فهرس الكتاب

الصفحة 21826 من 27364

[الكاتب: أبو عمر السيف]

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على إمام المجاهدين، نبينا محمّد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

إلى إخواننا المجاهدين في العراق - نصرهم الله على أعدائهم -

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

لقد سطرتم بدمائكم وجهادكم وصبركم ملحمة من أعظم الملاحم في زماننا، التي ذكرتم الأمة بها في سالف عزها وصولة انتصاراتها.

وما تنعمون به من فرحة الانتصارات، وشفاء الصدور من أعداء الله الصليبين وحلفائهم، إنما هو نعمة من الله تعالى، ونصر من عنده، وقد قال تبارك وتعالى: {وما النصر إلا من عند الله} ، وقال تعالى: {إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ} .

لقد خرجت الولايات المتحدة من ديارها رياءً وفخراً وطلباً للعلو في الأرض والصد عن سبيل الله تعالى، بصرف المسلمين عن إسلامهم وإدخالهم في دين الديمقراطية الكافرة، وقد زين لهم الشيطان أعمالهم الفاسدة، وصور لهم من خلال إعلامهم المضلل وغيره، أنهم يملكون أقوى دولة في العالم، وليس في الناس من يستطيع أن يغلبهم، كحال الذين قال الله تعالى عنهم: {وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بَطَرًا وَرِئَاءَ النَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَاللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ * وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ وَقَالَ لَا غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ} .

أيها الإخوة:

إن الله تعالى شرع الجهاد في سبيله لتكون كلمة الله هي العليا ويكون الدين كله لله، كما قال تعالى: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ} .

وقال صلى الله عليه وسلم (من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا، فهو في سبيل الله) .

وكلمة الله؛ هي كتابه، أي أن تكون شريعة القرآن هي العليا، فجهادكم للصليبين إنما هو دفاع عن دين الإسلام الذي يستهدف الأعداء إزالته من قلوب المسلمين ومن حياتهم، ويعاونهم في هذه الجريمة الديمقراطيون من أبناء جلدتنا وممن يتكلمون بألسنتنا، الذين يسمون كفرهم وإفسادهم إصلاحاً، وقد قال الله تبارك وتعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ * أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ} .

إن قيام الديمقراطية في العراق هو نصر للصليبين، حتى ولو انسحبوا من العراق وتركوا عملاءهم يحرسون طاغوت الديمقراطية الذي جعلوه إلهاً يُعبد من دون الله.

فالواجب على المجاهدين:

أن يجاهدوا جنود طاغوت الديمقراطية سواءً كانوا من الصليبين، أو من عملائهم الديمقراطين المرتدين، وقد قال الله تعالى: {الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا} .

أيها الإخوة:

إن دين الإسلام هو منهج ونظام للحياة، ويقوم على إقامة الدين وعدم التفرق فيه، ويأمر بالأخوة الإيمانية والاجتماع ووحدة الصف والكلمة، ويحرم الاختلاف والتنازع والتفرق الذي يقود إلى الفشل والهزيمة، وقد قال الله تعالى: {شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ} ، وقال تبارك وتعالى: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ} ، وقال تعالى: {وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ} ، وقال تعالى: {وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} .

وقال صلى الله عليه وسلم (وأنا آمركم بخمس، الله أمرني بهن؛ السمع والطاعة والجهاد والهجرة والجماعة، فإنه من فارق الجماعة قيد شبر فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه إلا أن يراجع) .

وقال أمير المرمنين عمر رضي الله عنه: (لا إسلام بلا جماعة، ولا جماعة بلا إمارة، ولا إمارة بلا سمع وطاعة) .

إن أهل السنة والجماعة هم الذين تمسكوا بالسنة واجتمعوا عليها، ولم تفرقهم وتتشعب بهم الأهواء والخلافات.

إن أعداء الله تعالى من الصليبين وطوائف الردة، على الرغم من اختلاف مذاهبهم واتجاهاتهم، فقد وحدوا صفهم وجمعوا كلمتهم على إقامة حكومة ديمقراطية كافرة في العراق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت