فهرس الكتاب

الصفحة 12071 من 27364

ويذهب عبد الله طايل - رئيس اللجنة الاقتصادية بالبرلمان المصري - إلى أن الشعب العربي والمسلم يرفض التعامل مع أي بضاعة إسرائيلية أو حتى أمريكية ، ويمارس ذلك من منطلق عقائدي .

ويؤكد طايل أن الشعوب العربية والإسلامية لا تحتاج إلى توجيه أو تنظيم للقيام بالمقاطعة .

ويقول: إن مصر بينها وبين إسرائيل معاهدة سلام شاملة تقضى بالتعامل بين الشعوب على جميع المستويات ، إلا أن الشعب المصري المسلم رغم وجود هذه الاتفاقية يرفض تماما التعامل مع أي سلعة إسرائيلية .

ويشير رئيس اللجنة الاقتصادية إلى أن الأحداث الأخيرة فجرت مشاعر العداء لإسرائيل ، ويجب أن نستغل مشاعر الكراهية هذه في توصيل رسالة إلى إسرائيل بأنها دولة منبوذة ومرفوضة من جميع الشعوب العربية والإسلامية .

ويقول طايل: إن الضمير العربي واع للغاية وكل مواطن عربي يعرف حاليا ما هي السلع التي يجب عليه أن يقاطعها ، وينصح بعدم نشر بيانات أو قوائم ، وترك الضمير العربي هو الذي يحرك المقاطعة الاقتصادية ، فالهدف من المقاطعة هو إحداث خسائر نفسية لإسرائيل ، ومن يساند إسرائيل عن طريق توصيل رسالة مفادها أن تشعر إسرائيل أنها دولة مكروهة ومنبوذة من كل شعوب المنطقة .

"الشعوب المسلمة ترفض التطبيع"

أما النائب الإسلامي في مجلس الشعب المصري الدكتور محمد مرسي فيؤكد أن المقاطعة الاقتصادية حتى تؤتي ثمارها بسرعة فلابد أن تتم من خلال الحكومات ، أما إذا تمت من خلال الشعوب فإن أثرها سيكون بطيئا ، ورغم ذلك يؤكد أن الشعوب أقوى وأشد في بعض الحالات، مثل مقاطعة الشعوب العربية للتعامل مع كل ما هو إسرائيلي .

ويدلل على كلامه بقوله: إن إسرائيل كانت حريصة في اتفاقيتي السلام اللتين تم توقيعهما مع مصر والأردن، على أن يكون هناك تطبيع شامل على مستوى الشعوب . ويقول: رغم موافقة الحكومات على التطبيع الكامل إلا أن الشعوب مازالت ترفض مجرد فكرة التعامل مع أي يهودي .

ويؤكد أن المقاطعة الشعبية للسلع الإسرائيلية والأمريكية سيكون لها واقع السحر في تغيير المواقف والسياسات الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط، مشيًرا إلى أن المقاطعة ستؤدي إلى توصيل رسالة إلى الإدارة الأمريكية مفادها أن مصالحها في الشرق الأوسط مهددة بسبب انحيازها الكامل والأعمى لإسرائيل .

ويطالب د. محمد مرسي وسائل الإعلام بضرورة تبنى قضية المقاطعة الشعبية للسلع والبضائع الإسرائيلية والأمريكية حتى يتم إعداد ثقافة مجتمعية مفادها أننا يجب ألا نستخدم السلع والبضائع الأمريكية التي ستتحول أثمانها إلى آلة حرب توجه إلى إخواننا من الشعب الفلسطيني الأعزل .

وكان من نتائج المقاطعة للبضائع الإسرائيلية والأمريكية على سبيل المثال في مصر أن توقف العمل داخل البنوك وشركات الصرافة بالشيكل الإسرائيلي تماما داخل الأسواق المحلية بسبب الاعتداءات الوحشية التي يقوم بارتكابها الكيان الصهيوني ضد الأشقاء الفلسطينيين .

"منع تمويل المشروعات الإسرائيلية"

ويؤكد محمد البربري مستشار محافظ البنك المركزي المصري أن البنوك قررت عدم تمويل أية عمليات مصرفية لها صلة من قريب أو بعيد بإسرائيل . مشيرا إلى أنه لا توجد رغم ذلك تعليمات رسمية من قبل البنك المركزي للبنوك ، خاصة بوقف أية عمليات تتم مع رجال أعمال لهم علاقة بإسرائيل سواء استيرادا أو تصديرا ما دامت تخضع لقوانين العمل المصرفي .

ويقول: إنه رغم ذلك فإنه لا يوجد بنك واحد في مصر الآن يمول أي عملية لها علاقة بإسرائيل وذلك من باب الإحساس بجسامة الجرم الذي ترتكبه قوات الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني .

ويضيف أن بنوك مصر في الوقت الحالي توقفت تماما عن تمويل أية أنشطة لها علاقة بإسرائيل ، وهو الأمر الذي وجد استجابة كبيرة من جانب العملاء ، وبخاصة العرب الذين اتخذوا بدورهم قرارات بعدم التعامل التجاري مع إسرائيل في إطار استراتيجية عربية لمواجهة قوات الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني .

"اليورو بدلا من الدولار"

وكان رئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد قد طالب بإيجاد عملة جديدة تسمى"الدينار الإسلامي"تستخدم بين الدول الإسلامية كبديل للدولار الأمريكي ، وذلك كجزء من المقاطعة للعملة الأمريكية .

وهنا يرى خبراء الاقتصاد أن اتخاذ هذه الخطوة لم يعد مجرد مسألة عاطفية وإنما هي مطلوبة سواء كوسيلة ضغط على أمريكا أو حتى في الأحوال العادية لتنويع عملات احتياطية من أجل تقليل المخاطر التي تتعرض لها في حالة انخفاض قيمة الدولار أو انهياره .

ويرى على نجم محافظ البنك المركزي الأسبق في مصر: أن الاتجاه لاستخدام اليورو كبديل عن الدولار يعد توجها جيدا بدون مقاطعة الدولار أو غيره ، لأن المسافر إلى أوروبا في الوقت الحالي ليس من مصلحته أن يأخذ دولارات ، لأنه سيتعرض لخسائر لتحويل هذه الدولارات إلى اليورو كما أن اليورو متاح كتحويل وبنكنوت وعملة ، وهذا يحقق مصلحة مستخدم اليورو .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت