فهرس الكتاب

الصفحة 12221 من 27364

حامد البيتاوي: خيار المقاومة هو الوحيد

حوار: بشار دراغمة 11/4/1425

-الأداء السياسي فلسطينيًّا وعربيًّا سيئ، وليس على مستوى التضحيات.

-خطة فك الارتباط مصيرها الفشل كغيرها من الخطط.

-من يطالب بعدم عسكرة الانتفاضة يتاجر بالقضية الفلسطينية، ولا يمثل إلا نفسه.

-الموقف العربي الرسمي اتجاه القضية الفلسطينية مخز ومذل وأحيانا متآمر ومتواطئ.

الشيخ حامد البيتاوي، وصفه الصهاينة بأنه واحد من ثلاثة ممن يقودون حركة المقاومة الإسلامية حماس بالضفة الغربية، وهو أحد مؤسسي حركة الإخوان المسلمين في فلسطين، ورئيس رابطة علماء فلسطين، وخطيب المسجد الأقصى المبارك، وله العديد من المناصب الأخرى، أُبعد إلى مرج الزهور جنوب لبنان مع 415 فلسطيني كان من بينهم الدكتور الشهيد عبد العزيز الرنتيسي، وعدد من قادة حماس، اُعتقل لدى الاحتلال عدة مرات، وكذلك اعتقلته السلطة الفلسطينية أثناء معاهدات السلام.

كان لشبكة (الإسلام اليوم) لقاء جريء مع الشيخ حامد البيتاوي وفيما يلي نص اللقاء.

الكل يعلم أن الشيخ أحمد ياسين هو من أبرز مؤسسي حركة الإخوان المسلمين، ما هو مصير هذه الحركة بعد رحيل الشيخ؟

مصير جماعة الإخوان المسلمين بعد استشهاد الشيخ القائد أحمد ياسين هو الاستمرار في نشاط الجماعة؛ بل ستزداد النشاطات والفعاليات، لأن هذه الجماعة ارتباطها بالفكر لا بالأشخاص، حتى وإن كانوا هؤلاء الأشخاص من أمثال الشيخ ياسين؛ فقد سبق وأن اغتال الإنجليز مؤسس الجماعة الشيخ حسن البنا، ورغم ذلك لم يضعف الإخوان، بل ازدادوا قوة وامتدادا، وبالتالي فإن الجماعة ستكون أقوى وأصلب بعد استشهاد الشيخ أحمد ياسين.

الاحتلال ركز في الآونة الأخيرة على اغتيال قادة المقاومة الفلسطينية، ومنهم الشيخ أحمد ياسين زعيم حركة حماس، والشيخ الدكتور عبد العزيز الرنتيسي قائد الحركة في قطاع غزة، هل باعتقادك هذه الاغتيالات تضعف المقاومة الفلسطينية كما يدعي الصهاينة؟

لا شك أن خسارة شعبنا كانت كبيرة بهذه الاغتيالات، إلا أن ذلك كله لن يضعف المقاومة الفلسطينية كما يدعي الصهاينة؛ لأن المقاومة والجهاد متجذران في شعبنا، وسبق أن اغتال الاحتلال قادة في حركة حماس وغيرها مثل إسماعيل أبو شنب والجمالين"جمال منصور وجمال سليم"ويحيى عياش وصلاح شحادة، ورغم ذلك كله استمرت المقاومة.

كيف تقرأ مستقبل المقاومة الفلسطينية؟

أنا متفائل من مستقبلها رغم التضحيات الجسيمة، التي قدمها شعبنا والمتمثلة، بقوافل الشهداء، الذين زاد عددهم عن أربعة آلاف شهيد وأكثر من خمسين ألف جريح، وعشرات الآلاف المعتقلين، ومثلهم بيوت مهدمة، والحصار والتجويع والتشريد، رغم ذلك كله إلا أن شعبنا لم يتعب من المقاومة، وما حدث في قطاع غزة من تدمير للدبابات الصهيونية في الآونة الأخيرة، والتي قتل خلالها 13 صهيونيًّا، هو دليل كاف على ما قلت.

هذا بالإضافة إلى أن المقاومة كبدت الصهاينة في انتفاضة الأقصى خسائر فادحة، حيث بلغ عدد القتلى في صفوفهم أكثر من ألف قتيل بين جندي ومستوطن ومدني، وأكثر من عشرة آلاف جريح، وكذلك خسائر اقتصادية بلغت مليارات الدولارات، إضافة إلى حالة الهلع والخوف التي أحدثتها الانتفاضة في صفوف الصهاينة.

لكن نقطة الضعف في المقاومة الفلسطينية هي أن الأداء السياسي فلسطينيًّا وعربيًّا هو أداء سيئ، وليس على مستوى تضحيات الشعب الفلسطيني.

حزب الليكود الصهيوني صوّت مؤخرًا ضد خطة فك الارتباط، هل كانت تلك الخطة لصالح الشعب الفلسطيني، ولذلك صوّت الليكود ضدها؟

ما طرحه المجرم الإرهابي شارون، في الآونة الأخيرة من خطط لفك الارتباط، لا يوجد به شيء لصالح شعبنا؛ بل هو لصالح العدو الصهيوني، ومصيرها الفشل كغيرها من الخطط.

بعد اغتيال الشيخ ياسين أصدر مجموعة من المثقفين والسياسيين بيانًا طالبت فيه حركة حماس والفصائل الفلسطينية بعدم الرد على جريمة الاغتيال، وأن تحول الانتفاضة إلى ثورة شعبية، بعيدة عن العمل العسكري، ما هو تعليقك على ذلك؟.

اللذين طالبوا بعدم عسكرة الانتفاضة لا يمثلون إلا أنفسهم، وهو جزء ممن يتاجرون بالقضية الفلسطينية، آثروا الفنادق على اللجوء إلى الخنادق، وهم طلاب دنيا وكما قال الشاعر:

السيف أصدق أنباء من الكتب … …

في حده الحد بين الجد واللعب

وقال أيضا:

وحارب إذا لم تعط إلا ظلامة … …

شبا الحرب خير من قبول المظالم

إن خيار المقاومة هو الخيار الوحيد لطرد المحتلين، وعودة اللاجئين، خاصة بعد أن ثبت فشل المفاوضات، والاتفاقيات السلمية الهزيلة، التي وقعتها السلطة مع العدو الغاصب، ومضى عليها أكثر من عشر سنوات، وبالتالي فإن غالبية أبناء شعبنا مع المقاومة المسلحة، لا مع من يطالبون بعدم عسكرة الانتفاضة.

استهداف الاحتلال لمؤسسات إعلامية إسلامية، مثل قصف مقر صحيفة الرسالة وإذاعة الأقصى التابعتين لحركة حماس؛ فهل برأيك مجرد الرسالة الإعلامية، كانت تغضب الصهاينة، وهل كانت صحيفة الرسالة وإذاعة الأقصى ذات تأثير كبير يدفع الاحتلال لضربهما؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت