فهرس الكتاب

الصفحة 14038 من 27364

التقط العالم الغربي أنفاسه لأول مرة منذ نهاية الحرب العالمية وحتى تلاشي الحرب الباردة بسقوط المنظومة الماركسية في شرق أوروبا ووسط آسيا مطلع التسعينيات من القرن العشرين.. ولتكشف الأحداث المتسارعة عن بداية عصر جديد نسبياً: هوعصر الهيمنة الرأسمالية بتوجهاته الليبرالية الحرة.. وهو ما يعرف اصطلاحا بعصر العولمة؟!

ولكن مجرد هزيمة الماركسية مع غياب الند الحضاري عن دائرة المنافسة التقليدية.. لا يعكس في الحقيقة إلا نصف معادلة السقوط أو النهوض على السواء.. إذ إن أمر العولمة مجملاً لا يزال مستقبله كامناً في مطاوي الأقدار.. وما تزال ترتيباته قائمة.. وإجراءاته لم تحسم بعد.. لا سيما وأن العولمة حسبما يدور على إلفنا: عبارة عن ضغوط قسرية للانخراط الإنساني في سياق منظومة محدثة من القيم والمفاهيم، والمناهج والرؤى والتصورات الوضعية، فضلاً عن العقائد والأفكار التي لا تتلاءم بطبيعتها مع الخصوصيات الحضارية الأخرى.. وهو الأمر الذي يحدونا إلى التكهن بأيلولة هذا الزخم العولمي إلى البوار القريب.!! >> فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض.. > والذين كفروا أعمالهم كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئاً ووجد الله عنده فوفاه حسابه والله سريع الحساب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت