فهرس الكتاب

الصفحة 12073 من 27364

لوس أنجلوس- وكالات- إسلام أون لاين.نت/ 29-4-2005

صورة نشرتها لوس أنجلوس تايمز الجمعة مصاحبة لتقريرها وفيها يظهر الرئيس السوداني عمر حسن البشير أيام كان متحالفا مع الشيخ حسن الترابي إلى اليمين

كشفت صحيفة"لوس أنجلوس تايمز"قيام علاقة شراكة وثيقة بين المخابرات السودانية والمخابرات المركزية الأمريكية، اعتبرها مسئول سوداني"تطبيعا كاملا"برهن خلاله السودان على أنه حليف مفيد ومهم في الحرب الأمريكية على ما تصفه واشنطن بـ"الإرهاب".

ونسبت الصحيفة الأمريكية الجمعة 29-4-2005 إلى اللواء يحيى حسين بابيكر الذي وصفته بأنه مسئول رفيع في الحكومة السودانية أن"المخابرات الأمريكية تعتبرنا أصدقاء لها".

وخلال مقابلة مع"لوس أنجلوس تايمز"في القصر الرئاسي بالخرطوم قال بابيكر إن السودان حقق"تطبيعا كاملا لعلاقاتنا مع المخابرات المركزية الأمريكية". وأضاف بابيكر وهو نائب المدير العام لجهاز الأمن والمخابرات السوداني سابقا للصحيفة أن المخابرات المركزية الأمريكية تسعى إلى تليين العلاقات السياسية الأوسع نطاقا بين إدارة بوش ونظام الرئيس السوداني عمر حسن البشير.

كما أقر مصطفى عثمان إسماعيل وزير الخارجية السوداني في مقابلة مع الصحيفة أن المخابرات السودانية عملت بالفعل كآذان وعيون للمخابرات الأمريكية في دول مجاورة من بينها الصومال وهو ملاذ للمتشددين الإسلاميين.

وقال اللواء صلاح عبد الله المدير العام لجهاز الأمن والمخابرات السوداني للصحيفة:"لدينا علاقة شراكة قوية مع وكالة المخابرات المركزية الأمريكية. إن المعلومات التي قدمناها للولايات المتحدة أفادتها كثيرا".

وذكرت"لوس أنجلوس تايمز"أن مسؤولي الحكومة الأمريكية أكدوا أن وكالة المخابرات المركزية الأمريكية أرسلت طائرة إلى الخرطوم لنقل اللواء صلاح عبد الله إلى واشنطن الأسبوع الماضي لعقد اجتماعات سرية في إقرار لشراكة الخرطوم الحساسة التي كانت مستترة في السابق مع الإدارة الأمريكية.

وأضافت الصحيفة أن السودان يريد مقابل ذلك رفع اسمه من قائمة الدول الراعية للإرهاب التي تصدرها وزارة الخارجية الأمريكية، وأن ترفع واشنطن العقوبات الاقتصادية عنه.

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية في تقريرها السنوي بشأن الإرهاب يوم الأربعاء 27-4-2005 إن السودان حسن تعاونه في مجال مكافحة الإرهاب على الرغم من التوتر مع الولايات المتحدة بشأن العنف في إقليم دارفور.

من أكبر الشركاء

وقال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأمريكية شريطة عدم نشر اسمه:"إن السودان أعطانا معلومات محددة. . مهمة وعملية وسارية"، وقال المسئول إن المخابرات السودانية يمكن أن تصبح من أكبر شركاء المخابرات المركزية الأمريكية.

وأضاف هذا المسئول الرفيع أن"مستوى كفاءة المخابرات السودانية عال للغاية. لا يمكن للمرء أن يحيا في هذا الجزء من العالم بدون جهاز مخابرات جيد. وهم في وضع يتيح لهم تقديم مساعدات مهمة".

وقال مسئولون أمريكيون آخرون إن التعاون بين المخابرات السودانية والأمريكية أسفر عن نتائج ملموسة أوجزوها في اعتقال المخابرات السودانية لأشخاص يشتبه في انتمائهم لتنظيم القاعدة، وسلمتهم إلى المخابرات الأمريكية للتحقيق معهم. كما أن المخابرات السودانية سلمت لمكتب التحقيقات الاتحادي الأمريكي بعض الوثائق التي عثرت عليها في مداهمات لمنازل من يشتبه في أنهم إرهابيون ومنها جوازات سفر مزورة.

وإضافة إلى ذلك طرد السودان المتطرفين ووضعهم تحت تصرف أجهزة مخابرات عربية تتعاون عن قرب مع المخابرات المركزية الأمريكية. كما أن النظام السوداني أحبط هجمات على أهداف أمريكية واعتقل متشددين أجانب كانوا في طريقهم للانضمام إلى القوات التي تقاتل الأمريكيين في العراق.

وقالت"لوس أنجلوس تايمز"إن المفارقة في علاقة الشراكة الاستخبارية بين السودان والولايات المتحدة تتجسد في اللواء صلاح عبد الله، مشيرة إلى أن أعضاء بالكونجرس الأمريكي اتهموه هو وغيره من كبار المسئولين السودانيين بإدارة الهجمات على المدنيين في دارفور. وفي التسعينيات كان اللواء عبد الله مكلفا بملف القاعدة بحسب الصحيفة الأمريكية. وهذا الدور أتاح له إجراء اتصالات منتظمة مع أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة الذي استضافه السودان في الماضي.

وقال مهدي القطبي وهو مدير سابق لجهاز المخابرات السوداني ويعمل حاليا مستشار الرئيس السوداني للشئون السياسية إن"بوسع البلدين إقامة علاقة شراكة استخبارية قوية. لكن هناك بعض التردد لأن العلاقات الدبلوماسية ما زالت فقيرة".

حساسية سياسية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت