وقال تعالى:"ووُضع الكتاب فترى المجرمين مشفقين مما فيه ويقولون يا ويلتنا مالِ هذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها ووجدوا ما عملوا حاضراً ولا يظلم ربك أحداً"8،
وقال تعالى:"ورأى المجرمون النار فظنوا أنهم مواقعوها ولم يجدوا عنها مصرفاً"9،
وقال تعالى:"يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفداً. ونسوق المجرمين إلى جهنم وِرداً"10،
وقال تعالى:"يوم يُنفخ في الصور ونحشر المجرمين يومئذٍ زُرقاً"11
وقال تعالى:"كذلك سلكناه في قلوب المجرمين. لا يؤمنون به حتى يروا العذاب الأليم"12،
وقال تعالى:"ويوم تقوم الساعة يُبلس المجرمون. ولم يكن لهم من شركائهم شفعاء وكانوا بشركائهم كافرين"13،
وقال تعالى:"ويوم تقوم الساعة يُقسم المجرمون ما لبثوا غير ساعة كذلك كانوا يؤفكون"14،
وقال تعالى:"وامتازوا اليوم أيها المجرمون"15،
وقال تعالى:"أهم خير أم قوم تُبَّع والذين من قبلهم أهلكناهم إنهم كانوا مجرمين"16،
وقال تعالى:"إن المجرمين في ضلال وسُعُر. يوم يُسحبون في النار على وجوههم ذوقوا مسَّ سقر"17،
وقال تعالى:"يُعرف المجرمون بسيماهم فيُؤخذ بالنواصي والأقدام. فبأي آلاء ربكما تكذّبان. هذه جهنم التي يكذب بها المجرمون. يطوفون بينها وبين حميم آن"18،
وقال تعالى:"أفنجعل المسلمين كالمجرمين. ما لكم كيف تحكمون"19،
وقال تعالى:"كل نفس بما كسبت رهينة. إلا أصحاب اليمين. في جنات يتساءلون . عن المجرمين . ما سلككم في سقر"20،
وقال تعالى:"كلوا وتمتعوا قليلاً إنكم مجرمون. ويل يومئذٍ للمكذبين. وإذا قيل لهم اركعوا لا يركعون. ويلٌ يومئذ للمكذبين. فبأي حديث بعده يؤمنون"21
فهذه تسعة عشر موضعاً في القرآن الكريم تؤكد بشاعة هذا الفعل وبشاعة من اقترفه، وهكذا اجتمعت جحافل القرآن وسرايا العقيدة القرآنية لتنقض انقضاضة الأسد على معالم كفر الطاغوت الصليبي، ولتشن الغارة على أركان هذا الكفر وتهدم بمعاول الحق معالم الشرك، ولتنطق بحكم الجريمة الأولى التي تلبست بها هذه الدويلة البائسة عدوة نفسها، ألا وهي جريمة الكفر والشرك بالله العظيم، الذي له ملك السماوات والأرض والله على كل شيء شهيد.
ثانياً: جريمة تكذيب الرسل وعداوة الأنبياء:
لقد ترددت في إثبات ما أنا بصدد إثباته من أدلة على هذه الجريمة النكراء بسبب قبح وبشاعة نفس الأدلة، ولكني تأملت في القرآن الكريم فوجدت أن الله تعالى قد فضح أعداء الأنبياء والرسل بإظهار وبيان ما ينسبونه إليهم ويفترونه عليهم زوراً وبهتاناً وكذباً، فاستأنست بذلك رغم الحرج الذي أجده في إثبات كلامهم الوقح بل إني قد أشير إلى معنى كلام بعض هؤلاء المجرمين تحرجاً من إثبات مقالاتهم الإجرامية، ولا عجب من صنيع هؤلاء إذ أنهم أحفاد من رموا الصدِّيقة مريم بنت عمران بالزنا - عليهم لعائن الله المتتابعة إلى يوم القيامة - وأحفاد من رموا الأنبياء بالسحر والكفر والعياذ بالله. وفيما يلي نماذج معاصرة لجرائم هؤلاء قد أثبتُّ بعضاً منها دون استطراد ترفعاً عن مجلسهم القبيح ولقد استفاضت مقولات هؤلاء المجرمين في وسائل الإعلام، كما أنني أشرت إلى بعض المراجع للتوثق وإن كنت أدعو إخواني إلى عدم العودة إلى هذه المراجع من باب هجر الوقاية من سموم هؤلاء عملاً بأمر الله تعالى:"وقد نزَّل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يُكفر بها ويُستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذاً مثلهم إن الله جامع المنافقين والكافرين في جهنم جميعاً"22.
وقبل عرض أدلة إدانة بعض مجرمي الولايات المتحدة الصليبية هذه ، أنوِّه إلى أن حكومة الولايات المتحدة قد سكتت في الجملة على أقوال هؤلاء بما يفيد الإقرار الضمني لمقولاتهم بحيث يلتحم جبن الحكومة مع وقاحة الشعب الذي تفوه بهذه القبائح ليكون الجميع شريكاً في هذه الجريمة:
1.عدو الله جيري فالويل Je r ry Fa r well
وهو قسيس إنجيلي معروف، ويقيم في منطقة فيرجينيا بالولايات المتحدة الأمريكية وله برنامج أسبوعي إذاعي وتلفزيوني يصل إلى أكثر من 10 مليون منزل أسبوعيا، وله جامعة خاصة أصولية تسمى جامعة الحرية (Libe r ty Unive r sity) يهاجم صلى الله عليه وسلم من خلال وسائل الإعلام الأمريكية الكبرى ، إضافة إلى موقعه الخاص على الإنترنت23، يضع في صفحته الأولى تأريخاً زائفاً عن النبي صلى الله عليه و على آله وسلم، ومما قاله هذا المجرم - في برنامج"ستون دقيقة"الأمريكي و أذيع في 6 أكتوبر 2002م - وصف المجرم فالويل- رسول الله محمد بن عبد الله بأبي هو وأمي r ، بأنه"إرهابي"، وقال"أنا أعتقد أن محمداً ( r ) كان إرهابياً. لقد قرأت ...كتابات لمسلمين ولغير مسلمين، - لكي أقرر- أنه كان رجلاً عنيفاً، و رجل حرب".
2.عدو الله بات روبرتسون Pat r obe r tson