عبد الرحمن محمد سعيد دمشقية
والله لم أكن لأبالي بقول الأحباش (ننتظر الجواب) . فإنهم لا يبالون بالحوار ولا بالعلم. ولكن قوم أتوتوا الجدل كما أوتوا الخيانة.
ووالله عندي من المواضيع الكثيرة - كالدفاع عن الدين ضد الرافضة الذين يلاحظ سكوت الأحباش عنهم تماما بل التعاون معهم - ما لا يسمح لي بالاكثار من متابعة هذه الفرقة المخابراتية العفلقية الحبشية.
غير أنني آثرت أن أرد حتى يستفيد القارئ ولا يلبسوا عليه دينه.
فقررت أن أرد وأتوكل على الله بالرغم من انشغالي بما يفيد المسلمين وما يحتاجه طالبو الحق والذين هم أولى بوقتي من المعرضين عن الحق.
ولكن لا يزال كشف تناقض وكذب أهل الباطل مطلبا لصيانة الإسلام ممن سلطهم حزب البعث علينا.
فأقول وبالله التوفيق:
الاحتجاج بليس كمثله شيء
قولك بأن دليلك على نفي أن الله في السماء هو قوله تعالى (ليس كمثله شيء) .
أولا: أكمل الآية ولا تقطعها أيها المعطل المدلس الإنتقائي. فلو أنك أكملت الآية لوقعت في الحيرة، لأن صفتي السميع العليم مما يوصف بهما البشر فيلزمك أن تؤول هاتين الصفتين كما أولت الإستواء وإلا لزمك التناقض أو تعود إلى منهجنا في نفي التشبيه أولا ثم إثبات الصفة ثانيا: فتسلم من التشبيه ثم من التعطيل. وإلا فعدم توهم التشبيه في السميع والبصير مع توهم التشبيه في الإستواء تحكم محض. فما لزم من الاستواء يلزم من السمع والبصر أو يلزمك التناقض والتحكم.
فإن قلت: لا يشبه سمعه وبصره سمع البشر وبصرهم: قلنا لك ولا يشبه استواؤه استواء البشر. فالتناقض منك لا منا.
أنتم ملزمون بالتحيز وإن نفيتموه
ثانيا: الاحتجاج بعموم (ليس كمثله شيء) هو حجة المعتزلي ضد الأشاعرة. فإن الأشعري يثبت رؤية الله. أما المعتزلي فإنه ينفي رؤية الله مستدلا بعموم (ليس كمثله شيء) . فما أردت أن تلقمنا إياه حجرا قد ألقمك إياه المعتزلي. فيلزمك تنزيه الله عن الرؤية وموافقة المعتزلي، وإلا لزمك التناقض والتحيز. وقد ألزمك المعتزلي بالتحيز لاعتقادك أيها الأشعري أنه يجوز رؤية الله في الآخرة، فقال لك متهكما: قد أضحك الناس على عقله من زعم أن الله يُرى لا في محل. فأنت عنده مثبت للتحيز إلزاما وإن نفيت ذلك لأنك تثبت له رؤية ولا بد أن تكون الرؤية لمحل. فظلمك لنا فرع عن ظلمه لك.
أأمنتم من في السماء ليست على ظاهرها
وأما ما نقلتموه عن النووي من أن قوله تعالى: (ءأمنتم من في السماء) ليس على ظاهرها بل متأولة عند جميعهم.
فالجواب: قطعت كلامه أيها المدلس الحبشي. وبقية كلامه هكذا:
« فمن قال باثبات جهة فوق من غير تحديد ولا تكييف من المحدثين والفقهاء والمتكلمين تأول في السماء أي على السماء» انتهى.
فلماذا لم تنقل كلامه بتمامه أيها الحبشي المخابراتي العفلقي المدلس؟؟؟
من قال بأنها ليست على ظاهرها قال بأن المراد منها أنه فوق السماء لا كما قال شيخك بأن المراد بذلك الملائكة. وقد سقت لك ذلك ولكنك تجاهلت ذلك.
قال البيهقي في الأسماء والصفات (2:165) : « ومعنى قوله في هذه الأخبار"من في السماء"أي فوق السماء على العرش كما نطق به الكتاب والسنة » . وذكر البيهقي قول جهم أن الله مع كل شيء وفي كل شيء ثم قال: « كذب عدو الله: إن الله في السماء كما وصف نفسه » (الأسماء والصفات 2: 170) .
واعترف بأن أبا الحسن الطبري - من خواص أصحاب أبي الحسن الأشعري - ذهب إلى أن الله في السماء فوق كل شيء مستو على عرشه بمعنى أنه عال عليه، ومعنى الاستواء: الاعتلاء، كما يقول: استويت على ظهر الدابة، واستويت على السطح بمعنى علوته، واستوت الشمس على رأسي، واستوت الطير على قمة رأسي، بمعنى: علا في الجو فوجد فوق رأسي، والقديم سبحانه عالٍ على عرشه [الأسماء والصفات 517 - 518 محققة 2/152 - 153] .
وعليكم أيها الأحباش بما قاله شيخكم ابن فورك الأشعري: « إعلم أنه ليس يُنكر قولُ من قال: إنّ الله في السماء. لأجل أن لفظ الكتاب قد ورد به، وهو قوله: ) أأمنتم من في السماء( ومعنى ذلك أنه فوق السماء » [مشكل الحديث وبيانه 392 ط: دار عالم الكتب] .
هل قرأتها جيدا أيها الحبشي؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
النووي يلقم الأحباش حجرا ويثني على معاوية
قال النووي « وأما معاوية رضي الله عنه فهو من العدول الفضلاء والصحابة النجباء رضي الله عنه.
وأما الحروب التي جرت فكانت لكل طائفة شبهة اعتقدت تصويب أنفسها بسببها وكلهم عدول رضي الله عنهم ومتأولون في حروبهم وغيرها، ولم يخرج شيء من ذلك أحداً منهم عن العدالة لأنهم مجتهدون اختلفوا في مسائل من محل الاجتهاد كما يختلف المجتهدون بعدهم في مسائل من الدماء وغيرها ولا يلزم من ذلك نقص أحد منهم» (تحت حديث رقم 2381 بداية كتاب الفضائل وأما الشرح 15/149) وهو دائم الترضي عنه (انظر 7/168 ) .
وهو دائم الترضي عنه فيروي أحاديث لصحابة يرد فيها الترضي عن معاوية. (أنظر رياض الصالحين 658 و811 و1034 و1376 و1450 و1571 و1643 1783) .
فخذوه حيث حافظ عليه نص.
كذابون على أبي حنيفة