فهرس الكتاب

الصفحة 19875 من 27364

…الإسلام اليوم / سراييفو

أوصى المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث في دورته السابعة عشرة بمدينة سراييفو، المسلمين في أوروبا بالاندماج الإيجابي في مجتمعاتهم، والعمل على تحسين صورة الإسلام عن طريق الالتزام بقيمه ومبادئه العظيمة وإقامة البرامج التي تعرف بالإسلام وقيمه الحضارية.

كما طالب المجلس في اجتماعه الذي استمر في الفترة من الخامس عشر حتى التاسع عشر من شهر مايو، أصحاب القرار ومؤسسات المجتمع المدني الأوروبي بالسعي للقضاء على أشكال التمييز ضد المسلمين والتي يلمسونها في الغرب

وأكد المجلس الذي انعقد برئاسة الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي وبحضور أغلبية أعضائه وعدد من الضيوف والمراقبين، على أهمية إقامة دورات وبرامج تعمل على تحقيق الاندماج الإيجابي والتفاعل المثمر.

وجرى افتتاح أعمال الدورة - التي وافقت مرور عشر سنوات على تأسيس المجلس الأوربي للإفتاء والبحوث- بحفل كبير عقد في (مركز الملك فهد الإسلامي) وشارك فيه إضافة إلى أعضاء المجلس عدد كبير من الضيوف، من علماء البوسنة والمشيخة الإسلامية فيها، وعدد من العلماء من بلاد شتى.

واشتمل الحفل على عدد من الكلمات لبعض الضيوف والحضور رحبت بالمجلس الأوربي للإفتاء والبحوث وأشادت بدوره المهم وإنجازاته للمسلمين خلال السنوات العشر المنصرمة من عمره.

وختم بكلمة رئيس المجلس سماحة الدكتور يوسف القرضاوي، بين فيه ما للمجلس من دور كبير في تبصير المسلمين في أوروبا بدينهم، وما قدمه خلال السنوات العشر من أعمال لتحقيق هذا الغرض. كما تعرض في كلمته إلى عموم رسالة الإسلام، وما للحوار مع غير المسلمين من الأثر في بناء علاقات تقوم على التعايش السلمي بين المسلمين وبينهم، خصوصاً أهل الكتاب، الذين يلتقون مع المسلمين في أصل الإيمان بالله، ومبادئ الأخلاق، والعدل. بل دعاهم إلى العمل مع المسلمين في إطار هذه الكليات المشتركة.

ثم توالت أعمال المجلس لهذه الدورة، حيث بدأت بندوة علمية حول موضوع (المسلمون في أوروبا: المواطنة والاندماج) ، عُرض فيها ثمانية عشر بحثاً في هذا الموضوع، وتخللت العروض مناقشات وتعقيبات واسعة.

وقد توزعت البحوث على خمسة محاور تمثل أولها في"الإطار الشرعي للمواطنة والاندماج"، فيما اهتم المحور الثاني بالواقع الأوروبي كمسرح للمواطنة، واهتم المحورين الثالث والرابع بالأهداف المستقبلية للاندماج والمواطنة، وقواعد وضوابط الاندماج، في الوقت الذي ركز فيه المحور الخامس على سُبُل الاندماج وآلياته.

ثم تتابعت أعمال هذه الدورة، لتتناول بعض ما ورد المجلس من استفتاءات، وصدرت عنه الفتاوى بخصوصها.

وبناء على ما جرى استعراضه ومناقشته في هذه الدورة، أصدر المجلس عددا من القرارات جاء أهمها في أن الصواب صحة المواطنة في غير ديار الإسلام سواءٌ للمسلم الأصلي أم المتجنس.

وحول تحديد مفهوم الاندماج ومقتضياته قرر المجلس ضرورة الموازنة بين مقتضيات الاندماج ومقتضيات الحفاظ على الخصوصيات الثقافية والدينية، كما قرر تشكيل لجنة من أعضائه لمتابعة ملف الاندماج سواء للمسلمين أم للجهات الرسمية ومؤسسات المجتمع المدني.

وأقر المجلس أن الحساب الفلكي وسيلة علمية لإثبات دخول الشهور القمرية، مطالبا المسلم المقيم في بلاد الغرب أن يسعى للمحافظة على شخصيته الإسلامية في محيطه الذي يعيش فيه مهما كان صغيراً.

وأجاز المجلس كشف العورة من أجل العلاج باعتباره ضرورة، كما أجاز المحاورة عبر الانترنت بين الشاب والفتاة بضوابط شرعية.

وأقر المجلس في دورته السابعة عشر استعمال الرسم لغرض التعليم جائز، حيث أن الشريعة أباحت استعمال اللعب التي هي على هيئة التماثيل للأطفال، للتسلي واللعب، فإباحتها لغرض التعليم مصلحة هي أرجح في الاعتبار من الإباحة للعب.

وحرم المجلس الزواج المؤقت؛ لما فيه من خروج عن الأصل، ولما فيه من شبه بالنكاح المؤقت المعروف بـ (نكاح المتعة) المحرم شرعاً، كما أنه يجعل المرأة سلعة رخيصة. وفي هذا اعتداء على كرامة الإنسان واستغلال لظروف أصحاب الحاجات.

وأفاد المجلس أنه لا يجوز لمسلم أن يقبل هدية فيها شيء محرم في دينه، ومنه الخمر، فإن فعل فإنه لا يجوز له أن يملكه؛ لأنه حرام لا يُمْتَلك ولا يُتَقَوَّم عليه، فلا يحوز استعماله أو استغلاله أو التصرف فيه بالبيع أو الهبة.

وأفتى المجلس بعدم دخول المال الذي يودعه المستأجر عند مالك العقار في حساب أموال الزكاة، كما أفتى بعدم جواز عمل الرجل في مجال إنقاذ الغرقى في أحواض السباحة المختلطة التي تظهر فيها عورات النساء .

وأجاز المجلس - الذي يرأسه الشيخ القرضاوي- استخدام مخدر قوي لتنويم المريض المصاب بأنواع معينة من السرطان لتخفيف ألمه , بشرط عدم استعمال المقادير الزائدة من المنومات التي قد تسبب الوفاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت