فتاوى الشبكة الإسلامية معدلة - (ج 3 / ص 5294)
رقم الفتوى 18855 ما يقره الإسلام من الديموقراطية وما يأباه
تاريخ الفتوى: 16 صفر 1420
السؤال
ماحكم النظام السياسي الديمقراطي في الإسلام
شكرا وفقكم الله وسدد خطاكم
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالديمقراطية فإن لها جانبان: جانب يقره الإسلام ويحض عليه وهو حق الأمة في تولية حكامها ومحاسبتهم وفي الرقابة عليهم، وهذا حق معلوم وظاهر في نصوص الشرع من كتاب وسنة.
وجانب يأباه الإسلام ويعتبره لوناً من ألوان الشرك بالله تعالى، وهو إعطاء الأمة -ممثلة في مجلس النواب أو البرلمان- الحق في التشريع المطلق، فهي تحل وتحرم وتبدل كيفما شاءت.
ومعلوم قطعاً أن التشريع المطلق -تحريماً وتحليلاً وتشريعاً- إنما هو حق خالص لله تعالى، قال الله تعالى: قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَاماً وَحَلالاً قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ [يونس:59] . وقال تعالى: أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّه [الشورى:21] . إلى غير ذلك من الأدلة الكثيرة.
والله أعلم.
المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه