نورة خالد السعد
سبق تدنيس القرآن الكريم في مراحيض سجون ومعتقلات غوانتانامو الذي مهما بررت مجلة النيوزويك وادعت خلاف ذلك هو حقيقة سبق لبعض من أطلق سراحهم الحديث عنها.. سبق هذا التدنيس المحاولات المتعددة لإحداث خلل في تقديم الدين الإسلامي للعالم.. بل الجرأة على إصدار ما يطلقون عليه (الفرقان الحق) الذي تم توزيع نسخ منه في إحدى مدارس الكويت الخاصة!! ولا أعرف كيف تم هذا؟؟
وقد سبق أن كتب عن هذا العديد من الكتاب وكان لي مقالة حول هذا الموضوع منذ عام.. وبصفتنا مسلمين ولدينا مؤسسات إسلامية فمن حقنا رفض هذا الفرقان بل ومعاقبة من يقوم بتوزيعه على الطلاب المسلمين في أي مجتمع.. وأخيرًا ما طالعنا به د. إبراهيم عوض عما تقوم به ما تدعي أنها مسلمة وتكتب في الشأن الإسلامي وهي الكاتبة (إرشاد مانجي) التي هي من أصل باكستاني وتقدم برنامجًا في التلفزيون الكندي وتقوم بتأليف كتب في الشأن الإسلامي كما تدعي وهي في واقع الأمر هجوم على الإسلام!!
وهي تجد دعمًا ماليًا وبحثيًا لتقوم بالتأليف في الشأن الإسلامي وحاليًا تقوم بحملة شعارها (الاجتهاد) وتقول: (نحن المسلمين نتآمر ضد أنفسنا وفي أزمة حقيقية لأننا نجر بقية العالم معنا وإذا كان ثمة لحظة مناسبة للإصلاح فهي الآن) !! وهي تقصد بالدرجة الأولى هذه المرحلة من الهوان والاستكانة التي يهان فيها ديننا وتتَّهم شريعتنا بالإرهاب وبعض منا من المسلمين يوافقون على هذه التهمة الباطلة والجائرة.. ومن يدافع عن هذا الدين يتهم بالظلامية والتشدد وأنه جاهل لا يفهم الحضارة الغربية ولا يرى سوى قاذوراتها !!
وإرشاد مانجي هذه أصدرت كتابًا عن الإسلام هو من أكثر الكتب مبيعًا في الغرب واسمه (الخلل في الإسلام دعوة إلى الصحوة من أجل الأمانة والتغيير) وقد نشر هذا الكتاب في باكستان وسينشر قريبًا في العراق وتركيا والهند!! وهي كندية الجنسية.. وهي امرأة سحاقية وتعترف بذلك وبرنامجها الذي تقدمه في التلفزيون الكندي عن الشذوذ!! وفي مقدمة مؤلفها السابق تشكر الله أن وهبها ميشيل صديقتها التي تعيش معها أي السحاقية مثلها!!
وما يشغلها هو كيف توفق بين أن تكون مسلمة وسحاقية؟؟ أي كما تقول: كيف يمكن التوفيق بين المثلية والإسلام؟؟
وتقول هذه المجتهدة التي يصفق لها الغرب الآن وتدعمها العديد من المؤسسات الإعلامية وعلى رأسها مؤسسة راندوم هاوس ودار النشر مانيستريم Mainst r eam Publishing ومعظم أسئلتها التي تحيرها هي: إذا كان الله العليم القدير لا يريد أن يجعلني سحاقية فلماذا خلقني سحاقية؟؟
وهي لهذا تقدم برنامجًا تلفازيًا يكاد يكون يوميًا منذ عام 1998م يناقش قضايا المثليين والسحاقيين!! وما تجده من دعم مالي وبحثي كي تقوم بتأليف الكتب عن الإسلام كي تحدث نقلة نوعية في توضيح الإسلام وإصلاح الإسلام هو في الواقع ووفق ما نشره عنها د. إبراهيم عوض بناء على اطلاعه على بعض مقالاتها المنشورة في موقعها وما كتب عن مؤلفها (مشكلة الإسلام اليوم) فإن ما تكتبه هو هجوم على الإسلام واستهزاء بتعاليمه وكذب وادعاء على تفسير آيات القرآن الكريم كادعائها أن (الحور) لسن نساء في الجنة وإنما هو (الزبيب) أي العنب المجفف وهو (الزبيب الأبيض) !! وفي معظم شروحاتها تنتقد الإسلام وتنتقص منه في مقابل إعلاء ما تفسره على أنه ميزة للتلمود والتوراة .. بل تدعي أن القرآن استقى من مصادر أخرى أي أنه ليس من عند الله!! ثم تدعي أنها مسلمة وستصحح الفهم للإسلام!! وهي أيضًا في مقدمة كتابها توجه الشكر لكل من يدعمها ماليًا ويزودها بالمعلومات من هذه الدور المالية والأخرى التي تدعى مراكز الدراسات والأبحاث!! وكما هو معروف أن دار (راندوم هاوس) هي دار نشر يهودية..
* إن إرشاد مانجي التي يطلقون عليها أنها واحدة من ثلاث نساء يصنعن تغييرًا إيجابيًا في الإسلام!! هي امرأة سحاقية تبث مسلسلًا تلفزيونيًا يبث عن طريق الإنترنت أيضًا يتحدث عن ثقافتي المثليين والسحاقيات وتدعي أنها مسلمة وتبشر بإسلام صحيح!! وتنتقد من يحتجون ضد برنامجها من أصوليين مسيحيين - كما تقول - وتعتقد أنها لم تكن تتوقع أقل من ذلك!! أي كان من المفروض أن يتقبل المشاهدون هذه الإباحية!! ولأن مروجي الشذوذ الجنسي والمطالبة بتأسيسه نظامًا قانونيًا بعد أن انتزعوا له اعترافًا رسميًا في عدد من دول أوروبا يسعون الآن لتعزيز حقوق الشاذين في الدول الإسلامية تمهيدًا كي ينال الشاذون حقوقهم التي يدعونها؟!
*ما يحدث من هجوم متعدد الجبهات على الإسلام والمسلمين لن يتوقف وكل تدنيس له ولقرآننا سيستمر كلما كنا في هذه المرحلة من المراوحة.. بل كلما كان من بيننا من يروج لجميع القيم القادمة من رياح الغرب.. حتى لو كان فيها هلاكنا..