في السينما الأمريكية
نور الإسلام_ الجمعة22/12/2006_ رغم أن الإسلام يعطي صورة كاملة لهذا المخلوق الذي تم طرده من رحمة الله لانه تكبر وعصى، لكن لا تزال النظرة الأسطورية تسيطر على تصوير شخصية الشيطان في السينما فهي تحاول ان تستعين دائما بالشكل الاسطوري والذي بالمناسبة يقترب في بعض نواحيه من الفكرة الدينية لأننا نعرف طبعا ان السينما الامريكية سينما علمانية لا تهتم من قريب او من بعيد بالشكل الديني. وبالرغم من ان هناك حالة من التمسح في الدين ظهرت الفترة الأخيرة بشكل ملحوظ لكن عامة هذه حالة مؤقتة لان السينما الأمريكية بالأساس سينما علمانية لكن هذا يجعلنا نتساءل لماذا اقبلت السينما على هذه الشخصية تصورها بهذه الغزارة حتى انه اكثر من 20 فيلما سنويا يكون الشيطان فيه هو الخط الرئيسي وتشكل هذه الأفلام حلقه من المخرجين يبحثون عن القصص والسيناريوهات الجديدة في هذا الموضوع ونستطيع ان نحدد الأسباب التي تدفع السينما عن هذه السيناريوهات، فبعض الافلام التي يتم انتاجها لجماعات متطرفة معينة مثل (عبدة الشيطان) و (كنيسة الشيطان) وهي بالمناسبة ليست جماعات جديدة بل بعضها يرجع لاكثر من 700 سنة لانها بالأساس جماعات مارقة كان لها فيما مضى افكار فلسفية عميقة.
الموضوع الاول وهو الحديث الدائم عن محاولة بعث الشيطان مرة اخرى ليحكم الارض هذا الموضوع الذي نجده يظهر في السينيما في العشرين سنة الاخيرة (494 مرة) أي انها ظهرت بشكل مكثف جدا مما يدعونا للاعتقاد ان الموضوع خرج عن دائرة الحدوتة لدائرة التلميح لممارسات تحدث في الواقع وهذا بالطبع ما اردنا ان نقوله لان الشعب الامريكي يضم اكثر من 20 طائفة تقدس الشيطان وهذه القضية ما هي الا اسقاط على الواقع وسوف ندلل على ذلك بشيء بمعادلة بسيطة جدا وهي الكونجرس الامريكي والذي يعتبر حصن الديموقراطية المنزهة (كما تحاول ان تثبت الادارة الامريكية على الاقل) 39 % من محتويات مكتبة الكونجرس عبارة عن كتب تراثية ومخطوطات عن الشيطان (عبادته - طبيعته - طريقة معاهدته) ومن اشهرها مؤلفات كتاب القرن ال15 الذين اشتهروا بممارسة السحر الاسود مثل جون ديي وجيورداني برونو على سبيل المثال لا الحصر وبالتالي لك ان تتخيل ان الشعب الامريكي تنتشر بين بعض طوائفة هذه الممارسات بالفعل نتيجة لحالة التنصل الديني لانه الحومة طرحت بشكل ضمني منذ بدايتها مشروع علمنة العقل البشري (وهذا ما بدات تمارسه بالفعل خارج حدودها بكل الوسائل) أي ان الحكومة منذ اكثر من 120 عاما تحاول خلق هذا الجو العلماني البحت وبتالى انتشرت هذه الافكار في غياب الوازع الديني وتحولت هذه الافكار للمماراسات تدعمها الكتابات التراثية للسحر الاسود وهناك اماكن شبه شرعية في معظم انحاء امريكا لممارسة بعض الطقوس الشاذة وبعضها يطلق عليها تشيرش ديفيل (كنيسة الشيطان) والبعض الاخر يمارس تحت مذاهب منشقة مثل (البيوريتان) وبعض المنشقين على طائفة الادفينتيست ومنها رقصة النجمة (والنجمة العبرانية الخماسية ذات الاتصال بالبروج) احد رموزه القوية ولها مدار تراثي قديم وبالتالي السنيما تحاول ان تسقط على الواقع فليس كل ما تروية حدوتة محبوكة، يذكر أن إحدى الناشطات في حركة عبدة الشيطان تقول لبوش »سر في طريقك فالشيطان راضٍ عنك«.
ونعرج هنا على محطة قوية في معالجة شخصية الشيطان وهي في الحقيقة معالجة مزدوجة ناتجة عن التأثر ببعض المماراسات الحقيقية والتي انتشرت في الثلاثين عاما الاخيرة في اوروبا وامريكا ويجب ان نقول ان هناك بعض الجماعات الدينية تؤمن بحلول الشيطان او احدى مساعديه في الاجساد البشرية وان هناك محاولة من جانب الشيطان للسيطرة على العالم وبالطبع تنتشر هذه الاعتقادات بين العوام.
لبعض الحقائق بالأرقام في أمريكا والمجتمع الغربي.
17 مليون مواطن أمريكي هم مجموع أتباع الطوائف التي تقدس الشيطان
105 ملايين مواطن أمريكي بين ملاحدة وعلمانيين
70 مليون مواطن أمريكي لا يؤمنون بالبعث
47 % من سكان أوروبا يعانون هلاوس بصرية وسمعية (اما بشكل مرضي او نتيجة لتعاطي الكحوليات والمخدرات والأدوية العصبية(.
1282 مكانا رسميا على مستوى العالم تمارس فيه عبادات تقوم على تقديس الشيطان والأنفس السفلى.
الدستور الأمريكي يعطي حرية اختراع كل فرد لدين خاص به.
وهذه الإحصائيات رسمية وموثقة (مركز دراسة تطور الأديان واشنطن) وهناك أيضا إحصائية أخيرة أحب ان اختم بها. وهي وسط كل هذا الزخم من الشيطانيات من نفس مركز الدراسات:
-الإسلام أكثر الديانات انتشارا في العالم بعد تقلص انتشار اليهودية والمسيحية والبوذية (4.3 % سنويا) واقل نسبة مرتدين على الاطلاق.