فهرس الكتاب

الصفحة 10285 من 27364

إعداد: خلود العيدان * منيرة الدهش 11/3/1426

(نحن) في إعلامهم حقيقة،،أم،،خدعة!

(الإعلام) ..

القوة العظمى في هذا العصر..

هي العصا (الغير سحرية) التي تصل النقطة العليا بالسفلى من الكرة الأرضية..

وهي التي تدير دفة الحوار دون طاولة مستديرة..

هي حرب و سلم .. حقيقة وخدعة ..

هي فرصة العض عليها (واجب) لأنها لغة الزمن الذي نعيشه..

الصورة بلا ألوان بلا خلفية لابد ناقصة.

أضحى قتل المعلمين والكتّاب والصحفيين والفنانين أفعالاً إسلامية تكتسب شرعيتها من هذا الدين وتعبر عن الكراهية للقيم الغربية!..

هذا بالضبط ما يتصوره بعض محرروا الصحف العالمية..

وحينما يصف الصحفي الكتابة،الإبداع،التعليم أوالفن في المجتمعات الإسلامية فهو يصورها قيماً غربية

تنتمي للنظام الغربي الذي يحاربه الإسلاميون..ولا يمكن اعتبارها جزءً من الثقافة المحلية أو نظام القيم المحلي..

كما يمكن ملاحظة أن الإسلام من خلال تغطية أخباره في الإعلام العالمي قد تمَّ تحويله إلى (نظام من الرموز) Signs تتكرر بشكل مستمر من أشخاص ذوي لحى طويلة وكثَّة ونساء محجبات وأيدٍ مرفوعة غالبًا تمسك بشعارات الجهاد أو الشهادة أو الموت للشيطان وجماهير متعصبة جامحة.

مؤامرة العربي على نفسه.

حقيقة ترصدها الأستاذة غادة الخضير الكاتبة والمحاضرة في قسم علم النفس بجامعة الملك سعود في قولها:

(إن انشغال الإعلام العربي بقضايا"المؤامرة الغربية"وتركيزهم عليها في حين أن المؤامرة الحقيقية إن وجدت فهي مؤامرة العربي على نفسه بعدم دفاعه عن ذلك التشويه الذي يتعرض له ويخطط لتحسين صورته في الإعلام الغربي) .

كما أضافت:

(إن الإعلام الغربي من وجهة نظري إعلام مفصول عن شعبه أي ليس بالضرورة أن ما ينقل يعبر عن الشارع الغربي والذي هو بدوره جاهل بالآخر العربي إلا في ضوء الوجبة الإعلامية التي تقدم له ؛ خاصة وانه قد نصل في تفكيرنا إلى أن الهجمة ضد العرب هي هجمة اتحادية بين وسائل الإعلام الغربي والشارع الغربي وهذا في رائي غير صحيح إذ أن العقل الغربي يستجيب للخدعة الإعلامية شأنه شأن غيره من العقول مما يجعله يستقبل الصورة المرئية أو المسموعة أو المقروءة عن العرب وفقا للطريقة التي تقدم بها أي أن الغرب مخدوع بأعلامه اكثر من انخداع العرب بتلك الصورة المتكاملة عن الشارع الغربي ووسائل إعلامه) .

-نحن في عناوينهم:

الصحافة العالمية وإن أخذنا الصحافة البريطانية على وجه التمثيل لا التخصيص..

ساهمت في بناء صلة وثيقة بين كل ماهو (إسلامي) وبين (أفكار) و (أفعال) العنف والإرهاب واحتقار حياة الإنسان وحقوقه ولاسيما المرأة والأقليات..

ونظرة سريعة لعناوين بعض الصحف البريطانية كفيلة يتوضيح مدى ترسيخ هذه الصلة في ذهن القارئ..

"المسلمون البريطانيون يرسلون إلى معسكرات تدريب إسلامية".

"إيطاليا تشدد من إجراءات الأمن بعد تحذير بعمل إرهابي إسلامي".

"كلينتون يرأس قمة ضد الإرهاب الإسلامي".

"فرنسا تخشى من عملية إرهابية إسلامية طويلة".

"متعصبون إسلاميون يقتلون بريطانيًّا في إطار حملة إرهابية".

"المسلمون المتطرفون يتحدون الرؤية الأوروبية العلمانية للدولة".

جدلية الموضوعية والتحيز و (تأطير الإسلام) :

هل الإعلام الغربي موضوعي في تصويره للإسلام!

إن الصحافة في الغرب غالبًا متهمة بتقديم صور ذهنية متحيزة عن الإسلام والمجتمعات الإسلامية..

وغالباً من يرفع أيادي التظلم ويقف مستنكراً هو المسلم ذاته..

ولكن البعض يرفعها (تمتة) بينه وبين ذاته ولا يشرع في العمل لتصويب الصورة!

إن الصورة والحرف التي تعتمد عليها الصحافة الغربية بإمكانها تقريب العدسة تصغيرها،تعظيمها،وحتى التحكم بألوانها..

لذلك فالموضوعية دائمًا نسبية وترتبط بنظام مفاهيمي معين وقيم ثقافية، غير أنه مثلما تثير فكرة التحيز جدلاً شديدًا، فإن فكرة الموضوعية أيضًا لا تخلو من بعض المشكلات، حيث لا يستطيع أحد من العاملين بأجهزة الإعلام الغربية ادعاء الموضعية فيما يكتب عن الإسلام؛ لأن الموضوعية- كما أوضح كثير من الدارسين- تنتفي حينما يكون هناك صراع أو خلاف بين النظم والمفاهيم والقيم الثقافية السائدة في مجتمعين مختلفين. الموضوعية إذن وفق ذلك المنظور تصبح"فعلا سياسيا"لممارسة السلطة على الآخرين.

وإذا كانت الموضوعية برأيهم مثار خلاف فماذا عن التأطير!

إن الإطار الذي يحمل الإسلام والمسلمين بداخله يكاد يكون جامداً بل هو كذلك..

لا يحمل مرونة لتوضيح أن ذاك جانب وحتى هذا الجانب يملك مسببات وتبعات لا يظهرها الإطار.!

*يفهموننا من خلالهم..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت