ترجمتها:
قال الدكتور محمد فؤاد البرازي في كتابه (مؤامرات على الحجاب) : (في أسرة ميسورة الحال من"المنصورة"، ولدت"أمينة السعيد"بـ"أسيوط"عام(1914) م (1) ، حيث كان والدها"أحمد السعيد"يعمل طبيباً في هذه البلدة، إلى أن عاد إلى"القاهرة"ليُلحق أبناءه بالمدارس الأجنبية، لأنه كان مُحباً للحضارة الأوربية.
وقد التحقت"أمينة"في طفولتها بـ"مدرسة الحلمية للبنات"، فكانت في غاية التمرد والشقاوة، حتى إنها رسبت في جميع مواد السنة الدراسية الأولى، لأنه وقتها كان للهو واللعب.
وتروي"مجلة حواء"على لسان"أمينة السعيد"أحد مواقفها في طفولتها الشقية، فتقول:"أغضبني مرة أحد المدرسين في الفصل، فشعرتُ بالظلم الفادح الذي وقع عليّ، فكان تركيزي طوال وقت الحصة في كيفية الانتقام منه، وردّ هذا الظلم. وعندما انتهى وقت الحصة، وغادر المدرس الفصل متوجهاً لحجرته، لاحقتُهُ وضربتُه بقبضة يدي الصغيرة في ظهره.. ثم أطلقتُ قدميّ للريح خوفاً منه" (2) .
وبعد إتمامها للمرحلة الثانوية، كانت ضمن أول دفعة من الفتيات ينتسبن إلى"كلية الآداب"التي كان عميدها المستغرب:"طه حسين"، فاختارت"قسم اللغة الإنجليزية"، واستمرت فيه حتى تخرجها.
(1) … وفي كتاب"مصريات رائدات ومبدعات !" (ص 65) أنها ولدت عام 1910م.
(2) … انظر: مجلة"حواء"، العدد (2030) ، تاريخ 19 آب - أغسطس 1995م.
وبعد تخرجها من الجامعة أصبحت من هُواة"الأدب الإنجليزي"، حتى إنها -في إحدى مراحل حياتها- ألفت كتاباً عن الشاعر الإنجليزي"بيرون"، وتزوجت في عام (1937) م من الدكتور"عبد الله زين العابدين"، الذي شجعها على العمل في الصحافة، ووقف إلى جانبها في جميع الأزمات والمحن التي نزلت بها من جراء ذلك.
وحين كان الصحفي"مصطفى أمين"نائباً لرئيس تحرير مجلة"آخر ساعة"، عرض عليها أن تعمل معه في المجلة، فقبلت بذلك على أن تخفي اسمها حتى لا يعرف أبوها وأمها أنها تعمل في الصحافة، وهو عمل غير مستساغ في المجتمع آنذاك. لكنهما علما بذلك فيما بعد.
ثم انتقلت إلى مؤسسة صحفية متخصصة بنشر السموم ضد الإسلام ودعاته، تدعى:"دار الهلال"، التي أسسها الصليبي الهالك:"جورجي زيدان"1287-1332هـ = 1861-1914م، الذي وقف حياته على تشويه التاريخ الإسلامي، وخلفائه الميامين، بأكاذيب صاغ بها قصصه المتعددة، التي كتبها بدافع من الحقد الدفين على الإسلام والمسلمين. ومن"دار الهلال"بدأت"أمينة"تكتب عن شؤون المرأة في مجلة"المصور"، ومجلة"الاثنين"من وجهة نظر المستغربين، فلفتت نظر"أميل زيدان"أحد صاحبي"الهلال"، فاختارها"رئيسة تحرير"لإصدار مجلةٍ نسائيةٍ شهرية باسم:"حواء". وصدر العدد الأول منها في أول كانون الثاني يناير عام (1954) م.
ومن خلال هذه المجلة انطلقت"أمينة السعيد"تكتب عن المرأة، وتطالب بما تعتبره حقوقاً لها.
وفي عام (1962) م اختيرت عضواً في مجلس إدارة"دار الهلال"، فكانت بذلك أول امرأة مصرية تُعيّنُ في مجلس إدارة مؤسسة صحفية.
ثم عينها"أنور السادات"رئيسة لمجلس الإدارة، واستمرت في هذا المنصب إلى أن أقالها"السادات"نفسه منه، ومن رئاسة تحرير مجلة"المصور" (( مؤامرات على الحجاب، للدكتور محمد فؤاد البرازي، ص 122-124) .
وانظر ترجمتها -أيضاً- في"مصريات رائدات ومبدعات!"لمجموعة من الكاتبات (ص 65 وما بعدها) .
-هلكت بعد إصابتها بمرض السرطان -والعياذ بالله- عام 1995م.
-تعد أمينة السعيد من أبرز داعيات تحرير المرأة في العالم العربي، فقد كانت ترأس تحرير مجلة (حواء) المصرية، ومن خلالها كانت تدعو إلى هذه الفكرة الخبيثة.
-يقول الشيخ محمد المقدم عنها:"تلميذة وفية لطه حسن، ترأس تحرير مجلة حواء، ومن خلالها تحرض نساءنا على النشوز، وفتياتنا على التهتك والانحلال، وقد تواتر لدى الجميع أنها تهاجم الحجاب الإسلامي بكل جرأة، وهي -وإن كانت تلقفت الراية من"الزعيمات"السابقات- إلا أنها تفوقت على كل اللاتي سبقنها في باب التجرد من الآداب والأخلاق الأساسية، إذ إنها لا تألو جهداً في الصد عن سبيل الله، والاستهزاء من شرعه عز وجل، حتى وصل بها الأمر إلى أن قالت: (كيف نخضع لفقهاء أربعة ولدوا في عصر الظلام ولدينا الميثاق؟) ، وقالت: (إنني لا أطمئن على حقوق المرأة إلا إذا تساوت مع الرجل في الميراث) (عودة الحجاب 1/65) ."
ويقول الدكتور محمد فؤاد البرازي: (كانت"أمينة السعيد"تلميذة للمستغرب المأفون، وعميد الأدب المزعوم:"طه حسين"، فتأثرت به أشد التأثر، وترك فيها من بصمات التغريب، ونوازع التقليد، والافتتان بحضارة الغرب، ما سترى أثره في مقالاتها التي كانت تنشرها.