فهرس الكتاب

الصفحة 21979 من 27364

فتاوى الشبكة الإسلامية معدلة - (ج 9 / ص 3782)

رقم الفتوى 64526 الديموقراطية بين القبول والرفض

تاريخ الفتوى: 04 جمادي الثانية 1426

السؤال

هل يجوز لحزب إسلامي أن يضع في برنامجه الحكم بالديمقراطية ؟ بحجة فقه الواقع أو ما شابه

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالديمقراطية لها جانبان: جانب يقره الإسلام ويحض عليه وهو حق الأمة في تولية حكامها ومسؤوليها ومحاسبتهم والرقابة عليهم. وهذا حق معلوم لا منافاة بينه وبين الإسلام.

وجانب يأباه الإسلام ويعتبره لونا من ألوان الشرك بالله تعالى، وهو إعطاء الأمة الحق في التشريع المطلق، فهي تحل وتحرم وتبدل كيفما شاءت.

ومعلوم قطعا أن التشريع المطلق إنما هو حق خالص لله تعالى، قال الله تعالى: قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلَالًا قُلْ آَللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ {يونس:59} . وقال تعالى: أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ {الشورى:21} . إلى غير ذلك من الأدلة الكثيرة.

وعليه، فلا مانع لحزب إسلامي من أن يضع في برنامجه الحكم بالديموقراطية، إذا تعلق الأمر بالجانب الأول الذي هو اختيار المسؤولين ونحوه.

وأما المعنى الثاني للديمقرطية، فلا يجوز اتخاذه منهجا أو برنامج عمل لأي اعتبار.

والله أعلم.

المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت