فهرس الكتاب
الواقع يقول: إن كل المراكز والقوى النشيطة ضد الإسلام في كل أنحاء العالم مربوطة بعضها ببعض، وكلها منوطة بمركز واحد يدعمها بنواح عسكرية وسياسية، ويوجهها توجيهاً فعلياً أحياناً. وبتعبير آخر نشاهد أمامنا نشاطات"الجبهة الدولية المضادة للإسلام"كما كانت من قبل الجبهة الدولية الشيوعية ضد الرأسمالية على سبيل المثال . ولهذه الجبهة"موسكوها"الخاصة هي تل أبيب عاصمة"اسرائيل"، وامتدادتها في كل الأنحاء، وبخاصة في أمريكا وأوروبا. من أين وصلنا إلى هذه النتيجة؟! الجواب بسيط، عندما ننظر إلى جغرافيا العالم الإسلامي نشاهد بعض ماظهر من العلاقات الطيبة الوثيقة بين إسرائيل وامتداداتها وأعوانها، وسنتبين أن إسرائيل هي الداعمة والمحركة لتلك القوى المضادة للإسلام والمسلمين.
وقد أشار روشن جاكير الباحث التركي إلى نزعات الأوساط المختلفة في أمريكا في قضية الإسلام الجذري، وأكد الباحث في السلسلة البحثية المنشورة في جريدة"مليت"والمسماة ب"ملف امريكا عن حزب الرفاه"على أن الذين طالبوا في كونجرس أمريكا بسياسة شديدة ضد الأحزاب، والجماعات الإسلامية هم المقربون من لوبي"اسرائيل"الامريكي. قال الباحث بأن السياسيين يهوديي الأصل في امريكا هم النافذون في تحديد السياسة الخارجية المتعلقة بالشرق الأوسط، والذين هيمنوا على المؤسسات المنتجة للفكر الاستراتيجي.
وقد شاهدنا في الولايات المتحدة ثلاثة آراء مختلفة في المسلمين، وأصحاب هذه الآراء يعرفون بالصقور والحمامات والوسطيين. وبالطبع كان الصقور هم المنحازون إلى اسرائيل قال روشن جاكير في تلك السلسلة البحثية:"كان الجناح المنتمي إلى الصقور يتكون من الباحثين يهوديي الأصل أو من المرتبطين بدولة إسرائيل ارتباطاً مباشراً أو غير مباشر، ويدافع الصقور برئاسة برنارد لويس عن فكرة عدم موافقة الدين الإسلامي مع النظام الديمقراطي، ولهذا لايمكن المشاركة أو التعاون مع الحركات السياسية الإسلامية بشكل مستمر.."هذا أمر واضح.. الكل يعرف بأن الدعاية الموجودة في قضية الإسلام الجذري تنبع من لوبي إسرائيل في أمريكا، وأن اليهود يحاولون إصدار قرارات شديدة من الكونجرس في قضية الجماعات الإسلامية السياسية على العالم. وقد لفتت الأنظار مجلة"واشنطن ريبورت"إلى هذا الموضوع وقالت بأن مصدر القلق مما يسمى ب"الخطر الاخضر"هو إسرائيل ولوبيه في الولايات المتحدة.
وفي الحقيقة هناك معركة عالمية أجرتها اسرائيل منذ عام 1950م اجراء سرياً وصرح بهذه المعركة استاذ علم النفس في جامعة حيفا بنيامين بيت هالهمي في كتابه (The Is r aeli connection whe Is r ael A r my and why) وقال فيه: بأن دولة اليهود تقاتل ضد العالم الثالث منذ سنوات طويلة وقد أثبتت الوثائق والملفات الرسمية التي كشفها الاستاذ هالهمي بأن إسرائيل هي الدولة الرئيسية في بيع الأسلحة إلى الأنظمة الفاشية في العالم الثالث، ودعمها بعون تقني. والعون التقني يقدمه خبراء الإرهاب والضباط الاسرائيليون وموظفو الموساد.. والهدف إقامة كيانات مجهزة تقنياً ضد العصابات وإخماد الثورات الشعبية واستجواب رواد الحركة الشعبية بأشنع الطرق أي بالتعذيب..كلها عمليات دنسة وخبيثة تليق بشخصية إسرائيل.
ومن الأنظمة والحكومات والمنظمات التي دعمتها إسرائيل دعماً استراتيجياً ومالياً، السلطات الديكتاتورية اليمينية في جواتيمالا وهندوراس، وسلطة سوموزا في نيكاراجوا، والعصابات الضدية اليمينية، ومراكز بيع الكوكايين في كولومبيا، وسلطة بينوشت في تشيلي وديكتاتورية ستروكسز في باراجواي، والقطعات الموتية التي أقامتها السلطة اليمينية في السلفادور، وديكتاتورية دوايلر في هاييتي والمجالس العسكرية الهمجية في الارجنتين، والديكتاتور باناما مانوئيل نوريجا، والعصابات التاميلية في سريلانكا، وأيضاً القوى العسكرية الرسمية في سريلانكا وديكتاتورية موبوتو في الزائير، والزعيم الاوغندي عيدي أمين وبوكاسا امبراطور افريقيا الوسطى، ونظام ابارتهايد في افريقيا الجنوبية، وحزب انكاشا المنتمي إلى قبيلة زولو، وعصابات Fnla, unita اليمينيتين في انجولا، وحركة انيانيا الانفصالية في السودان الجنوبي، والنظام العنصري السابق في رود يسيا، وكل العلاقات القائمة بين هذه الدول والأنظمة والجماعات والعصابات وبين دولة اليهود مدلل ومبرهن عليها ومشروحة بتفاصيلها في الكتب التالية:
لمؤلفه بشارة بهبا.
لمؤلفه أندرو ولسلي كوكبورن.
لمؤلفه جورج ودوجلاس بول.
لمؤلفه فيكتور ستردوسكي الجاسوس السابق في الموساد.