الاثنين:18/06/2001
(الشبكة الإسلامية) وكالات
لم يسبق للمملكة السويدية منذ عشرات العقود أن شهدت تظاهرات عارمة وصاخبة كتلك التظاهرات التي كانت مدينة غوتنبورغ مسرحا لها على هامش انعقاد القمة الأوروبيّة والتي شارك في جزء منها الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن.
و قبل انعقاد هذه القمّة بيومين فقط ألقت مصالح الأمن السويدية القبض على خمسة دانماركيين معارضين للعولمة والاتحاد الأوروبي والقيّم الغربيّة كانوا يخططون لإفشال القمّة باستخدام الذخيرة الحيّة، وقد كمن هؤلاء الدانماركيون على مقربة من مكان انعقاد القمّة الأوروبية .
وتشاء الظروف أن يكون الشباب السويدي والأوروبي هو المتورّط في أكبر عملية تخريب ونهب وعنف في مدينة غوتنبورغ السويدية حيث لجأ الشباب الأوروبي الى التهجّم على الشرطة السويدية وتحطيم واجهات المطاعم الأمريكيّة ماكدونالدز ، بالإضافة إلى التهجّم على كبريات المحلات في المدينة .
ونظرا لهذه الوضعية الأمنيّة الخطيرة فإنّ الزعماء الأوروبيين اضطروا إلى إلغاء حفل عشاء بتاريخ 15/6/2001 ، وقد أستخدم المتظاهرون في مدينة غوتنبورغ الحجارة ضدّ رجال الأمن والمحلات و حطموا سيارات الشرطة السويدية الأمر الذي جعل الشرطة السويدية تطلق النار لتفريق المتظاهرين الذين جاؤوا من مختلف الدول الأوروبيّة وخصوصا في ظل سهولة تنقل الأوروبيين من دولة أوروبيّة والى أخرى ,
و تعتبر حركة هجوم الأوروبية atak الرافضة للغرب وقيّمه ولأمريكا والعولمة وراء الكثير من الأحداث التي عرفتها مدينة غوتنبورغ السويدية , وحسب المصادر السويدية فانّ مئات المتظاهرين تمّ نقلهم إلى المستشفيات فيما جرح العديد من رجال الشرطة . وكان المتظاهرون قد استمروا في حركة الاحتجاج الواسعة حيث تدخلت الشرطة السويدية ليل 15 - 06 - 2001 لتفريق المتظاهرين في الساحة المركزية لمدينة غوتنبورغ .
وقد كان القادة الأوروبيون منزعجين من هذه التظاهرات حيث وصف رئيس الوزراء السويدي يوران بيرشون هذه الجماعات المتظاهرة بأنّها جماعات إجرامية . ومهما كانت مواقف الزعماء الأوروبيين من هذه التظاهرات والمتظاهرين فإنّ كل المراقبين في السويد ودول الاتحاد الأوروبي يجمعون على أنّ هناك تيارا بدأ ينبلج بين الشباب الأوروبي ضدّ الأمركة والعولمة