نور الإسلام_ وكالات_ 8/10/2006_ يستعد دينيس روس رئيس مجلس ادارة"معهد تخطيط السياسة للشعب اليهودي"التابع للوكالة اليهودية، ورئيس مجلس التوجيه المهني فيه لتقديم التقرير السنوي الثالث الصادر عن المركز لرئيس الوزراء الصهيوني إيهود اولمرت. وسيطلع روس أولمرت على معطيات توصف في إسرائيل بأنها"مقلقة جداً"حول تناقص عدد اليهود في العالم والخطر الديموغرافي الناجم عن إمكانية فقدان اليهود لأغلبيتهم العددية في اسرائيل والضفة الغربية وقطاع غزة؛ إلى جانب تحذير من خطر الحركات الإسلامية في العالم ودورها في تفشي اللاسامية كما يزعم التقرير. فقد حذر التقرير السنوي الثالث للمعهد من مغبة التداعيات الخطيرة لتناقص عدد اليهود في العالم، والذي لم لا يتجاوز حالياً 13 مليون نسمة، بناء على معطيات الوكالة اليهودية. وأشار التقرير إلى أن إسرائيل تضم أكبر تجمع سكاني لليهود في العالم حيث يعيش فيها 5.3 مليون نسمة. وحسب المعطيات التي يوردها التقرير فإن عدد اليهود في العالم ينمو بنسبة قليلة جدا تؤول إلى الصفر سنويا. واعتبر التقرير أن المسؤول بشكل أساسي عن تدني عدد اليهود هو التعريف الذي تضعه الديانة اليهودية لمن هو يهودي، حيث يعتبر الانسان يهودياً إن كان قد ولد لأم يهودية، بغض النظر عن ديانة والده. وأشار التقرير الى أن اعتماد هذا التعريف ساهم في توجه عدد كبير من اليهود الى التحلل من اليهودية والاندماج في المجتمعات التي يعيشون فيها، سيما في الولايات المتحدة. وينوه التقرير الى أن هذه القضية ظهرت بقوة مع موجات الهجرة الضخمة إلى اسرائيل التي بدأت في العام 1990 واستمرت حتى العام 1999، حين هاجر إلى إسرائيل مليون مهاجر، إذ أن المؤسسة الدينية لم تعترف بيهودية حوالي ثلث المهاجرين، إلى أن اضطر قسما كبيرا منهم للشروع بعملية تهويد جديدة، وحتى الآن هناك 300 ألف شخص في إسرائيل يعتبرون أنفسهم يهودا وترفضهم المؤسسة الدينية، وهناك قرابة 29 ألف مهاجر ضمن عائلات يهودية، حافظوا أو انتقلوا للديانة المسيحية، ولكنهم"ينعمون"بقانون الهجرة القائم. ويضيف التقرير أن عدد اليهود (المعترف بهم) في الولايات المتحدة 5,27 مليون نسمة، ولكن لو اعترف بيهودية اولئك الذين آباءهم يهود لكان عدد اليهود اليوم في الولايات المتحدة عشرة ملايين نسمة. وحسب معطيات الوكالة الصهيونية فإنه في العام 1970 كان عدد اليهود في العالم 12,633 مليون يهودي، ليصل هذا العدد في العام الجاري 2006، إلى 13,08 مليون نسمة، أي أن مجمل الزيادة خلال 36 عاما لم تتجاوز 3,6% فقط، في حين أن عدد سكان العالم في هذه الفترة ازداد بنسبة تتراوح ما بين 60% الى 70% على الأرجح. ويتبين من الإحصائيات، أن عدد اليهود في العام الجاري في إسرائيل بلغ أكثر بقليل من 5,3 مليون نسمة، وهذا ضعف عدد اليهود الذين عاشوا في إسرائيل في العام 1970، والذي بلغ حوالي 2,58 مليون نسمة، وهذا الارتفاع ناجم بقدر كبير عن الهجرة اليهودية الى أرض فلسطين.ويشير التقرير الى أنه خلال السنوات الخمسة عشرة الأخيرة لوحدها ازداد عدد اليهود في إسرائيل بفعل الهجلرة بحوالي 1,2 مليون نسمة. وأشار التقرير الى معطى بالغ الخطورة بالنسبة لليهود في إسرائيل وهو ان نسبة التكاثر الطبيعي لليهود في إسرائيل هي 1,5%، مقابل 2,6% لدى فلسطينيي 48. أما عدد اليهود في إسرائيل في العام 2020 فتتوقع الوكالة الصهيونية ان يرتفع إلى 6,228 مليون نسمة، أي بزيادة 17,3%. ولا يتوقع التقرير يبدو هجرات يهودية ضخمة أخرى إلى إسرائيل، وهذا لأن 90% من اليهود في العالم يعيشون في دول المستوى المعيشي فيها أعلى من المستوى في إسرائيل. أما عدد يهود الولايات المتحدة فقد تراجع من 5,44 مليون نسمة في العام 1970 إلى 5,275 مليون نسمة في العام الحالي 2006، وهذا التراجع ناجم بالأساس، وبنسبة كبيرة، عن انصهار اليهود في مجتمعهم الأمريكي، ونسبة ضئيلة منهم هاجرت إلى الكيان الصهيوني. ونوه التقرير الى أن فرنسا تضم ثالث اكبر تجمع لليهود في العالم، حيث يتواجد هناك 492 ألف يهودي، مسجلين تراجعا بحوالي 38 ألف نسمة عن العام 1970، ثم تأتي بريطانيا حيث يعيش اقل بقليل من 300 ألف يهودي، بعد ان كانوا 390 ألفا في العام 70. إلا أن أكبر عملية نزوح لليهود من أوطانهم كانت في دول الاتحاد السوفييتي السابق، التي هاجر منها منذ العام 1990 وحتى اليوم قرابة مليون يهودي، ففي حين عاش في الاتحاد السوفييتي في العام 1970 حوالي 2,151 مليون نسمة، فإن عددهم في دول الاتحاد اليوم لا يتعدى 366 ألف يهودي، بمعنى انه إلى جانب الهجرة الضخمة، هناك عدد أكبرمن اليهود انصهر في مجتمعه، ومنهم أيضا من هاجر إلى دول أوروبية، وبشكل خاص ألمانيا. ويعبر المعهد عن"قلقه"، من غياب سياسة ديمغرافية تهدف إلى تحسين وتيرة تزايد عدد اليهود في العالم بشكل أكبر، ومن بين ما يوصيه المعهد، تشجيع العائلات اليهودية على إنجاب طفل ثالث أو رابع.
خطر الحركات الإسلامية