فهرس الكتاب

الصفحة 464 من 27364

مجدي إبراهيم محرم

إنني أدعو السادة القراء أن يقرؤوا هذا المقال بشيء من التمعن لقراءة ما يحدث لمنطقتنا العربية والإسلامية وللوقوف على ما يفعله أعداء الأمة ويخططون له ونحن في غفلة من أمرنا !!

أيها السادة: هناك أشياء لا تباع ولا تشترى ولا تُملك بالمدة الطويلة

هناك أشياء نسقط إذا سقطت ونموت إذا ماتت من بينها الشرف والكرامة والأنفة و العزة

ما الذي جعل أخي رحمة الله عليه يدفع عمره وحياته وهو في ريعان شبابه ليصير شهيدا غير الشرف والثأر من الأعداء واستعادة الحق السليب؟!

ما الذي يجعلنا ندافع عن أعراضنا وشرفنا وأرضنا ونضحي بالغالي والنفيس؟!

إنها أشياء لا تباع و لا تشترى!

تعالوا بنا أيها الكرام لنتأمل كيف تباع الذمم وتضيع الكرامة لمن استهزءوا بالدين وحولوه إلى شيء رخيص كرخص لحومهم وأعراضهم

تعالوا لنتأمل سويا ماذا تفعل فينا هيئة الديمقراطية الأمريكية NED

تعالوا لنتأمل التدخل الديمقراطي الغامض!!

ولتعلموا أن هناك من المشبوهين ممن يرفعون لواء كلمة الحق ليراد بها الباطل

كمن ينكر السنة النبوية باسم الديمقراطية!!!!!

أو كمن يثير الفتنة باسم الدفاع عن الأقلية!!!!!

أو كمن يدعونا إلى الإباحية والفوضوية باسم الحرية!!!!!

أو من يحاول التجرؤ على الإسلام باسم مهاجمة الإرهاب!!!!!

تعالوا يا سادة لنتأمل:

كيف يقول أحد الخنازير إنكم دول تتلقون دولاراتنا وأموالنا فيجب أن يكون وضعكم كما ترغب أفئدتنا!!

وعندما سألوه ماذا لو قال لكم مبارك اذهبوا بمعونتكم عنا ؟!!

رد قائلا: إن الولايات المتحدة دولة كبيرة وتتبع الإرهاب!! الذي هو عدو الديمقراطية ومن حقها التدخل في الشؤون الداخلية للدول من أجل ضمان سلامة العالم

وعندما قيل له أن أمريكا هي التي تزعزع الاستقرار في العالم

قال: لا بل هي تضمن السلام وتوطد أركانه وتدعو لحقوق الإنسان!!!

لقد أعلن الخنزير بوش اتخاذه قرار مضاعفة ميزانية الدولة لهيئة الديمقراطية الأمريكية ويقوم بالدعم المادي والمعنوي لهيئة"نيد" (( هذه الهيئة التي أسست في الحقيقة لمتابعة النشاطات السرية لجهاز المخابرات الأمريكية الداعمة مادة وتمويلا وكذلك إنشاء جماعات وشبكات سياسية واقتصادية في كافة الدول لضرب القوي الإرهابية الإسلامية كحزب الله وحركة حماس وجماعة الإخوان المسلمين في كل أنحاء العالم لمحاصرة الإسلام وتهميش دوره النهضوي ) )

تحت مسمى إرساء مفهوم الانتخابات الحرة والتبادل الحر و حرية التعبير و كذلك التأثير في دور النقابات قبل أن ينفلت الأمر بعد أن سيطر عليها الإسلاميون في الدول المحورية في منطقة الشرق الأوسط الكبير !!

ولعله يجري الحديث بالبيت الأبيض الأمريكي عن نقل عملياته العسكرية إلى المنطقة للتدخل بكل سهولة وفي الشؤون الداخلية للمنطقة.

و إنشاء هذه الهيئة لا يمكن فهم دلالاته وأبعاده إلا بالرجوع إلى تراكمات الأحداث التاريخية بين المعسكرين التقليدين المعسكر الشرقي والغربي، ففي بداية الثمانينات من هذا القرن، صنف الرئيس الأمريكي السابق"رونالد ريجان"الاتحاد السوفييتي على أنها امبراطورية الشر واستوجب ذلك تهيئة وسائل جديدة لمحاربة هذه الإمبراطورية، فزيادة على التضييق السياسي و العسكري الذي مورس على السوفييت آنذاك، وتأليب احتجاجات المجتمع المدني ضد هذا الإمبراطورية والتي كانت تقف من ورائها وبقوة كل أجهزة المخابرات المركزية ال"سي آي آي"، هذا الجهاز الإخباري الذي انكشفت أسراره تحت ضغط العديد من التحقيقات المتوالية والتي أدانت طبيعة عملها الجهاز وألبت الرأي العام ضده. في هذا السياق قرر المجلس الوطني للأمن الأمريكي مواصلة عادته القديمة في مطاردته إمبراطورية الشر

ولكن هذه المرة بطرق أقل اتساخا من سابقاتها

وتحت مسمى جديد لهيئة جديدة، هذه الهيئة التي أريد لها أن تكون محمية هذه المرة من كل انتقادات التيارات الفكرية والسياسية والاجتماعية في دول العالم كلها. رسميا

وقد تأسست الهيئة الوطنية للديمقراطية !!!!!! (ناشيونال اندوومنت فور ديمكراسي نيد) تحت إطار قانوني لجمعية ذات طابع غير تجاري، لكن ميزانياتها مقررة من قبل الكونجرس، ومدونة في ميزانية الدولة المخصصة لما عرف باسم الوكالة الأمريكية للإنماء الدولي (يو آس آجنسي فور انترناشنال دفلوبمنت يوسايد) للإيحاء إلى العالم أن الحديث جار عن هيئة خاصة.

وقد اهتمت هذه الهيئة بتمويل الهيئات الإنمائية المعنية بالديمقراطية والحرية وشئون السكان وعلم الإجتماع والسياسة

(( مثل منظمة ابن خلدون التي يترأسها سعد الدين إبراهيم ومنظمة أقباط الولايات المتحدة وكثير من المنظمات الصهيونية والمراكز الأكاديمية التخصصية المعنية بالثقافة

هذه المؤسسّات والهيئات الأمريكية، التي تمثّل بؤرًا صديدية في جسد المجتمع المصري وتحمل جهات وعناوين ومسمّيات عديدة ولا حصر لها و من هذه المؤسسّات والهيئات شهرة وأكثرها خطرًا:

** مؤسسّة راندا الأميركية.

** المركز الثقافي الأميركي.

** مركز البحوث الأميركية (في شارع الدوبارة بالقاهرة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت