فهرس الكتاب

الصفحة 26354 من 27364

رسالة مهداة إلى الشعب العراقي المجاهد

تأليف/د. وسيم فتح الله

الحمد لله منزل الكتاب، مجري السحاب، هازم الأحزاب، والصلاة والسلام على نبينا محمد قائد المجاهدين وإمام الغر المحجلين، وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد؛

فإن سحب التضليل وغمامات الفتن لا تبرح تشوش على المسلم فكره وبصيرته بغية فتنته عن دينه، ولا يزال الحق نوراً ساطعاً يبدد هذه الغمام ويقشع تلك السحب، ولكن لا بد لنور الحق من منابر يرتقيها وقراطيس يُسطر عليها كما لا بد له من صدورٍ تحمل الحق وأجسادٍ تفنى في سبيل الله على بينة.

ولما تولى كِبر فتنة المسلمين عن دينهم اليوم كيانٌ مسخ حقود تلبَّس بمائة لبوس ولبوسٍ ليوهم ويضلل ويفتن المسلمين عن الحق، كان لزاماً علينا معاشر المسلمين أن نفضح هذا الكيان ولو عن طريق تقرير البدهيات، ولكنه تقرير مؤصلٌ بثوابت الشرع ومؤطرٌ بأطر الكتاب الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيلٌ من عزيز حميد.

لقد لبَّست الولايات المتحدة الأمريكية على العالم مصطلحات الإرهاب والتخلف والجريمة والخروج على القانون، فكان لزاماً علينا أن نحاكمها إلى بعض هذه المصطلحات ولكن بضبطٍ اصطلاحي آخر لا لبس فيه ولا غموض، ولهذا اخترت أن أضع هذه الدولة المارقة في قفص الإتهام أمام محكمة القرآن لأثبت للعالم عامةً وللمسلمين خاصةً حقيقةً ثابتةً يجب أن تستقر في روح وفكر كل واحد منا ألا وهي أن الولايات المتحدة مجرمةٌ مجرمةٌ مجرمة، نعم، لقد استقرأت وأحصيت كل ألفاظ الجريمة الواردة في القرآن الكريم فهالتني الحقيقة التالية وهي أنه ما من جريمة وردت في القرآن الكريم نصاً إلا وقد تلبست بها هذه الدولة المارقة، فوجدت لزاماً عليَّ أن أبلغ إخواني لأن تنزيل هذا الحكم القرآني على هذا الكيان المجرم بعينه هو من جنس تنزيل حكم الكفر على من استكبر عن عبادة الله على إبليس عليه لعائن الله.

وإني أسأل الله تعالى أن يوفقني في هذه الرسالة الموجزة إلى عرض أدلة تجريم الولايات المتحدة الصليبية كما أسميتها لأنه أفصح في بيان هويتها وأصول جريمتها، ربنا لا تجعلنا فتنةً للذين كفروا واغفر لنا ربنا إنك أنت العزيز الحكيم.كما أنني أردفت ببيان وسائل التصدي لجرائم هذا الكيان لدحر عصاباته المجرمة وكف بأسها عن المسلمين وعن العالم أجمعين. والله أسأل القبول لما وفقت فيه من خير والمغفرة لما زل به القلم من خطأ، إنه خير مأمول وأكرم مسؤول، والله المستعان وعليه التكلان.

فصل: تسليط جيوش القرآن على جرائم الأمريكان:

وسأعرض في هذا الفصل إن شاء الله تعالى عشر جرائم أثبتها القرآن الكريم وأثبتنا تلبُّس الولايات المتحدة بها لنخرج بناءً على ذلك بالحكم النهائي الفاصل إن شاء الله.

أولاً: جريمة الشرك والكفر:

لا يختلف اثنان في أن الولايات المتحدة الأمريكية دولة كافرة مشركة؛ ترى ذلك واضحاً في مقدمة الدستور الأمريكي كما تجده واضحاً في السواد الأعظم لشعبها. أما الدستور فحسبك منه ما يلي:"نحن شعب الولايات المتحدة وبهدف تشكيل اتحاد أفضل وإقامة العدل وتأمين الاستقرار الداخلي وللتأهب للدفاع العام ولتحسين المستوى المعيشي العام ولضمان نِعم الحرية لأنفسنا ولخلفنا،نشرع ونؤسس هذا الدستور للولايات المتحدة الأمريكية"1

وأما السواد الأعظم للشعب الأمريكي فمن الكفار، حيث يشكل النصارى 84% من السكان ( البروتستانت 56% والكاثوليك 28%) واليهود 2% واللادينيين 10% وتشكل 4% ديانات أخرى2.

فخلاصة الأمر إذاً أن مرجعية الحكم في الولايات المتحدة علمانية كافرة، وأن السواد الأعظم فيها هم من كفرة أهل الكتاب، فاجتمع بذلك كفر النظام الحاكم وحكم السواد الكافر الراضي بهذه المرجعية الكفرية كما هو نص الدستور لديهم.

فإذا أردنا أن نتجاوز ذلك إلى الحكم بتجريم الولايات المتحدة من هذا الوجه لم ينقصنا سوى إثبات حكم الجريمة على من تلبس بوصف الكفر والشرك، وهاتيكم إخواني في الله جيوش قرآنية جرارة من لدن حكيم خبير لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، ولسوف أستفيض في ذكر الشواهد على المطلوب لضرورة رسوخه وتحققه في قلوبنا وعقولنا، فهلم بنا:

قال تعالى:"إن الذين كذبوا بآياتنا واستكبروا عنها لا تُفتَّح لهم أبواب السماء ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سَمِّ الخِياط وكذلك نجزي المجرمين"3،

وقال تعالى:"ليُحق الحق ويُبطل الباطل ولو كره المجرمون"4

وقال تعالى:"فمن أظلم ممن افترى على الله كذباً أو كذَّب بآياته إنه لا يفلح المجرمون"5،

وقال تعالى:"حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كُذبوا جاءهم نصرنا فنُجِّي من نشاء ولا يُرد بأسنا عن القوم المجرمين"6،

وقال تعالى:"وترى المجرمين يومئذٍ مقرَّنين في الأصفاد"7،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت