فهرس الكتاب
أيها الناس...
إن الديمقراطية؛ كفر بالله ورسوله وكتابه ودينه وشرعه.
إن الذي يؤمن بها قد كفر بما انزل علىمحمد صلى الله عليه وسلم .
إن الذي يعمل على نشرها وتحقيقها في أفغانستان؛ طاغوت... طاغوت، لا يسع المسلم إلا أن يكفر به ويحاربه بقلبه ولسانه ويده.
إني لأعجب كيف مررت هذه الفتنة على من يسمون"مجاهدين"في مجلس القبائل - اللويا جيرغا- وصدق الله: {إنما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا} .
أيكفرون بالله صراحة وهم يعلمون؟! ألا ليتهم ماتوا أو قتلوا في الجهاد الأول قبل أن يلطخوا الجهاد بأرجاسهم هذه.
كيف قبلوا أن يبقوا مع الكفار ويستأنسوا بهم، وهم قد زعموا أنهم يجاهدون في سبيل الله، {ولقد انزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم. إنكم إذاً مثلهم} ... وصدق الله إنهم مثلهم.
أيها الناس...
إن هؤلاء قد ارتدوا عن الإسلام، أفلا يتوبوا إلى الله ويستغفروه... أيحسبونه هيناً؟! انه عند الله عظيم؛ {و من لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} .
إن مفاسد الديموقراطية - التي يدندن بها المنافقون والكفار - معروفة، بينة، قد ذكر منها العلامة عبد المجيد الزعي خمسين مفسدة، والأمر أعظم...
قال حفظه الله:
1)تعتبر الديمقراطية وما تفرع عنها من أحزاب وانتخابات؛ منهجا مستقلا جاهليا مغايرا لمنهج الإسلام، ومن ثم فلا سيل إلى مزجها بالإسلام بأى حال من الأحوال, لأن الإسلام نور والديمقراطية ظلمات، {وما يستوى الأعمى والبصير ولا الظلمات ولا النور} ، والإسلام هدى ورشد، والديمقراطية غى وضلال؛ {قد تبين الرشد من الغى} ، والإسلام منهج ربانى سماوي، والديمقراطية نتاج بشري أرضي، وشتان ما بينهما!
2)الدخول في اللعبة الديمقراطية فيه طاعة للكافرين من يهود ونصارى وغيرهم، وقد قال الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا فريقا من الذين أوتوا الكتاب يردوكم بعد إيمانكم كافرين} ، وقال الله تعالى: {فلا تطع الكافرين وجاهدهم به جهادا كبيرا} ، وقال الله تعالى: {ولا تطع الكافرين والمنافقين ودع أذاهم وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا} ، والآيات في هذا المعنى كثيرة ومعلومة.
3)الديمقراطية تفصل بين الدين والحياة، من خلال تنحية شريعة الله عن مجرى الحياة، وإسناد التشريع إلى الشعوب، كي تمارس حقها الديمقراطي - كما يقولون - عن طريق صناديق الإنتخابات أو عن طريق ممثلهم في المجالس النيابية.
4)الديمقراطية تفتح الباب على مصراعية للردة والزندقة, حيث يمكن - في ظل هذا النظام الطاغوتى - لكل صاحب ملة أو مذهب أو نحلة أن يكوّن حزبا وينشئ صحيفة تدعو إلى مروقه من دين الله، بحجة إفساح المجال للرأي والرأي الآخر.
فكيف يقال بعد ذلك؛ إن الديمقراطية تتفق مع الشورى، أو أنها ميزة فقدها المسلمون منذ أكثر من ألف عام، كما صرح بذلك بعض الجاهلين، بل صرحت بعض الأحزاب"الإسلامية"في أحد بياناتها بقولها؛ (إن الديمقراطية والتعددية الحزينة، هي خيارنا الوحيد للسير بالبلاد نحو الأفضل) !
5)وكذلك تفتح الباب على مصراعيه للشهوات والإباحية، من خمر ومجون وأغاني وفسق وزنا ودور سنما، وغير ذلك من الإنتهاكات الصارحة لمحارم الله، تحت شعار الديمقراطية المعروف؛"دعه يعمل ما يشاء، دعه يمر من حيث شاء"، تحت شعار:"حماية الحرية الشخصية"!
6)وتفتح الباب أيضا للتفرق والإختلاف، استجابة للمخططات الإستمارية الرامية إلى تمزيق العالم الإسلامي إلى قوميات ووطنيات ودويلات وعصبيات وأحزاب، وفى هذا مخالفة لقول الله تعالى: {وإن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاتقون} ، ولقول الله تعالى {ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم} .
7)إن من يسلك أو يبتنى النظام الديمقراطي لا بد له من الإعتراف بالمؤسسات والمبادئ الكفرية، كمواثيق الأمم المتحدة وقوانين مجلس الأمن الدولى وقانون الأحزاب، وغير ذلك من القيود المخالفة لشرع الله، وأن لم يفعل منع من مزاولة نشاطة الحزبي، بحجة أنه متطرف وإرهابي، وغير مؤمن بالسلام العالمي والتعايش السلمي!
8)النظام الديمقراطي يعطل الأحكام الشرعية، من جهاد وحسبه وأمر بمعروف ونهى عن منكر، وأحكام الردة والمرتدين والجزية والرق، وغير ذلك من الأحكام.
9)يوصف المرتدون والمنافقون في ظل النظام الديمقراطي؛ بأنهم"وطنيون"و"قوى خيرة ومخلصة"، وهم بخلاف ذلك شرعا.
10)الديمقراطية والانتخابات تعتمد على الغوغائية والكثرة، بدون ضوابط شرعية، والله تعالى يقول: {وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله} ، ويقول الله تعالى: {ولكن أكثر الناس لا يعلمون} ، ويقول الله تعالى: {وقليل من عبادي الشكور} .
11)هذا الطريق يؤدي إلى الغفلة عن طبيعة الصراع بين الجاهلية والإسلام، والحق والباطل، فان وجود أحدهما يستلزم القضاء على الآخر، فلا يجتمعان أبدا، ومن ظن [أن ذلك سيكون] بصناديق الاقتراع للإسلام؛ فقد خالف المعقول، والمنقول، والسنن التى مضت عليها البشرية، {ولن تجد لسنة الله تبديلا} ، {ولن تجد لسنة الله تحويلا} .