فهرس الكتاب
…الإسلام اليوم / وكالات
تصاعدت الضغوط على البابا بنديكت السادس عشر لتوجيه اعتذار شخصي عندما يظهر اليوم الأحد لأول مرة منذ فجرت تصريحاته المسيئة للإسلام موجة غضب بين المسلمين في مختلف أنحاء العالم ، وكان الفاتيكان أصدر بيانًا أمس السبت قال فيه إن البابا يشعر بالأسف لأن تصريحاته أسيء فهمها .
من جانبها قالت السلطات الإيطالية إنها ستشدد من إجراءاتها الأمنية حول المقر الصيفي للبابا بنديكت السادس عشر ، وذلك عقب تهديد تنظيم"جيش المجاهدين"المسلح في العراق في بيان نشر على الإنترنت باستهداف روما والفاتيكان ردًا على تصريحات البابا .
فيما واصلت الدول والجماعات والشخصيات الإسلامية الإعراب عن غضبها من تصريحات تشعر أنها صورت الإسلام كدين ملطخ بالعنف ، وقال رئيس الوزراء التركي طيب أردوغان إن تعليقات البابا قبيحة ومؤسفة وطالبه بالتراجع عنها . كما خرج آلاف الأتراك في محافظة قونية في مظاهرات للتنديد بتصريحات البابا وطالبوه بالاعتذار رسميًا قبل بدء زيارته المقررة إلى تركيا نهاية شهر نوفمبر المقبل . لكن مصادر في الخارجية التركية قالت إن تركيا لا تعتزم إلغاء أو تأجيل الزيارة . كما أدانت إيران على لسان المتحدث باسم وزارة خارجيتها محمد علي حسيني تصريحات البابا ، وطالبته بالتراجع عنها .
أما الرئيس اليمني علي عبد الله صالح فقد ندد بالبابا علنًا ، وطالبه بالاعتذار عن تصريحاته ، في حين احتجت كل من القاهرة والكويت لدى سفيري الفاتيكان في البلدين وأعربتا عن أسفهما البالغ حيال هذه التصريحات . كما سحب المغرب سفيره لدى الفاتيكان واصفًا تصريحات البابا بأنها مسيئة إلى الإسلام والمسلمين .
وتعرضت خمس كنائس منها كنيسة كاثوليكية واحدة لهجمات في الضفة الغربية دون وقوع إصابات ، وفي الرياض بعث وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل رسالة إلى وزير خارجية الفاتيكان تعرب فيها السعودية عن"استيائها وألمها لما تحدث به البابا"مطالبة بتوضيح لموقف الفاتيكان .
وبدوره تساءل فضيلة الشيخ سلمان بن فهد العودة المشرف العام على مؤسسة"الإسلام اليوم""كيف يلمح بابا الفاتيكان إلى أن المسلمين هم صانعو الإرهاب في العالم ، بينما أتباع المسيحية هم الذين اعتدوا على كل بلدان العالم الإسلامي ، فمن الذي غزا أفغانستان ؟ ومن الذي احتل العراق ؟ ومن الذي قال إنها حرب صليبية !؟".
من جهته وصف المفكر الإسلامي فهمي هويدي تصريحات البابا بأنها متطرفة ، وقال إن البابا يرى أن الإيمان الكاثوليكي هو الإيمان الصحيح وهذا نوع من أنواع التكفير .
وأكد الداعية الإسلامي عمرو خالد أن إساءة بابا الفاتيكان إلى الإسلام لا تليق بدوره كرمز مسيحي ، ويخالف دور القائد الديني الذي يجب أن يتحلى بصفات معينة تسعى للحوار وليس الصدام . وشدد خالد على ضرورة أن يقدم البابا اعتذارًا واضحًا للمسلمين وأن يعقب ذلك السعي لإعداد قادة دينيين يستطيعون مد جسور الحوار الصحيح بين الأديان السماوية .
أما الداعية الموريتاني الشيخ محمد الحسن بن الددو فقد اعتبر أن ما صدر عن البابا"دليل سافر على بسط الولايات المتحدة الأمريكية لسيطرتها على المؤسسات الدينية الغربية بعد احتلالها للمؤسسات الدولية واستغلالها في حربها على المسلمين".
وفي واشنطن طالب مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (كير) بابا الفاتيكان بالاعتذار عن تصريحاته ، كما طالب بعقد لقاء مع ممثل الفاتيكان بالعاصمة الأمريكية لمناقشة هذه التصريحات