محمد جمال عرفة 15/6/1424
بعض الجنود الأمريكان أسلموا وتزوجوا عراقيات مسلمات!.
قمة للمبشرين للرد وبحث كيفية توسيع مساحة تنصير العراقيين؟!.
بينما تدور في العلن معارك عسكرية يومية بين المقاومة العراقية وقوات الاحتلال الأمريكية - البريطانية؛ تجري سراً وقائع حرب أخري سرية وعلنية في آن واحد بين علماء المسلمين في العراق وفرق المنصّرين الأمريكيين والأوروبيين التي تدفقت علي العراق عقب الاحتلال سعياً وراء تحويل العراق إلى وكر جديد للتبشير، ينطلقون منه إلى قلب العالم الإسلامي علي اعتبار أن بغداد كانت يوماً ما عاصمة الخلافة الإسلامية.
ويبدو أن هذه الحرب الخفية لتنصير العراقيين (عبر استغلال المعونات الغذائية في الترويج لها) ، فشلت حتى الآن؛ ليس فقط لأن انهيار النظام السابق ووجود الاحتلال بعث روح الصحوة والمقاومة الإسلامية في صفوف العراقيين من مرقدها بعد حملة قمع استمرت سنوات، ولكن -وهو الأمر الهام- أنه بدأت تتسرب معلومات أكدتها (هيئة علماء العراق السنة) تشير إلى تحول عدد من الجنود والضباط الأمريكيين من النصرانية إلى الإسلام عن قناعة عقب احتكاكهم اليومي بالعراقيين، علي غرار ما حدث لكثير من هؤلاء الجنود الأمريكيين من تحول للإسلام في السعودية والخليج عموماً عقب حرب 1991.
وأكبر دليل علي هذا الفشل -رغم تجييش المنصّرين للعديد من المنظمات التبشيرية الغربية والأموال- هو كشف صحيفة"حريت"التركية الصادرة يوم 5 أغسطس 2003 النقاب عن أن الولايات المتحدة التي بدأت تبذل جهوداً ومساع حثيثة (لفرض أمر واقع والسيطرة على العراق) وتبذل في الوقت نفسه وبشكل مواز (جهوداً كبيرة لزيادة عمليات تنصير العراقيين) ونشر ما سمي (الفعاليات التبشيرية) للديانة المسيحية في منطقة العراق!.
حيث أشارت الصحيفة إلى عقد قمة في مدينة أفيون التركية وسط الأناضول في السابع والعشرين من شهر أكتوبر القادم لمدة ثلاثة أيام، يشارك فيها مئة وستون عضواً يمثلون هذه الفعاليات التبشيرية، مؤكدة أن المشاركين في هذه القمة سوف يبحثون الفعاليات التبشيرية في العراق أيضاً.
وأشارت إلى أن الفعاليات التبشيرية للمسيحية تتقدم وتتخذ خطوات أكبر بالتوازى مع المخطط الأمريكى في العراق حيث يتم تقديم المساعدات الانسانية مع الإنجيل!!.
وتؤشر هذه القمة المزمع عقدها لزيادة فعاليات التنصير في العراق إلى أن الجهود السابقة لعشرات المنظمات التبشيرية في العراق قد فشلت حتي الآن، تماماً كما حدث في أفغانستان التي تدفقوا عليها ومنوا بفشل ذريع آخر، كما أنها تؤشر إلى الورطة التي وجدت هذه المنظمات نفسها فيها مع توالي أنباء عن تحول جنود أمريكان إلى الدين الإسلامي، وهم الذين كانت تفتخر الكنائس الأمريكية بأنهم كانوا يصلون من أجل بوش!.
تعرفوا علي الإسلام الحقيقي فأسلموا
فقد كشف علماء في هيئة علماء المسلمين بالعراق يوم 10 أغسطس 2003 عن أن عددًا من الجنود والضباط الأمريكيين في العراق قد أشهروا إسلامهم في العراق، بعدما تعرَّفوا عن قرب -عبر الاحتكاك اليومي بالعراقيين- على تعاليم الإسلام السمحة، وأن بعضهم تزوج من عراقيات مسلمات!.
وقال الشيخ"محمود الصميدي"-عضو هيئة علماء المسلمين في العراق-: إن احتكاك الأمريكيين بالعراقيين وتعرّفهم على الإسلام عن قرب فتح قلوب كثير منهم إلى الإسلام، بعدما وجدوا أن تعاليمه تختلف تمامًا عما يسمعونه من وسائل الإعلام الغربية التي تشوّه صورة الإسلام والمسلمين.
وأضاف الشيخ"الصميدي"أنه التقى بضابطٍ أشهر إسلامه، ورآه يبكي قائلاً:"ما ذنب أبي وأمي إنْ ماتا دون أن يعلما شيئًا عن الإسلام؟!".
وتزامن هذا مع تداول العراقيين قصصًا عن ضباط وجنود أمريكيين أشهروا إسلامهم في العراق وعن مجندات أمريكيات ارتبطْن بعراقيين مسلمين؛ حيث أشهر ضابط أمريكي إسلامه بالفعل في محكمة الأحوال الشخصية بضاحية الكرخ في بغداد؛ وذلك ليتمكن من الزواج من طبيبة عراقية تعرّف إليها، بينما كان يقوم بحراسة مستشفى مدينة الطبّ التي تعمل بها الطبيبة، وأكد الضابط أن إشهار إسلامه لم يأتِ إلاَّ عن قناعة كاملة، وليس فقط للارتباط بالطبيبة العراقية التي أَحبَّها.
ولا شك أن هذه الإنباء مثلت (الصدمة المرتدة) - بلغة حرب العراق- علي المنصّرين الأمريكان الذين حشدوا جهوداً جبارة للتنصير في العراق دون جدوي حتى الآن.
جذور المعركة الصليبية
والحقيقة أن المعركة الصليبية لتنصير العراقيين لم تبدأ عقب احتلال العراق في إبريل 2003، ولكن قبل حرب تحرير الكويت عام 1991..
فبمجرد إعلان الرئيس الأسبق جورج بوش الأب عن عملية درع الصحراء ونقل القوات الأمريكية للخليج عام 1991؛ ألقى القس بيلى جراهام -أحد كبار مسؤولي تيار المسيحية الصهيونية وصديق الرئيس الحالي بوش الابن - خطاباً في مقر إقامته في ولاية مينيسوتا؛ قال فيه: إن هذه الحرب في الخليج ستكون لها"تأثيرات روحية"هائلة على كل أمة وإنسان على وجه الأرض!.