فهرس الكتاب

الصفحة 11892 من 27364

الرياض / عبد الله الرشيد 18/4/1428

…من دعاة التدرج في الإصلاح

…الدعوة الدستورية بالسعودية كانت سابقة لوقتها

…نهدف إلى تطوير رؤية شرعية لأنظمة بناء الدنيا

…المظالم السياسية أوجدت العنف

…القضاء السعودي بحاجة إلى أن يدوّن الفقه من جديد

…لن نقدم رسالة الدين إلاّ بقراءة كلية للفقه

كانت مشاركته في الحركة الإصلاحية بالسعودية مبكرة جداً.. فهو أحد المساهمين في تحرير (خطاب المطالب) الذي وُجّه للملك فهد بن عبد العزيز آنذاك في شوال 1411 هـ (مايو 1991) الذي وقع عليه مجموعة من علماء السعودية، وطالبوا بإنشاء مجلس للشورى، وتحقيق المساواة بين المواطنين، وعدالة توزيع المال العام، وبناء جيش قوي متكامل، وسياسة خارجية بعيدة عن التحالفات المخالفة للشرع، و كان أحد المشاركين في تأسيس لجنة الدفاع عن الحقوق الشرعية في أيار (مايو) 1993، والتي تمثلت أهدافها المعلنة في"رفع الظلم والدفاع عن حقوق الإنسان التي تقررها الشريعة". ونتيجة لذلك ألقت السلطات السعودية القبض عليه، وبقي في السجن فترة قصيرة لم تتجاوز الأربعين يوماً.

ولكن في عام 1995 اعتُقل مرة أخرى، ضمن الاعتقالات الجماعية التي طالت بعض الإسلاميين الذين كان من بينهم الشيخ سلمان العودة، والشيخ سفر الحوالي، والشيخ ناصر العمر، وبقي في المعتقل قرابة ثلاث سنوات ونصف.

كان قاضياً في المنطقة الجنوبية من السعودية إلى أن قدم استقالته من سلك القضاء، وهو الآن يمتلك مكتباً للمحاماة في العاصمة الرياض.

الشيخ عبد العزيز القاسم، بعد 11 سبتمبر، وبعد عاصفة أحداث العنف الداخلي في السعودية، وبعد تولي الملك عبد الله بن عبد العزيز لمقاليد الحكم، يؤكد في حديث مطول لشبكة (الإسلام اليوم) أن دعوات الإصلاح السياسي في السعودية تمر بمرحلة تعثر لعدم وجود رؤية واضحة بين الإصلاحيين أنفسهم،"فلديهم رؤيتان إحداهما متشددة ذات مطالب إصلاحية غير واقعية، و الثانية معتدلة، انتصرت المتشددة فأدت إلى صدام مبكر أجهض نضوج الحركة الإصلاحية".

وفي الوقت الذي يُتّهم فيه القاسم بأنه عصراني، يؤصل لليبرالية إسلامية، يقول القاسم: إن إخضاع الإسلام لقيم العصر و معاييره أمر مرفوض بل هو تحريف للدين، وتراثنا الفقهي كنز نفتخر به و علينا أن نستوعبه"، مشيراً إلى أن الطرح الإسلامي التقليدي قد يتسبب بحسن نية في تعطيل الشريعة،"حين يعجز عن تقديم الشريعة كحلول و أنظمة بناء و إصلاح، و النتيجة الطبيعية لهذا العجز هي تمكين المشاريع الأخرى من العبور لملء الفراغ"."

وحول ما أُشيع مؤخراً بأن"القاسم"يمتلك مركزاً للتنوير في بيروت، ويتلقى مساعدات من دول أجنبية، أكد"القاسم"وبشكل قاطع أن حكاية مركز التنوير مختلقة لا أساس لها من الصحة، وأضاف مازحاً: ما رأيك، سوف أعطي المساعدات الخارجية لمن يعثر عليها.

ويرى القاسم أن الصحوة الإسلامية كانت تنتج خطاباً حالماً بعيداً عن الواقع ،"فجاءت الأحداث من 11 أيلول و ما بعدها لتعيد الخطاب الإسلامي إلى مسئولياته الواقعية المحلية و العالمية ، فبدأ يستعيد نفسه من الخطاب العاطفي إلى خطاب سياسي و إصلاحي أكثر مسئولية ."

(الإسلام اليوم) التقت الشيخ عبد العزيز القاسم، وفتحت معه ملفات ساخنة في حوار مطول تناول حركة الإصلاح السياسي في السعودية، ومعالجة ظاهرة العنف والإرهاب، وتقنين القضاء السعودي، وضرورة تنمية الفقه المقاصدي.

فإلى تفاصيل الحوار ...

من دعاة التدرج في الإصلاح

أين اختفى عبد العزيز القاسم (السياسي الإصلاحي، والناقد الفكري) ؟ وأين وعوده ومشاريعه الفقهية التي انتظرها الكثير؟ هل تخلى القاسم عن مشاريعه؟ أم أن الواقع استعصى على التغيير؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت