في المجتمع الأمريكي ( 1990- 2000 )
عصام عبد الشافي 5/2/1424
اسم البحث:الدروس السياسي للأقليات الإسلامية في المجتمع
الأمريكي ( 1990- 2000 )
اسم الباحث: عصام عبد الشافي
عرض: رجب الباسل
شهد العالم المعاصر في العقد الأخير من القرن العشرين العديد من التطورات والتحولات الدولية والإقليمية، والتي أفرزت العديد من الآثار والتداعيات، من أبرزها ما عرف بـ"صحوة الأقليات"حيث شهد العالم بروز موجة من الثورات والصراعات العرقية والدينية والطائفية في العديد من الأجزاء، ترتب عليها العديد من الأضرار والأخطار؛ ففي الوقت التي شكلت فيه الأقليات تحدياً كبيراً يهدد الأمن والاستقرار الداخلي، بل والدولي، كانت هي المتضرر الأكبر من الصراعات التي أثارتها، والتوترات التي ترتبت عليها.
ولم تكن الأقليات الإسلامية في العالم المعاصر بمعزل عن هذه التطورات، فقد كان لها دورها ووجودها الفاعل والمؤثر، هذا الدور الذي اختلف باختلاف المجتمع الذي توجد فيه، والمقومات التي ترتكز عليها، والأهداف التي تسعي إلي تحقيقها.
وفي هذا الإطار برز دور الأقليات الإسلامية في المجتمع الأمريكي، أمام سعي هذه الأقليات إلي تشكيل وترسيخ هويتها المتميزة وسماتها المشتركة في مواجهة الجماعات الأخرى التي يتكون منها المجتمع، وذلك من خلال العمل علي تفعيل أدوارها ونشاطاتها في مختلف المجالات ومنها المجال السياسي، ومن هنا جاءت الدراسة التي تقدم بها الباحث المصري عصام عبد الشافي للحصول على درجة الماجستير في العلوم السياسية من جامعة القاهرة تحت عنوان:"الدور السياسي للأقليات الإسلامية في المجتمع الأمريكي 1990 - 2000".
وتنبع أهمية هذه الدراسة أنها تأتى في ظل التطورات العالمية والإقليمية الراهنة، وتزايد الحديث عن مفاهيم العولمة، والحدود المفتوحة، وتزايد الاهتمام بحقوق الإنسان والحريات الدينية، وغير ذلك من الاعتبارات التي تعطي مزيداً من الاهتمام بقضايا الأقليات بصفة عامة، والأقليات الإسلامية بصفة خاصة، نظرًا للأبعاد المتجددة التي اكتسبتها مشاكل هذه الأقليات في ظل هذه التطورات، والمراحل الانتقالية التي يمر بها تطور النظام الدولي المعاصر، والدور الذي يمكن أن تقوم به الأقليات الإسلامية في المجتمع الأمريكي في إدارة هذه التطورات وتلك الصراعات بما يخدم القضايا والمصالح الإسلامية.
وكذا طبيعة التطورات المجتمعية الهائلة التي تفرض تحدياتها علي الأقليات الإسلامية في الدول الغربية بصفة عامة، والولايات المتحدة بصفة خاصة باعتبارها أهم مراكز التطورات والتحولات التي يشهدها العالم المعاصر.
وقد سعت الدراسة للبحث في تأثير قضية الهوية والاندماج، بين أبناء هذه الأقليات في ظل التعدد في الانتماءات والتنوع في الهويات على طبيعة وأبعاد الدور السياسي الذي تقوم به الأقليات الإسلامية في المجتمع الأمريكي، وبيان طبيعة العلاقة بين شعور الأقليات الإسلامية في المجتمع الأمريكي بالتمايز في هويتها، وبوجود قواسم وسمات مشتركة تجمع بين أعضائها، وبين فاعلية الدور السياسي الذي تقوم به داخل هذا المجتمع.
وركزت الدراسة على تناول العلاقة بين عدد من المتغيرات الأساسية هي: الأقلية، والدين، والهوية، من حيث بيان طبيعة هذه العلاقة ومحدداتها، وما ترتب عليها من نتائج وانعكاسات على الدور السياسي للأقليات الإسلامية في المجتمع الأمريكي، وذلك في إطار محورين؛ يتناول أولهما القضايا، ويتناول الآخر المنظمات.
القضايا: تم التركيز بصورة رئيسية علي الإشارة ـ بإيجاز ـ إلى عدد من القضايا الأساسية التي تشكل محور اهتمام المسلمين في المجتمع الأمريكي، وطبيعة الجهود والنشاطات التي قاموا بها للدفاع عن هذه القضايا، وقد تم تحديد هذه القضايا من واقع نتائج المسح الذي قام به المجلس الإسلامي الأمريكي عام 2000 بين الأقليات والجاليات الإسلامية في المجتمع الأمريكي لتحديد القضايا الرئيسية التي تشكل محور اهتمامهم.
المنظمات:تم التركيز في إطار تناول الدور السياسي للأقليات الإسلامية في المجتمع الأمريكي علي تناول ـ بإيجاز ـ الجهود والنشاطات التي تقوم بها المنظمات التالية:
1 ـ منظمة أمة الإسلام الأمريكية ـ وتعرف اختصاراً بـ"AIN".
2 ـ المجلس الإسلامي الأمريكي ـ والذي يعرف اختصاراً بـ"AMC".
3 ـ مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية، ويعرف اختصاراً بـ"CAI r".
والتي جاء اختيارها تحديداً استناداً لعدة معايير من بينها: الأقدم تاريخياً (وهو ما توفر في منظمة أمة الإسلام) ، والأنشط سياسياً (وهو ما توفر في المجلس الإسلامي الأمريكي) ، والأنشط مدنياً (وهو ما توفر في مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية) ، وذلك وفقاً للبيانات والنشاطات والفعاليات التي تقوم بها هذه المنظمات، والأدبيات التي تناولت هذه النشاطات وتلك الفعاليات.