في الوقت الراهن يتحول ليل غالبية الشباب من الجنسين إلى نهار، ونهارهم إلى ليل، فيمضي بعضهم الساعات الطويلة متصفحًا مواقع الإنترنت ومنتدياتها، ومقلبًا في صفحاتها دون رقيب أو حسيب، وإن سألت عن دور الأبوين في الأسرة فهما وللأسف الشديد يغطان في نوم عميق بحيث لا يعرف أحدهما في أي شيء يضيع أولاده وبناته أوقاتهم الثمينة، ومن بين هؤلاء الشباب من يجنح في استخدامه للإنترنت ويتحول من مستخدم عادي إلى مدمن له وهذا كله يكون بسبب عشقه له وكما يقول المثل: 'حبك للشيء يعمي ويصم'
ومن حبه له يتغاضى عن النظر إلى عيوبه، فمن هؤلاء من يتسلل دون حياء، أو خجل، ودون حرج إلى تلك المواقع المشبوهة فيدمن على مشاهدتها، بل إن بعضهم لا يكتفي بمشاهدتها بمفرده بل يلجأ إلى نشرها بين أصدقائه وأقاربه وأقرانه، فيجتمع مجموعة من الشباب على مشاهدة هذه المواقع المخلة بالآداب العامة، وبما أمر به ديننا الحنيف من عفة الفرج، وغض البصر...
واقع أولادنا وبناتنا مع الإنترنت:
ولا يكتفي هؤلاء الشباب من الجنسين بالمشاهدة فقط، بل إنهم يعمدون، نتيجة لإدمان مشاهداتهم لمثل هذه الصور المتحركة التي تشع قذارة، إلى تكوين جماعات مشاهدة ومن ثم يلجئون لتطبيق مشاهداتهم بصورة بهيمية على أرض الواقع، فينشأ بين الصبيان كما بين البنات الشذوذ الجنسي [فاحشة قوم لوط، والسحاق] فيتكون من ثم في مجتمعاتنا المسلمة، نتيجة لانحراف فطر بعض شبابنا المسلم، أو فتياتنا المسلمات مجتمع السحاقيات من الفتيات اللاتي يتحدث البعض عن وجودهن في مدارس البنات، والشاذين الذين نجدهم في استراحات الشباب وتجمعاتهم في الشوارع العامة.
مؤسسات المجتمع المسلم في البلاد الإسلامية، ولا سيما المدارس والجامعات والأسرار، ودور العبادة، إضافة إلى جهود المربين والدعاة لإفهام الشباب خطورة نتائج هذه الأفعال المحرمة، مع تسهيل فرص الزواج وتيسيره من قبل الدول والمجتمعات الإسلامية.
وقد تسأل قارئة: لماذا تطرح 'المتميزة' مثل هذا الموضوع؟ ولماذا نهول من استخدام الشباب والفتيات للإنترنت؟
فنجيبها قائلين:
إن الاستخدامات السيئة للإنترنت هي التي تجلب الضرر على الفرد المستخدم وعلى المجتمع سواء كان هذا الاستخدام منحرفًا في الواقع، أو غير منحرف [بمعنى معروف بين أفراد المجتمع بانحرافه، أم لا] .
وإليك عزيزتي القارئة المتميزة قصصًا واقعية لمستخدمي الإنترنت بطرق ضارة ففسدوا وأفسدوا مجموعات حولهم في المجتمع.
الحكاية الأولى: رغم كونها جميلة:
تقول صاحبتها: إنها كانت تعاني من فراغ عاطفي لكون زوجها الذي اقترنت به أتى لخطبة أختها الصغرى، ولكن أختها تصغره بكثير فأشاروا عليه بزواجه منها هي البكر، فقبل وقبلت أسرته، ولكنها بعد الزواج السريع اكتشفت بأن ثمة فوارق كبيرة بينهما في الاهتمامات، ورغم كونها جميلة، إلا أن زوجها لا يمكث في المنزل وخصوصًا بعد عودتهما من شهر العسل، حيث اشترى لها جهازًا، ووصله بالإنترنت وعلمها كيفية استخدامه.
ومع الوقت احترفت استخدامه، فأصبحت تدخل على غرف الدردشة والمسنجر، وتعرفت على عدد من الشاب والفتيات عن طريقها، ولقد لفت انتباها واحد من مجموعة الشباب الذين كانت تحادثهم وحاولت التعرف عليه أكثر، إلى أن اطمأنت له وتملكها حبه فأعطته رقم هاتفها الجوال وصار يتصل عليها أثناء غياب زوجها، ويبث لها لوعته وهيامه، ويؤكد عشقه لها، ومع الأيام توطدت علاقته معها على الرغم من حملها من زوجها.. ثم بدأت تهمل زوجها وأصبحت ترفض الخروج معه وتطالبه بالخروج بمفرده.
هذا الشاب أصبح يرسل إليها الصور الإباحية ويطلب منها أن تدخل إلى المواقع المشبوهة.. في البدء كانت ترفض ومن ثم أصبحت تفتح الرسائل التي تردها منه، وشيئًا فشيئًا أصبحت مدمنة عليها، ثم أصبح يرسل إليها ويسألها عن رأيها فكانت تحدثه.. وفي النهاية طلب منها مقابلته، وعندما رفضت هددها بفضح أمرها لدى زوجها، ومن ثم رضخت لأوامره وقابلته وتكررت لقاءاتها معه، إلى أن دعاها يومًا إلى شقة لصديقة وتحت إلحاحه وخوفها من تهديداته لها، قبلت والتقت به وحدث بينهما ما حرم الله.. وتوالت لقاءاتهما السرية المحرمة والزوج في غفلة من أمره، إلى أن دخل عليها يومًا قبل ولادتها دون أن تشعر هي به، وهي غارقة في حبال الرذيلة، وكشف الزوج أمرها وانتظر الزوج ولادتها ومن ثم طلقها وأخذ منها مولودها.. وهكذا حكمت على نفسها بالإعدام ثلاث مرات: بالطلاق مرة وأخرى بحرمانها من مولودها الأول، ومرة ثالثة بالفضيحة.
الحكاية الثانية: فقدت عذريتها وعمرها 13 سنة: