فلسطين- شعر: أحمد إسماعيل
اسم بَالَ عليه الدهرُ وجلَّلهُ النسيانْ
يتخفَّى اليوم على صورة ناسِكْ
يحمل مِنْسأةً
أطولَ من مِنْسأة - عليه سلامُ الله - سليمانْ
وتحفُّ به كوكبةُ الرهبانْ
يحلُمُ أن يُنقذَ هذا العالمَ من أحزان الخوفِ
ليَنْعَم"بِسَلامِ الشجعانْ"
لكن الوجه الآخرَ للصورة شيطانْ
يَتَزيّا بثياب امرأةٍ فائقةِ الحُسنِ
كغانيةٍ في لوحةِ فنانْ
ونَحْنُ نُقاوِمُ كُلَّ ضُغُوطِ الدُّنْيا
لَكِنَّا - عُذْرًا -
فامرأة ٌواحدةٌ تَقْدِرُ أَنْ تُسْقِطَنا مِنْ عَرْشِ السُّلْطانْ
ويلوِّحُ للحُكَّامِ بِبَسْطِ وِصايَتِهِ
مِنْ بَطْشِ المَقْهُورينَ
فَيَنْتَعِشُ الخِصْيانْ
لُعْبَتُهُ الكُبْرى تحْريرُ المرأةِ مِنْ عَنَتِ التَّشْريعِ
وَمِنْ قَهْرِ السَّجَّان
وكثعلبِ"شوقي"يتبدَّى للعالمِ
داعيةً لحقوقِ الإنسانْ
وملايينُ الأطفالِ ببغدادِ النَّكِبَةِ
تشهدُ أنَّ ثعالبَ شوقي في كل مكانْ.