فهرس الكتاب

الصفحة 3799 من 27364

الاثنين:15/07/2002

(الشبكة الإسلامية) دمشق ـ عبد الرحمن الحاج

معوقات وسائل الاتصال العربية في النهوض بالإبداع متعددة...أهمها حرية المبدع المنقوصة من خلال الرقابة الرسمية والاجتماعية، وعدم اهتمام السياسات الثقافية والإعلامية العربية اهتماما جديّا بالعملية الإبداعية، وعدم قدرة هذه الوسائل على الوصول إلى كل فرد لأسباب متعددة أهمها القدرة الاقتصادية وقصور المناهج التربوية".. هذا ما قاله الباحث السوري حسين العودات في الندوة التي نظمتها اللجنة الوطنية اللبنانية لليونسكو بالتعاون مع المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم عن"الإبداع الثقافي والإعلامي في مواجهة العولمة"في بيروت مؤخراً ، و التي شارك فيها باحثون ومفكرون كبار من مختلف أنحاء العالم العربي ."

وكانت أوراق الندوة قد ناقشت في جلساتها موضوعات متعددة، فقدمت الدكتورة زهير كمال (فلسطين) ورقة حول"تعزيز دور المرأة في المجتمع والحياة الثقافية"أكدت فيها على الدور الفاعل الذي لعبته المرأة الفلسطينية في فلسطين منذ مطلع القرن، وقيامها بتعليم"المرأة"وتدريبها وتقديم الرعاية الصحية لها ولطفلها، وممارسة دورها النضالي في رفض الاحتلال الاستيطاني وتعزيز الصمود.

كما قدمت زهيدة درويش (لبنان) ورقة بعنوان"دور المرأة في الثقافة والمجتمع في ظل العولمة". توصلت فيها إلى أن على المرأة أن تسهم في إنتاج ثقافة تواكب العصر، وهذا لا يتم إلا بخروجها إلى الحياة والمجتمع وتوسيع أفقها.

مجيد دهمان (الجزائر) قدم ورقةً في محور"السياسات الثقافية والاتصالية للنهوض بالإبداع"، حث فيها الدول العربية على جعل الإبداع مطلباً حضارياً يتم التعبير عنه بواسطة سياسة رشيدة. ولا تستوفي تلك السياسة شروطها إلا عندما تجعل من السياسة الثقافية والاتصالية ركائز لها.

وقدم عبد الرحمن العامري (تونس) ورقةً حول"حماية الملكية الفكرية في عصر وسائل الاتصال الحديثة"، تناول فيها المفاهيم الأساسية لمفهوم حق المؤلف، الحقوق المادية والحقوق الأدبية والمصنفات المحمية. وقد خلص العامري إلى ضرورة أن تبذل الجهود لوضع حد للحالة غير القانونية في استهلاك مصنفات فكرية، واحترام حق المؤلفين والعمل على أن تسدد العائدات الناتجة عن استغلال مصنفاتهم، كل ذلك يمنح المؤلفين والمنتجين التشجيع الذين هم بحاجة إليه لإنتاج مصنفات جديدة وقيمة.

الدكتور ناصر شمام (تونس) تناول في ورقته"مفهوم الإبداع"؛ وسائطه ووسائل الاتصال وعولمة المعلومات، وتأثير الوسائل الحديثة على طرق إنتاج المبدع، والإبداع والاتصال في ارتباطهما بمنظومة حقوق الإنسان، والإبداع في مواجهة تحديات العولمة. وخلص شمام إلى"أن مجتمع المعلومات في ارتباطه بالإبداع هو فرصة تاريخية تتاح للمجتمعات الأقل نمواً لاختزال مراحل هامة في تحقيق توازنات داخلية وظهور مهن جديدة وبلوغ درجات أعلى من الرفاه والتموضع داخل البناء الاجتماعي".

تحدثت الباحثة موزةغباش (الإمارات) في محور"تشجيع الإبداع في المناهج التربوية وتعزيز مشاركة الشباب". غباش اعتبرت أن"الهدف العام للتنمية البشرية هو الارتفاع بنوعية الحياة، غير أن تعبير"نوعية الحياة الإنسانية"ليس له تعريف واضح؛ فهو يتحدد بمجموعة من العوامل المترابطة التي تشمل مجالات متعددة، منها الثقافة السائدة والحالة الصحية والأداء الاقتصادي والأحوال السياسية والاجتماعية وبناء القدرات البشرية والتطورات المؤسسية وغيرها. وقالت غباش: إن"لإبداع في المناهج التربوية موضوع له أبعاده المتعددة، فلا يمكن تناوله فيما يتعلق بالطالب أو التلميذ بمعزل عن الأستاذ أو المدرس مثلاً، أو بمعزل عن الوسيلة التعليمية بل والمحيط المدرسي عموما"."

الدكتور أبو بكر باقادر (السعودية) اعتبر في ورقته"أن ديموقراطية التعليم وانتشاره يعد من أهم منجزات العصر الحديث... ولكن في خضم هذا الاندفاع وجب أن يميز بين التمدرس والتعليم، إذ يغلب على ما نتحدث عنه التمدرس، ونقصد به انتشار فرص الالتحاق بالمدارس النظامية.."وأكد باقادر:"أهمية وجود فلسفة تربوية متكاملة تسعى إلى تكوين ذوات قادرة على اكتساب المهارات الذهنية وتحظى بحس مشاعري إنساني، وتمتلك الحيوية والنشاط مما يمكنها من القدرة على الأداء والعمل بحيوية وجد".

اختتمت الندوة أعمالهها، وأصدر المجتمعون سلسلة مقترحات وتوصيات دعوا فيها"هيئات ووسائل الثقافة والتربية والإعلام للانفتاح على الثقافة العالمية، والعمل على إيصالها إلى المتلقّي العربي والتفاعل معها.. ودراسة ظاهرة العولمة الثقافية في إطار معايير واضحة وخطط مناسبة من شأنها مواجهة الضار والتعامل مع المفيد".

وأكدت التوصيات على ضرورة"العمل على تغيير صورة المرأة في المناهج والكتب المدرسية انطلاقاً من الاعتراف بدورها في بناء المجتمع وحقها في المشاركة في اتخاذ القرار ورسم السياسات وإلغاء كل تمييز ضدها".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت