فهرس الكتاب

الصفحة 7979 من 27364

نعم ...هى طريقته التى تميزه عن غيره من السياسيين والمفكرين, فتصنف

عند البعض بأنها ''ميزة افضلية '' على الآخرين, وبعض آخر ينظر اليها كواحدة من الاسباب التى تعيق انطلاقه السياسى وتجعله يبدد مكاسبه السياسية بسهولة ويسر, على ما انفق فيها من جهد وسعى..!

الدكتور حسن عبد الله الترابي.. يلقى آراءه وافكاره المثيرة للجدل والاشتباك فتقوم الدنيا عليها احتجاجاً وتجلس مختصمة بين رافض ومؤيد..والرجل لايدير رأسه الى الوراء, اذ انه يمضى من محطته تلك , ليثير قضية أخرى في محطة جديدة..!

فقبل ان تزول آثار حديثه السياسي عن محاولة اغتيال الرئيس المصرى حسنى مبارك وما صاحبها وتكتمل دائرة ردود فعل ما قال,اذا بالترابي ينتقل بقاطرته الى مجالات الفقه ,فتتعدى ردود فعلها النطاق المحلى لتأتى الردود من مجمعات الفقة من المملكة العربية السعودية ومن الشيخ يوسف القرضاوى وحزب العمل الاسلامى بالاردن .وقبل هؤلاء تصدر بيانات الحركات السلفية بالخرطوم التى لا تبدأ بالشيخ محمد عبد الكريم الذى اعتقل في مستهل التسعينات بعد اصداره لشريط كاسيت حمل عنوان ''اعدام زنديق'' -ويقصد الترابي- ولا تنته البيانات بفتاوى الشيخ سليمان ابو نارو زعيم فصيل من جماعات الاخوان المسلمين المنقسمة على نفسها عدة مرات..وبين هؤلاء تقف الكيانات الدينية الرسمية على حياد متأهبة للحديث اوللصمت معاً...!

سرقة الكاميرا

وبهذه المزية يستطيع الترابي على قول أهل الدراما ان يسرق الكاميرا من القضايا والاشخاص فلا يغادر مانشتات الصحف ولا شاشات الفضائيات ولا مجالس المدينة الا ليأتى اليها أكثر اثارة!

آراء الترابى التي اطلقها عن امامة المرأة للصلاة وعن جواز تزويجها من المسيحى واليهودى وعن ان شرب الخمر لا يصبح امراً قانونياً الا اذا تحول لعدوان وان شهادة المرأة تعادل شهادة الرجل وقد تفوق، وكون الحجاب يقصد به خمار المرأة الذى يغطى صدرها فقط .. وألا عودة اخرى للمسيح وان انتظار المهدى لا جدوى منه...فهى أغلبها آراء ادلى بها الترابي من قبل, لكنه قام بذلك في دوائر شبه مغلقة, ولم يتسرب منها الا القليل منقولةً عنه من شانئيه ,الامر الذى كان يضع الفتاوى بين الشك واليقين. ورغم ذلك فقد كانت تتشكل حول فتاويه امواج من ردود الفعل تتراوح بين النقد والتجريح والعتاب والقبول...!

هجمات سابقة

من قبل قوبلت هذه الآراء بنقد شرس من الدكتور عصام احمد البشير، في أواخر السبعينات ولكن دكتور عصام عاد ووافق الترابي في بعض آرائه وسكت عن البقية.. وتصدى لآراء الترابي زعيم انصار السنة الشيخ المرحوم بن باز.. واعتبرها الداعية السعودى سفر الحوالى في شريط تعليمى مسجل انها العلمانية في ثوبها الجديد... واخرج في مستهل التسعينات الشيخ القادم من المملكة العربية السعودية بعد ابعاده من هنالك محمد عبد الكريم- رئيس الرابطة الشرعية للدعاة- شريطه الشهير ''اعدام زنديق'' الذى قام بمنتاجه فنياً احد اعضاء حركة الجهاد المصرية, وتردد ان الاجهزة السودانية قد قامت بتسليمه للسلطات المصرية بعد ان كان محبوساً لسنوات هو وعبد الكريم بسجن كوبر..واثناء الخلاف الذى نشب بين الشيخ الترابي والرئيس البشير فيما عرف صحفياً بصراع القصر والمنشية قامت مجلة ''الدستور'' السودانية بنشر مادة الشريط على صفحاتها , الامر الذى اعتبره البعض محاولة لوضع الترابي في مواجهة صدامية مع المجموعات السلفية تصرفه عن منازلة القصر الجمهورى بالبرلمان في ما عرف وقتها بأزمة التعديلات الدستورية..!

وفى منتصف التسعينات قبل اضعاف وضع الترابي داخل السلطة, كان قد تعرض الدكتور جعفر شيخ ادريس- اشرس الناقدين للترابى- لاعتداءات لفظية وتعبيرية لاذعة بمسجد جامعة الخرطوم, من عدد من شباب الاسلاميين بعد الهجوم الذى شنه ادريس على الترابي وافكاره معاً في الصحف والندوات... وانتقل الرد على شيخ ادريس الى قاعة الشارقة بجامعة الخرطوم حيث الدكتور امين حسن عمر والاستاذ المحبوب عبد السلام والدكتور التجاني عبد القادر تصدوا دفاعاً عن الترابي وآرائه وهجوماً على شيخ ادريس ,الذى وصف من قبل المحبوب ''بطائر البطريق'' في عدة مقالات نشرها الاخير بصحف الخرطوم..!!

اين هؤلاء؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت