاة التسامح والانفتاح, دونكم هذه الفظائع التي ترتكب في العراق, وقد طارت وسائلُ الإعلامِ بغيضٍ من فيض, وقليلٍ من كثير, ولكنَّها نماذج يفضح الله أدعياء القيم والمباديء الزائفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت