فهرس الكتاب

الصفحة 9202 من 27364

كشفت وزارة الشؤون الدينية الجزائرية أمس الثلاثاء أنها انتهت من ترجمة القرآن إلي اللغة الأمازيغية التي يتحدث بها السكان البربر المنتشرون خاصة بمنطقة القبائل شرقي البلاد وأنها ستبدأ في طبع نسخ منه وتوزيعها عليهم.

وقال محمد أيدير مشنان مدير التعليم القرآني في الوزارة: إن هذه الخطوة تعتبر عملا حضاريا ووطنيا وله أهميته الدينية والاجتماعية مشيرا إلي أن الترجمة تتم حاليا بالأحرف اللاتينية وحروف تيفيناغ التي يكتب بها البربر.

وأكد أن المشروع الثاني يخص ترجمة القرآن إلي الأمازيغية ولكن بالخط العربي.

وكان تنامي ظاهرة التنصير في منطقة القبائل ذات الأغلبية البربرية أثار جدلا سياسيا واجتماعيا وصل إلى البرلمان، كما تم تناول الظاهرة في ملتقيات وندوات بالجزائر، قدمت فيها أرقاما مذهلة لعدد المتنصرين خاصة في أوساط الشباب.

وحذر العديد من العاملين في المجتمع المدني والجمعيات الأهلية من نشاط مشبوه ومركز تقوم به الكنيسة الأنغليكانية باتجاه الشباب في منطقة القبائل، حيث تقدم اغراءات وتستعمل وسائل ضخمة مادية وإعلامية في وسط يعيش اضطرابا متواصلا.

ويربط متتبعون اعتناق بعض الجزائريين للمسيحية إلي تداعيات ظاهرة الإرهاب التي راح ضحيتها الآلاف من الناس وربطها بالاسلام، وتزامن ذلك مع استغلال البعثات التبشيرية للمشاكل الظرفية التي يعيشها المجتمع الجزائري من خلال استعمالها لوسائل اغرائية مقابل التنصر.

وتذكر تقارير جزائرية أن أشخاصا أجانب (مسيحيين) يأتون للجزائر بتأشيرات سياحية، ويتعرفون علي جزائريين بواسطة الانترنت، ويقومون باغرائهم لتحويل منازلهم إلى أماكن للعبادة (كنائس سرية) وحدث ذلك مثلا في مدينة برج منايل (70 كم) شرق العاصمة الجزائرية.

وفي هذا الصدد لا تتردد أوساط جزائرية في اتهام الكنيسة الأنغليكانية التي تلقي الدعم من جمعيات أمريكية وبريطانية، بالوقوف وراء حملات التبشير علي الرغم من أنها لا تحصي في الجزائر إلا 9 أشخاص وهم طلبة جاؤوا من دول افريقية لطلب العلم والدراسة بالمعاهد والجامعات الجزائرية.

وكان البرلمان الجزائري سن في اذار/مارس الماضي قانونا خاصا لمواجهة ظاهرة التنصير، أطلق عليه اسم قانون ممارسة الشعائر الدينية لغير المسلمين، والذي قرر منع استعمال وسائل الإغراء وجمع التبرعات والهبات بغرض استمالة الأشخاص لاعتناق ديانة أخري والتشكيك في عقيدة الجزائريين الإسلامية.

ويأتي هذا القانون لسد فراغ قانوني في هذا المجال سمح بتزايد نشاط الجمعيات التبشيرية في الجزائر في السنوات الأخيرة، خاصة في منطقة القبائل التي عرفت اضطرابات مناوئة للحكومة.

ومنح القانون السلطات الآليات اللازمة لتأطير ممارسة الشعائر الدينية لغير المسلمين، وأقر عقوبات صارمة ضد المخالفين تتراوح ما بين سنة وخمس سنوات سجن بالإضافة إلي غرامات مالية من مستعملي دور العبادة لغير المسلمين للتحريض علي العصيان والتبشير بدين آخر باستعمال وسائل الإغراء المادية لحمل المسلم علي تغيير دينه.

ويمنح القانون القضاء حق طرد الأجانب المخالفين لهذا التشريع من الجزائر بصفة نهائية أو لمدة لا تقل عن عشر سنوات.

ويؤكد القانون علي أن ممارسة الشعائر الدينية لا بد أن يتم في إطار جمعيات ذات طابع ديني معتمدة وفق القانون المعمول به للجمعيات، ووضع اجراءات قانونية تحد من النشاط الفوضوي للأشخاص الأجانب والجمعيات الدينية، في تعاملها مع الجزائريين باستعمال وسائل غير مشروعة والدعاية المغرضة واستغلال الظروف الاجتماعية أو غيرها لتحويل الجزائريين عن دينهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت