فهرس الكتاب

الصفحة 796 من 27364

الكاتب / سعيد سليمان

تأخذ الحرب النفسية والدعائية ضد الصحوة الإسلامية أشكالًا وأبعادًا مختلفة، منها الفكري والسياسي والاقتصادي والاجتماعي، وتدعمها دول كبرى وهيئات ومؤسسات دولية، من أجل تحطيم معنويات أبناء الصحوة وأنصارها، وإماتة الجهود المبذولة من قبلهم لإعادة مجد الإسلام وعودة الحياة وفق المنهج الإسلامي من جديد ، ومن أجل زعزعة الإيمان والقناعة بالمشروع الإسلامي وترك العمل للإسلام والقعود والرضا بالواقع المفروض على المسلمين .

ويمكن القول أن هذه الأشكال والأبعاد التي يعمل عليها أعداء المشروع الإسلامي متقاربة في مختلف البلدان التي تحكمها أنظمة علمانية، وإن اختلفت الخطط والبرامج الاستراتيجية والمرحلية والأساليب والوسائل التي تستخدمها الأنظمة والأحزاب التسلطية العلمانية والجمعيات الأهلية المشبوهة المعادية لما يمت إلى الإسلام بصلة، وسنشير إلى بعض الأساليب والوسائل التي تستخدم في مجال الحرب النفسية والدعائية ضد التوجه الإسلامي عمومًا لغرض تحجيمه وتهميشه وإضعافه، وبعضها كما سنرى أساليب مباشرة والبعض الآخر غير مباشر .

1 ـ تضخيم الأحداث المتعلقة بالقضايا الإسلامية إعلاميًا وإعطاؤها حجمًا كبيرًا: بغرض الإثارة والإشغال والتشويش، لكن تأثير هذا الطرح يرتد سلبًا. إذ سرعان ما تنكشف الأكاذيب والمبالغات .

2 ـ التركيز على الجوانب السلبية في تطبيقات الحركات الإسلامية: وتشويه تحركاتها واتهام النيات في أي تصرف أو خطوة تخطوها من أجل السعي لتطبيق الشريعة أو خدمة المواطنين.

وهنا ينبغي أن نشير إلى أن أصحاب الاتجاه العلماني لا يتصفون بصفة الإنصاف والعدالة في الحكم على ما يقوم به التوجه الإسلامي من إنجازات، وهذه أيضًا لن ترجع عليهم سلبًا فالجماهير لمتعد تتأثر بالأقوال بل تنتظر وترى الحقائق على أرض الواقع .

3 ـ إسقاط الأحداث التي تقع في أي بقعة من العالم الإسلامي ـ مهما كانت أبعادها صغيرة ـ على جميع أنحاء العالم الإسلامي وتعميمها، كذريعة لإصدار الأحكام الجائرة بحق الداعين إلى المشروع الإسلامي، علمًا بأن لكل بقعة ظرفها المختلف.

4 ـ ممارسة الإرهاب الفكري: تحت عناوين مزخرفة من قبل اللجان والمراكز والمؤسسات السرية والعلنية ـ الإدارية والحزبية ـ الرسمية وشبه الرسمية، وإقامة الندوات والمهرجانات الثقافية والتهجم على الآخرين وخاصة التوجّه الإسلامي، وكيل الاتهامات ضده ومنعه من الرد أو حرية التعبير، مع القيام بتحليل أو تفسير وتأويل أفكاره وأعماله، وفق قناعات وتصورات خاطئة ومخطط لها مسبقًا ونشرها وتعميمها على الجماهير، مما يؤدي إلى زرع الحقد والكراهية ضد كل ما له صلة بالتوجه الإسلامي في قلوبهم .

5 ـ استغلال وتحريك الجهات والشخصيات الإسلامية التقليدية ضد التوجّه الإسلامي: وهناك أشخاص محسوبون على الإسلام، وهم في الأصل يقفون ضد أي توجّه إسلامي ـ بسبب فهمهم الخاطئ أو الجزئي للإسلام، وعدم تفهمهم للواقع السياسي والاجتماعي والظروف التي تمر بها المجتمعات المسلمة، وما تحتاج إليه من مؤسسات منظمة وخطط وبرامج لترتيب الأعمال والنشاطات وتحديد الأولويات لإعادة مجد الإسلام، كما أن تلك الشخصيات التقليدية تنخدع ببعض المظاهر والأعمال التي تقوم بها الأنظمة العلمانية والأقوال التي تنفوه بها، ربما وقعت تحت ضغوط، أو انطلت عليها حيل لعدم معرفتها لطبيعة تلك الأنظمة وأساليبها في الخداع والتمويه والكذب وعدم تحرجها في قول الباطل وطمس الحقيقة.

6 ـ تأليف وإصدار الكتب والرسائل والمنشورات حول الحركات الإسلامية وحشوها بالأكاذيب والأباطيل والافتراءات: دون حياء أو خجل، وتشويه الحقائق، ونشر وترجمة ما يتهجّم على الإسلام والحركات الإسلامية من اللغات المختلفة مستخدمة المراكز والمؤسسات المشبوهة وأصحاب الأقلام من العلمانيين المتطرفين، الذين يحرفون الكلم عن مواضعه ويزخرفون باطلهم بعناوين وشعارات العلمية والتقدمية وهم أبعد ما يكونون من هذين المصطلحين .. فهم غير موضوعيين وغير علميين في الكتابة والطرح .

7 ـ استغلال وتحريك التيارات الفكرية المناوئة والمعادية للإسلام وللتيار الإسلامي: مثل الشيوعيين والوجوديين والحداثيين وغيرهم من أصحاب الأفكار الباطلة للوقوف أمام التوجّه الإسلامي وإشغاله في معارك جانبية ثانوية، وذلك لكون هذه الأفكار وأصحابها لا وجود لهم ولا رصيد في الواقع، وهذا التصرف والأسلوب يظهر هذه الأنظمة على حقيقتها وفساد أفكارها ومناوأتها ومعاداتها للإسلام عقيدة وشريعة .

8 ـ تكرار إثارة الشبهات والأكاذيب والدعايات على الإسلام والتيار الإسلامي: وترديدها في وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة. وفي الندوات واللقاءات وفي كل مناسبة على أنها حقائق ومسلمات وفق قاعدة (اكذب واكذب حتى يصدقك الناس) . والهدف منها تشويه الشخصية المعنوية للتيار الإسلامي وإشغاله بالأمور الثانوية والتشكيك في مصداقيته بين الجماهير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت