فهرس الكتاب

الصفحة 3932 من 27364

غزة - الجيل للصحافة:

أوصي المؤتمر النسائي الثالث الذي ينظمه حزب الخلاص الإسلامي بغزة بضرورة ربط البُعْد الاجتماعي لقضية المرأة بالقضية الوطنية العامة، وطالب بعدم تجاهل حقوق المرأة، والعمل على اعتماد قانون الأحوال الشخصية على أسس الشريعة الإسلامية.

كما طالب المؤتمر الذي عقد في الفترة من 8 -9 أغسطس 2000م تحت عنوان:"المرأة الفلسطينية والتحولات الاجتماعية"بمشاركة العديد من المثقفين ورجال الدين وممثلي الوزارات والمؤسسات والفعاليات والقيادات النسوية المختلفة، بضرورة بلورة أجندة تساهم بالنهوض بواقع المرأة

الأسرة: وظائف ومهام

وتحدث في الجلسة الأولى من المؤتمر د. حمدان الصوفي -المحاضر بكلية التربية بالجامعه الإسلامية- حول وظائف الأسرة المعاصرة قائلاً: إن للأسرة دوراً مهمًّا في تنمية المشاعر الاجتماعية، معتبراً أن من واجب الأسرة إشاعة الأمن والطمأنينة والشورى داخل الأسرة، مشدداً على ضرورة اتفاق الوالدين على أسلوب معاملة الطفل لما لذلك من أهمية بالغة في تحقيق الانسجام في شخصية الطفل، وأكد د. الصوفي على ضرورة اهتمام الأسرة في تنمية الإحساس بالجمال لدى الأبناء، موضحاً أن الجمال مفهوم شامل يتضمن جمال الطبيعة والأصوات المسموعة وجمال اللغة إضافة إلى جمال الملبس والهيئة.

وأوضحت المحاضرة د. سناء أبو دقة -من الجامعة الإسلامية- أن التأثر بالغرب من شأنه أن يساهم في تفشي الفردية والمظاهر الاستهلاكية، ودعت إلى ضرورة العمل للحفاظ على تمسك الأسرة بأصالتها وقيمها وهي تتعامل مع قضايا العصر. وأضافت أن التأثر بالغرب تزايد من خلال تفشي الفردية والمظاهر الاستهلاكية؛ لتفقد الأسرة الكثير من مقوماتها وتصبح كياناً ماديًّا بدلاً من أن تكون محضناً للعائلة والأولاد ومدرسة أولى لهم، واعتبرت د. سناء أبو دقة أن صناعة السينما والموضة ومستحضرات التجميل نجحت في التأثير على المرأة من خلال تشكيل نموذج معين للمرأة العصرية يتناقض مع الهوية العربية والإسلامية للمرأة، موضحة أن متابعة هذا النموذج وبسبب التغير المستمر في الصناعة يجعل المرأة في هرولة وقلق مستمرين من أجل أن تصبح متجددة دائمًا ومقبولة، وهذا كله على حساب أمن واستقرار أسرتها. ودعت د. سناء أبو دقة إلى ضرورة العمل للحفاظ على تمسك الأسرة المسلمة بأصالتها وقيمها وهي تتعامل مع قضايا العصر.

وركز د. إحسان الآغا -عميد كلية التربية بالجامعة الإسلامية- في ورقته:"القيم والأمن الاجتماعي"على أهمية الجانب الأمني في عملية التربية، موضحاً أن التربية الأمنية تمثل عملية اجتماعية لإعداد الأفراد.

وتحدث في نفس الجلسة الأستاذ جميل الطهراوي -رئيس قسم علم النفس بالجامعة الإسلامية- حول المشكلات الأسرية المعاصرة، مؤكداً على أن مشكلات الأسرة تنعكس بشكل مباشر على مشكلات المجتمع، موضحاً أن هذه المشكلات تنعكس في صور متعددة سواء على الصعيد النفسي أو الاجتماعي.

المرأة والعولمة

وتمحورت الجلسة الثانية للمؤتمر حول عنوان:"المرأة الفلسطينية وتحديات العولمة"، أوضحت فيها الصحفية دنيا الأمل إسماعيل -خلال كلمتها عن المرأة والتحديات الإعلامية- أن الإعلام يشكل منهجاً تربويًّا متكاملاً ويلعب دوراً بارزاً في المجتمعات، حيث إن التأثير الإعلامي يمتد إلى التربية الاجتماعية والوطنية.

وقالت:"إن أغلب الخطاب الإعلامي موجه إلى نساء النخبة والعاملات في المؤسسات النسوية؛ الأمر الذي يتطلب إيجاد إستراتيجية وطنية للإعلام تلتزم بالثقافة الوطنية وتعمل على حمايتها، وشددت على أهمية الدور المنوط بالنساء العاملات في مجال الصحافة وخطورة افتقادهن للوعي الكافي الذي يقيهن في الوقوع في شبكة الترويج للنمط الاستهلاكي للمرأة".

الجندرة ومفاهيم أخرى

فيما اعتبرت الباحثة عفت الجعبري في ورقة عملها حول:"المرأة ومفهوم الجندرة"أن قضية النهوض بالمرأة لا يمكن أن تتم إلا بالعودة إلى الإطار الحضاري الذي يتلاءم مع طبيعتها واحتياجاتها، مشيرة إلى الأدوار التي تتحدد على أساس تكاملي بين الرجل والمرأة، ودعت إلى إعادة قراءة تاريخ المرأة من جديد؛ لتأسيس نهضتها على أصول ثابتة راسخة، وأوضحت أن المرأة ما زالت تعاني من مشاكل عديدة، وأنها بحاجة إلى حلول للتخلص من الموروثات والعادات الخاطئة التي تحكم سلوك المرأة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت