محمد بن عبدالله الهبدان
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد ،،
فهذا الاعتراف للكاتبة المشهورة ( غنيمة المرزوق ) رئيسة تحرير مجلة تحرير مجلة أسرتي تتحدث لبنات جنسها بصراحة فتقول: ( عيب أنتِ بنت ) كلمة سمعناها كثيرا في طفولتنا ..ورددتها ( أغلب العجائز ) آنذاك .
كنا نرى الولد يحظى بكل أنواع المتعة من مأكل وملبس ولعب وسيارات ..كان قلبنا يحترق ..نريد أن نلعب بـ الفريج ولكن الحكارة لنا بالمرصاد وكلمة عيب ..عيب .. كان كل شيء عيبا ، ولا نعرف ما معنى عيب ..وببراءة الطفولة سألت جدتي ( كيف أصبح رجلاً ) ؟ فردت بدهاء ( حِبي كوعك ) والكوع هو العظم الذي يفصل الذراع عن الزند ..حاولنا مراراً مع بنات الفريج دون جدوى ..كبرنا وكبرت آمالنا وتطلعاتنا ، نلنا كل شيء ..نهلنا من العلم والمعرفة ما يفوق الوصف ..أصبحنا كالرجال تماما ..نقود السيارة !! نسافر إلى الخارج !! نلبس البنطلون !! ..ارتدينا الماكسي الشبيه بالدشداشة ، والحجاب الشبيه بـ الغترة ..أصبح لنا رصيد في البنك ..أصبح لنا رجل يحمينا ويعطينا كل شيء دون قرقة أو نجرة ..وصلنا إلى المناصب القيادية واختلطنا بالرجال ، ورأينا الرجل الذي أخافنا في طفولتنا .أصبحنا ـ نحن النساء ـ رجالا وبدأت تعتري أجسادنا الأمراض ، وأصبنا كما يصاب الرجل نتيجة تحمل المسؤولية بـ السكر وتصلب الشرايين ..بدأ الشيب يغزو الشعر الأسود ..وبدأ الشعر الكثيف الذي كأنه ليل أرخى سدوله بالسقوط ..وبدأت الصلعة تظهر نتيجة التفكير والتأمل والذكاء !! الرجل كما هو ..والمرأة غدت رجلا تشرف على منزلها وتربي أطفالها وتأمر خدمها ..وتقف مع المقاولين وتقابل الرجال في العمل ..وكثرت هذه الأيام ظاهرة العقم عند النساء ، وعن سؤال وجه لاختصاصي كبير في الهرمونات قال: إن هناك تزايدا في هرمونات الذكورة عند النساء في الكويت وقد يكون سببها البيئة !! ..هذه حقيقة ذكرها طبيب عريق في مجال العقم وبعد أن نلنا كل شيء ..وأثلجت صدورنا انتصاراتنا النسائية على الرجال في الكويت أقول لكم بصراحتي المعهودة: ( ما أجمل الأنوثة ) وما أجمل المرأة ..المرأة التي تحتمي بالرجل ، ويشعرها الرجل بقوته ، ويحرمها من السفر لوحدها ويطلب منها أن تجلس في بيتها ..تربى أطفالها وتشرف على مملكتها وهو السيد القوي ..نعم أقولها بعد تجربة ..أريد أن أرجع إلى أنوثتي التي فقدتها أثناء اندفاعي في الحياة والعمل ..إن الذكاء نقمة في بعض الأحيان ، وأغلب الأمراض الحديثة نتيجة ذلك ..وما أجمل الوضع الطبيعي لكل شيء ..لقد انفتح المجال أمامنا بشكل أتعبنا جميعا ..والآن ..لو تيسر لنا فعلا وبالآلات الحديثة ( حبة الكوع ) فلن أفعل هذا العمل إطلاقا ..ولن أخبركم بالسر ، ولكن ساحتفظ به لنفسي
وهذا اعتراف آخر للأديبة الكويتية ( ليلى العثمان ) حيث كتبت تقول: سأعترف اليوم بأنني أقف في كثير من الأشياء ضد ما يسمى بحرية المرأة ..تلك الحرية التي تكون على حساب أنوثتها ..وعلى حساب كرامتها ..وعلى حساب بيتها وأولادها ..سأقول: إنني لن أحمل نفسي ـ كما تفعل كثيرات ـ مشقة رفع شعار المساواة بينها وبين الرجل ..نعم أنا امرأة ..ثم تقول: هل يعني هذا أن أنظر إلى البيت ـ الذي هو جنة المرأة ـ على أنه السجن المؤبد ، وأن الأولاد ما هم إلا حبل من مسد يشد على عنقي ..وأن الزوج ما هو إلا السجان القاهر الذي يكبل قدمي خشية أن تسبقه خطوتي ؟ لا ..أنا أنثى أعتز بأنوثتي ..وأنا امرأة أعتز بما وهبني الله ..وأنا ربة بيت ..ولا بأس بعد ذلك أن أكون عاملة أخدم خارج نطاق الأسرة ..ولكن ـ ويا رب أشهد ـ بيتي أولا ..ثم بيتي ..ثم بيتي ..ثم العالم الآخر )
وهذا اعتراف آخر لأحد دعاة التحرير يقول كلمة حق في القضية ذاتها ..إنه أنيس منصور يقول في كتابه ( يوم بيوم ) : ( إن اليتيم ليس هو الذي مات أبوه أو أمه ..ولكن اليتيم هو الذي له أب وله أم ولكنه لا يشعر بهما ..يريانه ولكن لا يلمسانه ويلمسانه ولكن بلا حنان ..فلا هما موجودان بالنسبة له ولا هو موجود بالنسبة لهما ..لأن الرجل يعمل والمرأة تعمل وليس عندهما متسع من الوقت لتربية الأطفال )