فهرس الكتاب

الصفحة 7614 من 27364

صحيفة 'آ بي ثي' الإسبانية

ترجمة: مروة عامر

19 ربيع الأول 1427هـ الموافق له 17 أبريل 2006م

س: تؤكد 'واشنطن بوست' أن البيت الأبيض يعد لعمل حربي ضد إيران، هل نحن بصدد نموذج آخر لهجوم وقائي دون اعتبار منظمة الأمم المتحدة؟ ألم تتعلم واشنطن أي درس من الأخطاء التي تم ارتكابها في العراق؟

-أعتقد أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية تدير الأمر بشكل ملائم، ولازلت أعتقد أن أفضل حل هو التفاوض، فلا أرى ماذا يمكن أن يحل القيام بعملية عسكرية، إننا لا نرى ضرورة للقيام بأعمال يمكن أن تزيد من اشتعال جو مشتعل بالفعل بما يكفي، آمل أن تفوز روح التفاوض، وألا يكون الخيار العسكري سوى توقعات.

س: تجمد المغرب منذ عام 1992 الاستفتاء بشأن مستقبل الصحراء، فهل هناك خيار آخر سوى انتظار أن تتدارك أطراف القوى موقفها أم لدى المجتمع الدولي وخاصة الأمم المتحدة سبل أخرى من أجل فرض حل عادل؟

-بصراحة، لا يمكن للأمم المتحدة فرض حل، وهو ما يفسر لماذا حاولنا بشكل مكثف للغاية التوصل لحل يرضي جميع الأطراف، وذلك هو ما حاول مبعوثيي الخاصين القيام به مثل وزير الخارجية الأمريكي السابق 'جيمس بيكر'، الذي حاول لمدة سبعة أعوام التوصل لاتفاق، الأمر الذي يواصله الآن ممثلي الخاص الجديد 'فان فالسوم'، إننا بصدد موقف شائك: تصر قيادة الصحراء الغربية على حق تقرير المصير، والذي كان يمثل جزءً من الاتفاق الذي وافق عليه الطرفين، إلا أن المغرب ينوه الآن إلى منح حكم ذاتي للصحراء، ويحاول المجتمع الدولي بين هذين الخيارين التوصل إلى حل يرضي جميع الأطراف، الأمر الذي يستغرق وقتاً، إلا أنني لازالت واثقاً في أننا سوف ننجح.

س: كيف ينبغي أن تتم مكافحة 'الإرهاب'؟ ألا يمكن أن يكون جوانتانامو والعراق سبباً في تغذية هذه الآفة؟

-إن وجود قوى خارجية في أية دولة يثير رد فعل وطني، وفي هذا الصدد ينبغي أن نعترف بأن ذلك الوجود في العراق يمثل مشكلة، وفي الوقت ذاته يرى البعض أن ذلك الانتشار العسكري قد يساعد على تحسين الأوضاع، إننا بصدد رأيين على الطاولة: رأي من يقولون أن القوات الأجنبية لا تساعد على إحلال السلام، ورأي من يعتبرون أن مغادرة القوات بشكل متعجل قد لا يساهم في تهدئة الوضع في الدولة، إننا بصدد أحد المواقف التي لا يوجد فيها حل جيد تماماً، إلا أنه لا زالت لدي ثقة في إمكانية تشكيل جيش وطني حقيقي يعمل من أجل عراق موحد، ومن الواضح أن الوضع في الوقت الراهن سيء تماماً، فالوضع الذي يعيشه العراق والذي يسوده عدم أمن مستمر بالنسبة للمواطنين أمر غير مقبول.

س: وفيما يتعلق بجوانتانامو؟

-أشير إلى التقرير الذي وضعه مقرر خاص للأمم المتحدة، والذي تضمن اعتبارات في غاية الخطورة، لقد صرح الكثيرون منا بأن أفضل ما يمكن عمله بالنسبة لجوانتانامو هو غلقه.

س: تطلب منظمة الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي من حماس نبذ 'العنف'، في الوقت الذي آلت فيه خارطة الطريق إلى حال أسوأ من الانهيار، بينما تكاد 'إسرائيل' تنتهي من بناء جدارها غير الشرعي، وتحتفظ 'بمستوطناتها'، من أين يمكن البدء من جديد؟

-ليست فقط اللجنة الرباعية [منظمة الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وروسيا] التي تطالب حماس بنبذ واضح 'للعنف'، من الواضح أن حماس الآن هي المسئولة عن الأراضي، وأنها لم تعد حركة منفصلة عن النظام، فهي الآن السلطة الفلسطينية، وعليها أن تتولى مسئولياتها، وأن تتخذ إجراءات محددة، وقرارات صعبة، حتى تحافظ على تعاون المجتمع الدولي معها، وأود أن أضيف أنه لا ينبغي على السلطات 'الإسرائيلية' أن تغلق باب المفاوضات، وأعتقد أن رئيس الوزراء الجديد قد يتخذ خطوات في ذلك الصدد، وبالرغم من أن الانسحاب من غزة تم بشكل أحادي الجانب إلا أنني أرى أن الانسحاب النهائي وترسيم حدود لا يمكن أن يتم دون مفاوضات.

س: هل تدفع الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي ديْنهما لجمهورية الكونغو الديمقراطية المغفلة من خلال مساعدتها على إجراء أول انتخابات حرة بها منذ الاستقلال؟

-سوف تجري الكونغو أولى انتخاباتها الديمقراطية عقب 45 عاماً، ما يعني وجود رجال ونساء قد وصلوا إلى ذلك العمر دون أن يتمتعوا أبداً بفرصة التصويت، إن المواطنين يشعرون بحماس كبير إزاء إمكانية ممارسة حقوقهم الديمقراطية لأول مرة، إننا بصدد دولة تقرب مساحتها من مساحة أوروبا الغربية، وتفتقر تماماً للبنى التحتية، ولذلك ففضلاً عن التحديات التي تتضمنها العملية، فهناك تحديات لوجيستيكية هائلة، إلا أننا متفائلون، فقد قبلت غالبية الأحزاب ميزانياتنا، فيما عدا [زعيم المعارضة السياسية، ورئيس حزب الاتحاد من أجل الديمقراطية والتقدم الاجتماعي، إتيان تشيسيكيدي] ، الذي رفض الاشتراك، وقد واتتني الفرصة للالتقاء به، إلا أنني أرجو أن يقبل الآخرون قواعد اللعبة، ويحترموا النتائج.

س: لماذا لم تصرح سيادتك ولو بكلمة واحدة لصالح عبد الرحمن الأفغاني المدان بالإعدام لتنصره، والذي لجأ في نهاية الأمر إلى إيطاليا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت