فهرس الكتاب

الصفحة 22973 من 27364

وتدّعي"نظيرة زين الدين"في كتابها الأول أن الحجاب ليس من تعاليم الإسلام!!! وفي كتابها الثاني"الفتاة والشيوخ"تدافع عن السفور وإظهار حسناته، بل ضرورته، وتخطو في مطالبتها بالسفور خطوة أبعد، إذ تدعو إلى اختلاط الجنسين!

أما التصرفات العملية لخلع الحجاب، فإضافة إلى مسرحية خلع الحجاب التي قامت بها هدى شعراوي في مصر، خلعت"عنبرة سلام"في لبنان حجابها بعد رحلة لها لمدة سنتين إلى لندن سنة 1928م، وإلقائها المحاضرات في الأماكن العامة ويضاف إلى ذلك الدور الذي لعبته نظيرة جنبلاط، لاسيما بعد وفاة زوجها.

2-الدعوة إلى التعليم: بدأت قضية التعليم تطرح نفسها بعد أن رأت المرأة أن العلم هو السبيل الوحيد للدفاع عن الذات واستعادة الحقوق المهضومة، وذهب بعض النسوة إلى حد اعتبار أنفسهن في معركة مع الرجل، يَرَوْن العلم سلاحهن فيها.

هذا وقد تصدى كثير من المفكرين والمفكرات لقضية تعليم المرأة، وأوضحوا ضرورة التفريق بين العلوم الدينية والعلوم الغربية.

وكانت باحثة البادية أول امرأة تطرح خطورة مدارس الراهبات والمدارس التنصيرية فانتقدت أسلوب ومناهج التعليم في تلك المدارس التي اعتبرتها تقوم بدور تنصيري في مجتمع، اعتبرته هي، أشد ما يجب أن يكون محافظاً على الاسلام وتعاليمه.

وقد حذر"محمد رشيد رضا"من تربية المرأة المسلمة على الطريقة الغربية، مؤكداً أن لا تربية إلا بالدين وآدابه وفضائله، لأن المرأة لا تبلغ كمالها إلا بالتربية الإسلامية، أي بما جاء به الإسلام، لا بما هو عليه حال المسلمين لاندهاشهم بالحضارة الأوروبية، وتلقنهم كل شيء غربي بلا تمييز بين ما يلائم طبائعهم ويوافق معتقداتهم أو ما يخالف ذلك.

3-الدعوة إلى خروج المرأة إلى العمل: بدأت الدعوة إلى خروج المرأة إلى العمل مع"هدى شعراوي"التي رأت أن العلم غير المقرون بالعمل يذهب هباء، فإذا لم تتلقفه مؤسسات المجتمع يتحول إلى عبء، وأن عدم إقبال المرأة على العمل يرجع إلى ما رسخ في أذهاننا من أن"الشغل مختص بالرجل".

هذا ويعود تاريخ اشتراك المرأة في العمل"إلى عام 1933م، عندما تخرج في جامعة القاهرة أول فوج نسائي، وبتوالي الأفواج توسع الزحف على المجالات المختلفة، واشتغلت المرأة بالمحاماة والهندسة والتجارة والاقتصاد السياسي والبحوث العلمية".

4-الدعوة إلى المشاركة السياسية: شهدت الفترة الممتدة من عام 1926م. حتي عام 1950م. تحركاً ملموساً من قبل الجمعيات والشخصيات النسائية للضغط بغية كسب الاعتراف بإدخال المرأة في المشاركة السياسية. وكانت النتيجة أن أصبح من حق المرأة اللبنانية الانتخاب والترشح عام 1953م، في عهد الرئيسين كميل نمر شمعون والدكتور عبدالله اليافي، ولم تنل المرأة اللبنانية هذا الحق"بموجب قانون عادي صادر عن السلطة التسشريعية بل بموجب مرسوم صادر عن السلطة التنفيذية إثر بروز تكتلات سياسية معارضة عطلت الحياة البرلمانية العادية في أواخر عهد الرئيسين بشارة الخوري وسامي الصلح".

أما في مصر فقد تم إدخال المرأة المصرية الميدان السياسي عام 1956م،"وبمقتضى الدستور المؤقت الذي وضع في تلك السنة بات في مقدورها الإدلاء بصوتها في الانتخابات، وأن ترشح نفسها في الانتخابات النيابية".

5-الدعوة إلى تعديل القوانين: لقد كان من أهم نتائج تحرير المرأة على الصعيد القانوني في الدول العربية، إدراج معظم الدول العربية مبدأ المساواة بين المواطنين كافة، نساءً ورجالاً، في دساتيرها، وأخرجت بالتالي المساواة إلى حيز التنفيذ في مختلف المجالات وعلى مستويات متعددة.

إضافة إلى ذلك بدأت المرأة تتعلم"حقوقها"في مدارس قانونية، فافتتحت أول مدرسة قانونية وطنية في القاهرة عام 1925م.، وكان عدد التلميذات فيها بجميع الصفوف لا يزيد على أربعين فتاة، وقع عليهن الاختيار، لكونهن يملكن القدرة المالية على تحمل نفقاتها الباهظة.

هذا وقد لخصت"أمينة السعيد"مشكلات المرأة في المجال القانوني في تلك الفترة بالنقاط التالية:

1-"شيوع الجهل في المجموعة النسائية، وما يترتب عليه من عجز المرأة عن استرداد حقوقها."

2-أثر المنطق الزراعي المتخلف في إعاقتها عن ممارسة الحقوق المعطاة لها.

3-عدم المساواة بين الجنسين في القانون.

4-ضعف المفاهيم الدينية وسيطرتها على تشريعات الأسرة"."

أخيراً... لا تختلف المراحل الأولى لحركة تحرير المرأة عن المراحل المتقدمة من حيث ولائها للمجتمع الغربي، وما زالت إلى الآن تنفذ توصيات مؤتمرات الأمم المتحدة، التي تبناها عدد كبير من الأنظمة العربية والإسلامية.وتأتي في هذا السياق تعديلات قوانين الأحوال الشخصية بدءاً من مصر، ثم مشروع قانون"الخطة الوطنية لإدماج المرأة في التنمية"، كما سُمِّيَ، في المغرب وعدد من الدول، وأخيراً، وليس آخراً، تعديل قانون الأحوال الشخصية في تركيا الذي أنهى سيادة الرجل على الأسرة، وفرض مطالب"تحرير المرأة"كاملة، وقد بدأ تنفيذه مطلع سنة 2002م. حسبما أُعلن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت