9 ـ تشكيل وإيجاد مؤسسات وأجهزة أمنية واستخبارية عديدة من أجل التحكم في الجماهير: وفي كل شيء حيث تعمل كرقيب على كل تصرفات المواطنين، وتقوم بكتابة ورفع التقارير اليومية والدورية عن كل صغيرة وكبيرة من تصرفاتهم وأحاديثهم وكان الشعب متهم، حيث تُجمع الأدلة والبراهين للقيام بإدانته والحكم عليه فيما بعد .. والهدف والغاية من هذه الأجهزة تركيع الشعب وإذلاله وقتل روح الشهامة فيه وإخضاعه للسلطة الغاشمة .
10 ـ عرض البرامج التلفازية والإذاعية المشوهة لصورة الإسلام والتيار الإسلامي ومنها: عرض الأفلام التي فيها يصور الإسلام على أنه دين يقف أمام التقدم العلمي، أو اتهام التيار الإسلامي بالظلامية والجمود، وأنه بمنهجيته هذه يحاول إرجاع المجتمع إلى عقلية القرون الوسطى، وتصم هذه الأفلام أبناء الصحوة بالإرهاب والسذاجة والبعد عن الواقع والجهل والتخلف .. إلى غير ذلك من المفردات التي ابتكرها دهاقنة الفكر العلماني.
ومن آثار هذه الأساليب الوضعية إيجاد فجوة بين المجتمع وقيمه العليا المتمثلة في الإسلام .. وتهيئة الأرضية لنمو فكر التكفير والتطرف لدى بعض الشباب المتحمس؛ علمًا بأن هذه الأنظمة تقع في الكثير من الأحيان في موقف محرج أمام الجماهير لتناقضها بين إعلان التزامها بالإسلام وادعائها تقبله، وبين سلوكياتها المخالفة له .
11 ـ الإفساد المخطط والعمل على تشجيع الفساد الخلقي: بشكل علني وتشجيع الاختلاط والسفور ومحاربة الفضيلة والحجاب، وترتيب مناسبات وتنظيم سفرات مختلطة ومسابقات وحفلات للتعارف، وذلك من أجل إيجاد جيل منحرف خلقيًا، بعيد عن الأعراف والمبادئ والقيم الفاضلة .
12 ـ العمل على تهميش الدين وتقليص دوره في الحياة العامة: وذلك من خلال السيطرة على المؤسسات التعليمية الإسلامية والمساجد وإماتة دورها الإيجابي في المجتمع، وعدم الاهتمام بالشعائر الإسلامية والتركيز على المناسبات الجاهلية والمستحدثة وإشغال الناس بأفكار بالية وأسطورية لا أصل لها ولا حقيقة، والعمل أيضًا على تهميش دور الجماعات والمنظمات الإسلامية الإيجابي في المجتمعات.
وفرض العزلة القسرية عليها مع التعتيم الكامل حول النشاطات المثمرة والكبيرة التي تقوم بها بين الجماهير خدمة للمجتمع وحفاظًا على هويته وتماسكه الاجتماعي: علمًا بأن هذا الأسلوب لم يؤدّ إلا إلى ازدياد التوجه الجماهيري نحو الإسلام والالتزام بشعائره والاعتصام بمبادئه وقيمه وإحياء مناسباته والتعلق بها .
13 ـ استخدام العنف الإداري ضد أبناء الصحوة: متمثلًا في عدم التعيين والفصل والنقل إلى الأماكن النائية والإزعاج والمضايقة وغيرها من الأساليب التي هي ديدن هذه الأنظمة. هذه السياسة العوجاء لا تزيد أصحاب التيار الإسلامي إلا صلابة وتمسكًا واعتصامًا بالمنهج الرباني والدعوة غليه، ولا تزيد التيار الإسلامي إلا قوة وانتشارًا .
14 ـ السياسة الاحتكارية للاقتصاد والمال: واستخدام جميع الوسائل لإفقار الشعب وتجويعه، وجعل لقمة العيش بيد بعض أزلام السلطة عملًا بقاعدة (جوع كلبك يتبعك) ، والسيطرة على الموارد المعيشية للمواطنين. وتستخدم هذه السياسة كأداة للضغط النفسي على الجماهير لإشغالها بلقمة العيش وإرغامها على قبول السياسات القمعية.
15 ـ إثارة النعرات القومية الشوفينية والقطرية الضيقة: وحتى النعرات المناطقية والعشائرية، المستلهمة إلى حد بعيد من أفكار المستشرقين، وذلك لإحداث الخلخلة في النسيج الاجتماعي، لكي تسهل السيطرة والتحكم به، واستغلال هذه النعرات لترسيخ وتقوية أركان السلطة .
ويرفض بعض تلك الأنظمة أسلمة المجتمع وتطبيق الشرعية؟ بحجة الحفاظ على الخصوصات القومية والوطنية ويعمل على إحياء المعتقدات والثقافات القديمة والتواريخ الجاهلية في عصر ما قبل الإسلام، وجعلها بديلًا للإسلام وعقائده وثقافته وتاريخه.
16 ـ الوقوف ضد اللغة العربية: لغة القرآن الكريم والإسلام .. وهذا يظهر بأساليب ووسائل مختلفة ومتعددة حسب اختلاف العلمانيين وتوجهاتهم وأروماتهم .. فالعلمانيون العرب يدعون إلى الكتابة بالحروف اللاتينية أو الدعوة إلى اللهجات المحلية، أما العلمانيون غير العرب من القوميات الأخرى فيرفضون اللغة العربية وحروفها جملة وتفصيلًا ويدعون إلى الكتابة بالأحرف اللاتينية، رغم أنها لا تعتبر أحرفًا قومية لتلك الشعوب فهي أحرف دخيلة على ثقافتها وآدابها، ولكنه الحقد على كل ما له صلة بالإسلام وتاريخه المجيد، ومثال ذلك تركيا.
هذه الوسائل والأساليب ـ وغيرها كثير ـ تُستخدم لغرض استنزاف الطاقات وإشعال حرب أعصاب وتوليد ضغوط نفسية على الإنسان المسلم الملتزم لإشغاله وتشتيت أفكاره وبعثرة تركيزه ، ولتحجيم العمل الإسلامي ومحاولة احتوائه، ولكن مع كل هذا تردد قوله تعالى: ( يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون) [الصف] .
والواقع يدل على أن هذه الأساليب غير مجدية وأن الحالة الإسلامية بوجه عام في تقدم وتطور، ولن تجني تلك الأنظمة ومن ناصرها من العلمانيين يغر الخيبة والخسران من جرّاء تلك السياسات .