فهرس الكتاب

الصفحة 27195 من 27364

برلين (اف ب) - تطرق البابا بنديكتوس السادس عشر الثلاثاء خلال محاضرة في جامعة ريغينسبورغ جنوب المانيا عن العلاقة بين العقل والعنف في الديانة الاسلامية واستشهد بهذه المناسبة بكتاب للامبراطور البيزنطي مانويل الثاني (1350-1425) .

وفي هذا الكتاب الذي يحمل عنوان"حوارات مع مسلم المناظرة السابعة"وقدمه ونشره في الستينات عالم اللاهوت الالماني اللبناني الاصل تيودور خوري من جامعة مونستر (غرب) يعرض الامبراطور الحوار الذي اجراه بين 1394 و1402 على الارجح مع علامة فارسي مسلم.

وفي تعليق على فقرات من"المناظرة السابعة"تحدث استاذ اللاهوت السابق بنديكتوس السادس عشر عن العلاقة بين الايمان والعقل والعنف في المسيحية وفي الاسلام.

في ما يلي ترجمة للنص الفرنسي الذي يستند الى النص الالماني الذي قدمه الفاتيكان لمقاطع من تصريحاته:

"يستند الحوار الى مفهوم الايمان برمته الذي وصف في الكتاب المقدس والقرآن ويتعلق خصوصا بصورة الله والانسان مع العودة بالضرورة وباستمرار الى العلاقة بين ما نسميه +الشرائع الثلاث+: العهد القديم والعهد الجديد والقرآن."

"في هذا الخطاب اريد ان اتطرق الى نقطة واحدة فقط -- هامشية نسبيا في الحوار --اسرتني وتتعلق بموضوع الايمان والعقل وتشكل نقطة انطلاق لتأملاتي في هذا الموضوع."

"في المناظرة السابعة التي حررها البروفسور خوري يتطرق الامبراطور الى موضوع الجهاد. كان الامبراطور يعرف ان الآية 256 من السورة الثانية (سورة البقرة) تقول +لا اكراه في الدين+ -- وقال الخبراء ان هذه واحدة من اوائل السور وتعود الى الحقبة التي لم يكن لمحمد سلطة فيها وكان مهددا."

"لكن الامبراطور كان يعرف ايضا وصايا الجهاد التي كانت بطبيعة الحال متضمنة (...) في القرآن. وبدون ان يتوقف عند التفاصيل مثل الفرق في معاملة +المؤمنين+ و+الكفار+ يطرح على محاوره بفظاظة مفاجئة بالنسبة لنا السؤال المركزي حول العلاقة بين الدين والعنف."

"ويقول +ارني ما الجديد الذي جاء به محمد. لن تجد الا اشياء شريرة وغير انسانية مثل امره بنشر الدين الذي كان يبشر به بحد السيف."

"ويفسر الامبراطور بعد هذه الكلمات القوية جدا من ثم بالتفصيل لماذا يكون نشر الايمان بالعنف مناف للعقل. فعنف كهذا مخالف لطبيعة الله ولطبيعة الروح.الله لا يحب الدم والعمل بشكل غير عقلاني مخالف لطبيعة الله. الايمان هو ثمرة الروح وليس الجسد. من يريد حمل احد على الايمان يجب ان يكون قادرا على التحدث بشكل جيد والتفكير بشكل سليم وليس بالعنف والتهديد.. لاقناع روح عاقلة لا نحتاج الى ذراع او سلاح ولا اي وسيلة يمكن ان تهدد احدا بالقتل."

"الجملة الحاسمة في هذه المحاججة ضد نشر الدين بالعنف هي +العمل بشكل مناف للعقل مخالف لطبيعة الله+."

"يعلق المحرر تيودور خوري في هذا الشأن: بالنسبة للامبراطور وهو بيزنطي تعلم من الفلسفة الاغريقية هذه المقولة واضحة. في المقابل بالنسبة للعقيدة الاسلامية الله ليس مطلق السمو وارادته ليست مرتبطة باي من مقولاتنا ولا حتى بالعقل."

"يذكر (تيودور) خوري في هذا الشأن كتابا للعالم الفرنسي في الشؤون الاسلامية (روجيه) ارنالديز (توفي في نيسان/ابريل الماضي) الذي قال ان ابن حزم (الفقيه الذي عاش في القرنين العاشر والحادي عشر) ذهب الى حد القول ان الله ليس ملزما حتى بكلمته ولا شىء يلزمه على كشف الحقيقة لنا. ويمكن للانسان اذا رغب ان يقوم بعبادة الاوثان".

منقول من موقع اخبارى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت