فهرس الكتاب

الصفحة 628 من 27364

عن طريق يهوديات بجنسيات مختلفة

تحقيق/ محمد غانم

شهدت المنطقة العربية مؤخرًا هجرات مكثفة من جنسيات مختلفة، خاصة الروسية عقب تفكك الاتحاد السوفييتي السابق، حيث احترفت بعض الروسيات العمل في الملاهي الليلية وفرق الرقص الشعبية.

وكان لمصر نصيب الأسد من هذه الهجرات التي تمت بصور شرعية أحيانًا وفي معظم الأحيان بصورة غير شرعية وبنوايا متباينة. واندفع بعض الشباب لإقامة صداقات وطيدة انتهت إلى علاقات آثمة مع هؤلاء الفتيات دون التفكير في عواقبها، وغالبًا ما كان يكتشف الشباب النوايا السيئة لهؤلاء الفتيات الروسيات يهوديات الديانة، المتمثلة في إقناعهم بالهجرة والتطبيع مع"إسرائيل"بحثًا عن حياة أفضل لهم ولأبنائهم كما يزعمون.

وبالفعل ظهرت محاولات الهروب إلى"إسرائيل"وشهدت الصحراء المصرية المتاخمة للحدود الإسرائيلية عمليات الهروب بمساعدة البدو الذين يحفظون دروبها عن ظهر قلب.

ونجح الأمن المصري في الكشف عن العديد من هذه المحاولات وربما أشهرها تلك التي كادت تتم بتهريب 10 فتيات روسيات عبر صحراء شمال سيناء في مقابل الحصول على شحنة ضخمة من المخدرات. وعلى الرغم من أن جهات تمويل هذه العمليات لم يتم اكتشافها بعد إلا أن رائحة أهدافها بالتأكيد قد لا تخفى على أحد.

وقد التقينا بالعديد من الشباب الذين تعرضوا لمحاولات الإغراء والجذب والدعوة إلى"إسرائيل"ليروا كيف كانت تتم العمليات المنظمة لغزو عقولهم وتشتيت أفكارهم.

الشاب أ. ش سافر إلى ألمانيا للحصول على شهادة تؤهله للعمل في مجال الإرشاد السياحي خاصة للأفواج الألمانية واستضافته عائلة مهاجرة إلى ألمانيا، فالأب أصله أيرلندي يهودي والأم إيطالية، واعتنت به الأسرة كثيرًا، فأحبها وتعلق بها، خاصة أنه عشق ابنتهم الجميلة فيشي التي تعمل وتدرس في الوقت نفسه، وبعد أن انتهى من دراسته دعاهم في أول فوج قادم من ألمانيا لزيارة القاهرة وقضت الأسرة الألمانية عدة أيام بين آثار مصر السياحية وابدوا انبهارهم بها.. وفي هذه الأثناء أكد لرب الأٍسرة الألمانية أنه أحب ابنته فيشي ويتمنى الزواج بها، فوافق على الفور فاتجه إلى الفتاة ليخبرها بالأمر فلم تصدق وبكت بشدة وأكدت له أنها كانت تعتقد أنه سيكتفي بصداقتها، وهو ما دفعها إلى إخفاء مشاعرها عنه. وفجأة صارحته أن والدها يهودي لذلك يفكر في الهجرة إلى"إسرائيل". وبالتالي ستكون أسرتها قريبة منها إذا تزوجت وأقامت في مصر. من هنا شعر الشاب المصري بالخطر والقلق، لا سيما عندما فوجئ بإصرارها على اصطحابه لزيارة أسرتها في"إسرائيل"والإقامة بصفة دائمة عند هجرتهم إليها. لذلك قرر الابتعاد عنها على الفور بعد أن ألغى فكرة الارتباط بها.

أما (أ. ن) فقد تعرفت على شاب في عيد ميلاد إحدى صديقاتها وتوطدت علاقتهما، حتى تحولت الصداقة إلى قصة حب، فهي فتاة جميلة وهو شاب وسيم أشقر الملامح وتحدث الشاب مع فتاته عن أسرته وعن أحلامه وطموحاته الكثيرة التي كان أهمها السفر إلى"إسرائيل"للعمل هناك، حيث فرص العمل كثيرة كما علم من أصدقائه خاصة أن ما سيساعده على سرعة التأقلم في المجتمع الإسرائيلي هي والدته التي تقيم هناك منذ سنوات بعيدة منذ انفصالها عن والده، ستساعده على سرعة التأقلم في المجتمع الإسرائيلي فهي روسية ووالده مصري وكان تعارفهما خلال عمل والده في فنادق طابا المصرية حيث كانت قادمة من"إسرائيل"للسياحة بعد قدومها كمهاجرة ولكنها لم تتأقلم على الحياة في مصر بعد الزواج وقررت العودة إلى هناك وهو يحلم باللحاق بوالدته خاصة أنه لا يجد عملًا يناسب مؤهله المتوسط وعلى الرغم من محاولات الفتاة إثناء فتاها عن تفكيره في السفر إلى"إسرائيل"إلا أنه حلمه الذي لا يتنازل عنه مطلقًا تخوض معه التجربة ولكنها فضلت الابتعاد عنه حتى يعود إلى رشده.

سلبيات الإنترنت:

وتعود بداية هذه القصة من البريد الإلكتروني من خلال ما يعرف بالشات فقد دار حديث استمر لساعات طويلة في محاولة لإقناع الشاب المصري بتقبل فكرة تواجد المجتمع الإسرائيلي في المجتمع العربي وكانت الدعوة صريحة لزيارة دولة"إسرائيل"للتعرف عليها والاستمتاع بها والتأقلم مع شعبها الودود الذي يحيط نفسه بسياج أمني وخرساني لحمايته ممن يصفونهم في أدبياتهم بالوحوش الفلسطينية، فمنذ أن أمتلك س. فوزي وهو شاب عربي من أم مصرية وأب سوري جهاز كمبيوتر وهو مولع بالإنترنت وخواصه وميزاته العديدة وأدمن برنامج شاتنج أوكة وهو برنامج إسرائيلي تقوم فكرته على إتاحة الفرصة بين الشباب للحديث وتبادل الأفكار والمعلومات وفي إحدى المرات وبينما كان يعبث بجهازه أرسلت له فتاة رسالة تطلب فيها الحديث معه، إذا كان ليس مشغولًا فوافق على الفور وبدأ حديثهما سويًا وسرعان ما تعارفا وتحدثا في أدق تفاصيلهما وشعر الشاب بالقلق بعدما ألقت الفتاة في وجهه بعض الأسئلة التي لا يعقل أن تسألها فتاة لشاب في بداية علاقة صداقتهما الإلكترونية هل تحب وطنك؟ هل تثق في قيادات جيشك؟ هل تثق في قدرته على مقاومة أعداء وطنك؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت