فهرس الكتاب

الصفحة 25618 من 27364

حاكم المطيري: مشكلتناهي قابلية الاحتلال

حوار: د. ساجد العبدلي 26/4/1424

وقعت الكويت بمفردها في أزمة خانقة أثناء الغزو الأمريكي على العراق، من خلال موقفها الواضح للإعلام الأمريكي علاوة على السياسة الأمريكية في معالجة الأزمة العراقية، إلا أن أصواتاً لا تُسمع داخل الكويت كانت ترفض هذا الاحتلال ومنها الحركة السلفية في الكويت، الذي كان لنا هذا اللقاء مع أمينها العام الدكتور حاكم المطيري، الذي يخص موقع (الإسلام اليوم) بهذا الحوار الشامل حول العراق والغزو الأمريكي، وانعكاسات ذلك على السياسة الأمريكية وإعادة النظر في أوضاع منطقة الخليج، ومن ثم حديثه عن التجربة الديمقراطية للحركة الإسلامية في الكويت..

-المشكلة الأكثر تعقيدا هي قابلية شعوب المنطقة وحكوماتها للاحتلال واستعدادها النفسي والذهني للخضوع له بدعوى تحقيق الأمن على حساب استقلال دول المنطقة وسيادتها.

-كل ما حدث بعد الحادي عشر من سبتمبر كان يجب أن يحدث حتى لو لم يقع حادث نيويورك فالحرب على أفغانستان تم التخطيط والإعداد لها قبل ذلك بمدة طويلة.

الآن وبعد أن هدأت ضوضاء الحرب على العراق، كيف تقيمون النتائج المترتبة على الاحتلال الأمريكي للعراق وسقوط نظام صدام حسين؟

لعل أشد نتائج هذه الحرب خطورة سقوط منطقة الخليج العربي كلها سياسياً وعسكرياً، ووقوعها تحت الاحتلال العسكري الأمريكي المباشر بعد أن كانت منذ سنة 1990 تحت سيطرته غير المباشرة، ولاشك بأن أبرز مظاهر هذا الاحتلال هي القواعد العسكرية للجيش الأمريكي في كل دول المنطقة، واعتراف الحكومات نفسها بعدم قدرتها على منع أمريكا من استخدام هذه القواعد في الهجوم على أي بلد؛ ليصبح الخليج العربي قاعدة انطلاق الحملة الصليبية الجديدة على العالم العربي والإسلامي كما في حرب أفغانستان وحرب العراق. وعلى كل حال نجاح المشروع الاحتلالي الأمريكي للمنطقة مرتبط بقدرة أمريكا على السيطرة على العراق، وهو ما نشك فيه، فالشعب العراقي لن يمرر هذا المشروع، ولن يرضخ للاحتلال، ولديه من الحس الإسلامي والقومي والوطني ما يحول دون ذلك، فأمريكا تريد ملء الفراغ السياسي والعسكري الذي حدث بعد انحسار النفوذ الاحتلالي البريطاني عن المنطقة وزواله نهائياً سنة1970 .

ذلك الاحتلال الذي بدأ سيطرته بمصر وفتحها سلماً بمعاهدة الحماية في أواخر القرن التاسع عشر، ثم سيطر بعدها على الخليج العربي سلماً من خلال المعاهدات مع إمارات المنطقة في أوائل القرن العشرين، ثم استطاع بعد ذلك الوصول إلى القلب وهو (العراق) والسيطرة عليه عن طريق الاحتلال العسكري سنة 1916، وقد دخل الاحتلال البريطاني العراق من جهة الخليج العربي عن طريق البصرة!، وأمريكا اليوم تسير وفق ذلك المخطط؛ فقد نجحت في تحييد مصر وإخضاعها سلماً بمعاهدة (كامب ديفيد) سنة 1977 ثم نجحت في إخضاع الخليج العربي والسيطرة عليه سلماً بالاتفاقيات الأمنية سنة 1990، لتتمكن بعد ذلك من الوصول إلى العراق واحتلاله بالقوة العسكرية سنة 2003، وهي تقريبا نفس المدة التي احتاجها الاحتلال البريطاني ليكمل سيطرته على المنطقة، ابتداءً من مصر ومروراً بالخليج العربي والجزيرة وانتهاء بالعراق!.

مواقف الحركة

للحركة السلفية بالكويت مواقف واضحة وجريئة من حرب الولايات المتحدة على العراق، هل كنتم تسبحون عكس التيار، أم أنكم كنتم تمثلون رأي الأغلبية الصامتة؟ أم غير ذلك؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت