فهرس الكتاب

الصفحة 12337 من 27364

الرباط/عبد الغني بوضرة 23/6/1428

المقرئ الإدريسي أبو زيد، أحد المفكرين الإسلاميين البارزين في المغرب العربي. خاض العمل السياسي تنظيراً وممارسة؛ فهو عضو مجلس شورى حركة التوحيد والإصلاح. ويُعدّ نائباً نشطاً ضمن الفريق النيابي للعدالة والتنمية للولايتين التشريعيتين 1997-2002 و2002-2007، إلى جانب كونه عضواً برابطة الأدب الإسلامي العالمية.

يؤكد المقرئ في حديثه لشبكة (الإسلام اليوم) أن الحكام يمارسون استغلال الدين في السياسة بطريقة دنيئة وواسعة وبدون أخلاق أو ضوابط، ويطالبون الحركات الإسلامية والأحزاب الإسلامية الامتناع عن ذلك.

ويرى الإدريسي أن القيمة التي أضافتها الحركة الإسلامية بمشاركتها السياسية تكمن في غرس الخيار والرؤية والصوت الإسلامي في الساحة السياسية، وتفعيل ذلك بالانطلاق من المنظور المتعلق بالأخلاق والهوية والعقيدة، والتذكير به داخل قبة البرلمان لأول مرة منذ إنشائه باختيارات واجتهادات تنطلق من الشريعة الإسلامية، ومن المرجعية الإسلامية، والسعي إلى الدفاع عن الهوية الإسلامية بخطاب متجدد مقنع وواقعي.

تفاصيل أوفى حول واقع العمل الإسلامي والسياسي بالمغرب في هذا الحوار ...

ما هي آفاق العمل السياسي الإسلامي في المغرب؟

هي آفاق واعدة ما لم يتم الانقلاب عليها أو التآمر ضدها؛ فالمد الإسلامي اليوم هو المد الواعد في كل العالم الإسلامي، وهو المد الواعد أيضاً لدى المسلمين في بلاد الغرب، وفي بلاد الأقليات. وإذا كان جوهر الديموقراطية هو الاستجابة لنفس الجماهير، فإن المستجيب الأول لنفس الجماهير اليوم خُطًا واختياراً ومرجعية وأولويات ومنطقاً في التفكير والتعبير والتقرير هو الحركة الإسلامية. ولهذا إذا آمنا بالديموقراطية، وآمنا بأنها ليست خصماً للشورى، وآمنا بدور الجماهير، وآمنا بالتفاؤل والمستقبل، فالعمل السياسي للواجهات والحركات والأحزاب الإسلامية، تنتظره آفاق واعدة على مستوى النجاح، وعلى مستوى التمكين والقدرة على تنفيذ البرامج رفعاً للمعاناة، وإعادة لجو التدين، وإحياء لروح الإسلام، وخدمة للجماهير، وتأصيلاً لاجتهادات جديدة في مجال تفاعل الإسلام مع الواقع. وأيضاً واعد في إطار ارتفاع أصوات العقل لدى الكثير من الجهات في القرار الأمريكي والأوروبي والغربي عموماً، والدولي التي ترتفع من أجل الدعوة إلى قبول التيار الإسلامي المعتدل كأمر واقع والتعامل معه وعدم عرقلة وصوله إلى السلطة تحسباً لما هو أسوأ، وهو أن يملأ الفراغ التيار الإسلامي الذي يؤمن بالعنف ويحمل السلاح.

وكيف تتعاملون مع نظرية فصل الدين عن الدولة؟

حتى الكنيسة التي تُقبل في الدول الغربية العلمانية كاختيار حضاري عام، تتدخل في السياسة وتمارس السياسة بقوة. بل ولا تصل يد السياسة إليها، بحيث لا نجد كنيسة تتدخل أجهزة وزارة الداخلية في خطبها وخطاباتها ومنشوراتها وسياستها، وأيضاً لا نجد جهة أمنية وغير أمنية تتدخل في استثماراتها ومشاريعها الاقتصادية والاجتماعية، ولا نجد بالأحرى من يتدخل في سياستها الدولية والتي تقوم على التنصير في آسيا وإفريقية. بل إنها تلعب أدواراً عليا في السياسة الدولية عن طريق مجلس الكنائس العالمي وعن طريق الفاتيكان، وتلعب في أمريكا ـ البلد الفاعل والأقوى في العالم ـ دوراً حاسماً في وصول أمثال بوش إلى السلطة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت