واختتم المجلس دورته بعدد من التوصيات يتمثل أهمها في الالتزام بالقوانين الخاصة بحقوق المواطنة وواجباتها، والالتزام بالقوانين واللوائح الموضوعة من قبل الجهات الرسمية، وتجاوز العادات والتقاليد الموروثة المسيئة للإسلام في شيء.
كما أوصى المجلس بالنهوض بالدعاة والعاملين بين المسلمين وتأهيلهم ليكونوا قدوة حسنة في تحقيق التفاعل الإيجابي وإعداد نخبة تتقن لغة الحوار مع الغرب للحديث عن الإسلام وتقديم صورته المشرقة للغرب، وإقامة المراكز الإسلامية المتكاملة التي تشمل إلى جوار المسجد: المكتبة والنادي الثقافي والاجتماعي والرياضي والمطعم وغير ذلك من الإمكانات، وقيامها بأنشطة مختلفة دعوية وثقافية واجتماعية ورياضية، مع التركيز على أنشطة الاندماج مثل انخراط الأبناء في تنظيمات الكشافة، وأسبوع التعريف بالإسلام.
وحث المجلس على المشاركة الإيجابية والفعالة في مؤسسات المجتمع المدني والأنشطة البيئية والاجتماعية في الحي والمدينة وعلى مستوى الدولة، وبناء العمل المؤسسي، والبعد عن التمحور حول العرقية والمذهبية والطائفية والحزبية، وتشكيل لجان حقوقية قانونية للدفاع عن حقوق الأقليات ومناهضة التمييز العنصري.
ودعى المجلس مسلمي الغرب إلى السعي إلى الاعتراف الرسمي بالإسلام كدين، وبالمسلمين كأقلية لها حقوقها التي كفلتها الشرائع والدساتير والمواثيق، على غرار الأقليات الدينية الأخرى في التمتع بحقوقهم كاملة، مؤكدا على ضرورة المشاركة السياسية بناء على قراراته في الدورات السابقة.
وأفرد المجلس توصيات خاصة لأصحاب القرار ومؤسسات المجتمع المدني تتمثل في فتح قنوات الاتصال مع الأقليات المسلمة على جميع المستويات، وإقامة برامج ودورات لتعريف المسلمين بالقوانين السائدة والحقوق والواجبات، وفتح باب العمل والدراسة أمام المسلمين ومعاملتهم كغيرهم من الأقليات دون تحيز، وتنبيه وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة لتبني الموضوعية في تناولها لقضايا الإسلام والمسلمين.
كذلك أوصى المجلس المسلمين المقيمين في أوروبا بما اعتاد أن يوصي به ويؤكد عليه من مراعاة الحقوق كلها، وأن يعطوا الصورة الطيبة والقدوة الحسنة من خلال أقوالهم وتصرفاتهم وسلوكهم.
وأوصى المجلس المسلمين عامة والمقيمين في أوروبا خاصة بالاعتصام بحبل الله، والأخوّة، والسماحة، والوسطية، والتعاون على البر والتقوى، والتزام الحوار الهادئ والأساليب السليمة في معالجة قضايا الخلاف.
واختتم المجلس بيانه بتقديم الشكر للمشيخة الإسلامية في دولة البوسنة والهرسك على استضافتها الدورة السابعة عسر للمجلس، كما شكر جميع من ساهم في إنجاح أعمالها.